عندما تبحث عن خطوات وطرق تحسين الحياة وتطوير الذات واكتساب العادات الجيدة وتغيير نمط الحياة للأفضل، فإنك ستجد مجموعة من النصائح التي يقدمها خبراء التنمية البشرية والتي تتكرر في كل مكان من قبيل الاستيقاظ على الساعة الخامسة صباحا، وزيادة الضغط على النفس وعدم السماح للكسل بالسيطرة عليك ولا ينبغي الفشل مهما حدث إلى آخره من النصائح. في الواقع، قد لا تحتاج إلى كل هذه الأمور حتى تنجح بل يمكن إنجاح الأمر بسهولة فقط بمجر تذكر بعض الأمور السهلة والبسيطة والمهمة في نفس الوقت والتي قد لا ترى بأنها تحدث فرقاً بينما في الواقع هي التي تحدث كل الفرق. فيما يلي نستعرضها عليكم.

لا تبدأ بمقدار كبير

من أكثر الأخطاء الشائعة التي يقع فيها الناس وتجعلهم لا يستمرون هو أنهم يبؤدون بمقدار كبير من العادات التي يريدون اكتسابها. ابدأ بمقدار صغير ومحدود فالبداية الكبيرة لا تؤدي سوى للفشل وليست مستدامة بل سرعان ما يتعب الشخص ويستسلم. مثلا، بدلا لو كنت تريد اكتساب عادة القراءة وكنت تجد قراءة 20 صفحة يوميا أمرا كبيرا، فابدأ ب5 أو 10 صفحات فقط.

اختار رقما صغيرا والتزم به

هنالك مفهوم يدعى كابزم ويعني التحسين المستمر. مثلا الأشخاص الذين يعتمدون على هذا المفهوم في عاداتهم، لنأخذ على سبيل المثال عادة قراءة الكتب، يبدؤون بقراءة صفحة واحدة في اليوم ويزداد مقدار الصفحات بشكل تدريجي مع مرور الوقت لكن المشكلة في هذا النهج هو خط النهاية حيث يتوقف التحسين. مثلا لنفترض أنه وصل إلى 100 صفحة في اليوم، متى ينبغي عليه التوقف؟ لهذا عندما تتبع عادة ما، ابق على نفس الكثافة ولا تدفع نفسك للقيام بالمزيد. مثلا قراءة 20 صفحة يوميا يمكن أن تكون كافية بالنسبة لك لأنك ستكون قد قرأت أكثر من 50 كتاب في السنة وهذا أمر كاف.

تدارك الأمر بسبب الأيام السيئة

خذ بعين الاعتبار بأن هنالك أيام سيئة ستحدث وقد تضطر للتوقف عن ممارسة عادتك في تلك الأيام حتى لو كنت مواظبا عليها. من المهم أن تفكر في الأمر بأنه سيحدث وتكون على استعداد للعودة لممارسة تلك العادة بعد تلك الأيام السيئة بجهد مضاعف. مثلا لو واظبت على قراءة عشرين صفحة في اليوم، ولكنك لسبب ما لم تستطع القراءة في يوم ما، فاحرص على أن تعوض تلك الصفحات في اليوم التالي بحيث تقرأ أربعين صفحة.

يوم واحد لا يحدث الفرق

ممارسة العادات في يوم أو يومين أو حتى أسبوع أو شهر لن يحدث فارقا وبالتالي يجب عليك الاستمرار لفترة طويلة ولو بمقدار صغير. مثلا لو بدأت بممارسة الرياضة من أجل التخلص من الدهون والوزن الزائد، فإن الذهاب لصالة الألعاب الرياضية لمدة يوم أو أسبوع أو حتى شهر لن يحدث فارقا، بل لا بد أن تستمر لفترة طويلة حتى يحدث ذلك، وبالتالي فإن يوما واحدا لن يحدث الفرق بل لا بد من الثقة في العملية والاستمرار بها حتى لو بقدر ضئيل.

بعض العادات ليست تلقائية

حسب معلمي العادات فإن هنالك بعض العادات التلقائية مثل تنظيف الأسنان بطريقة معينة، بينما بعض العادات الأخرى ليست تلقائية بل تصبح أسلوب حياة، مثل الاستيقاظ في الصباح الباكر لممارسة التمارين الرياضية، حيث إنه ينبغ إدراج هذا ضمن أسلوب الحياة.

عدم الخوف من تطوير العادات

يشعر بعض الأشخاص بالخوف عندما يريدون تطوير عاداتهم عندما يشعرون بأنها لا توصلهم للمكان الذي أرادوا الوصول إليه، لهذا من الضروري أن يعرف الشخص بأنه قد يحتاج للتخلي عن بعض العادات من أجل اكتساب عادات أخرى للتقدم للأمام. مثلا، قد يضطر الشخص للتوقف عن قراءة نوع معين من الكتب وينتقل لقراءة نوع مختلف آخر.

حدد هدفاً ثم انسه

الأشخاص الناجحون يعرفون ما يريدون بلوغه لكنهم لا يركزون عليه، لهذا ضع هدفا تريد الوصول إليه وبعد ذلك اعمل على الوصول إليه من خلال عاداتك. لنفترض أنك وضعت هدف الذهاب لصالة الألعاب الرياضية 4 مرات بالأسبوع، بمجرد أن تضع الهدف قم بنسيانه وركز على العملية، حيث ما دمت تهتم بجسدك فإنك ستكون بصحة جيدة وهذا ما يعني بأنك تمتلك هدفا غير ثابت ولكنه يستمر في التقدم.

قم بمعاقبة نفسك

أنت من يحدد الشيء الجيد والسيء بالنسبة إليك، لهذا ينبغي مكافأة السلوك الجيد ومعاقبة السيء. تحدثنا في فقرة سابقة عن مضاعفة المجهود بعد الأيام السيئة وهذا يعتبر نوعا من أنواع العقاب، حيث إن هذا التصرف يخبر دماغك بأن بعض السلوكيات غير مقبولة وتؤدي لنتائج غير مرغوب فيها. قم بإخبار دماغك بأنك ستحرم نفسك من بعض الأمور المفضلة بالنسبة إليك في حال قم بتفويت عاداتك اليومية فهذا سيجعلك تتجنب ذلك قدر الإمكان.

قم بمكافأة نفسك

على عكس العقاب، أنت تستحق مكافأة النفس عندما تبلي حسنا في اتباع العادات وتنفيذ الخطة كما رسمتها. كلما أتممت عادة ما، قم بمكافأة نفسك. مثلا، يمكنك مكافأة نفسك بمشاهدة فيلم ما، تناول وجبتك المفضلة أو الذهاب في نزهة للخارج.

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع