الكثيرون من الناس يبحثون عن مطلبهم من الحياة لسنوات طويلة ولا يستطيعون كشف ذلك، والسبب في معظم الأحيان يعود إلى طريقتهم الخاطئة التي يحاولون من خلالها ذلك، فهم يخلطون بين الهدف من الحياة والمطلب من الحياة ويعتقدون بأنهما نفس الشيء. في الحقيقة، مطلب حياتك يأتي من قيمك التي توجد بداخلك ولا تحتاج إلا لشيء ما يمكنك من اكتشافه، فعندما تفكر في مطلبك بهذه الطريقة فإنه سيسهل عليك تحديده. ولكن لمساعدتك في تحديده، جمعنا لك مجموعة من الأسئلة الغريبة بعض الشيء التي ستساعدك على اكتشاف الإجابة التي لطالما بحثت عنها.

ماذا كان حماسُك وحلمك عندما كنت طفلاً؟

هل تذكر الأيام التي كنت تلعب فيها ألعاب الفيديو بحماس؟ والأيام التي كنتي تلعبين فيها بدمى باربي وتلبسيها الملابس؟ ألعاب السيارات والشاحنات؟ بنائك للمنازل والمدن؟ ماذا كنت تلعب لساعات طويلة وتستمتع بذلك؟ هل يمكنك دمج ذلك وربطه بحياتك الحالية؟ ماذا كنت تحلم أن تصبح عندما كنت صغيراً؟ هل نسيت جميع أحلام طفولتك ولم تعد تفعل أي شيء حاليا لها علاقة بها؟ هل درست تخصصا غير الذي كنت تحلم بدراسته؟ هل سلكت طريقا مختلفا؟

في الحقيقة يمكن أن تخبئ عواطف طفولتنا الكثير من الكنوز بما في ذلك مطلبنا من الحياة. لهذا فكر في الأمر وتعرف على الكنز الذي يمكنك العثور عليه، فربما يكون هو مفتاح مطلبك من الحياة.

إذا لم يكن لديك عمل، ماذا تريد أن يملئ ساعات يومك؟

هذا سؤال يستدعي التفكير حقا. إذا لم يكن عليك العمل ولم يُسمح لك بالبقاء في المنزل ولا تفعل شيئًا، فكيف تختار أن تملأ وقتك؟ أين تذهب وماذا ستفعل؟

دعنا نقول أنك ستستخدم بعض الوقت للاسترخاء والراحة والبعض الآخر لممارسة الرياضة، ماذا ستفعل في بقية وقتك؟ هل تقضي اليوم في القيام بنشاط ما مثل استكشاف المدينة، هل تذهب إلى متحف أو تزور المعارض الفنية؟ هل ستقرأ الكتب والروايات المفضلة، تقوم بالتطوع في مكان ما، تُعلم لغة ما أم تقوم بتدريس الأطفال مجانا؟ ماذا ستتطوع وأين وماذا ستفعل؟ عندما لا يكون المال مشكلة بالنسبة لك ويكون بوسعك تكريس نفسك فقط لشغفك، ماذا سيكون هذا الشغف؟

ما الذي يجعلك تنسى العالم من حولك؟

هل هناك شيء تحب حقًا فعله؟ شيء يجعلك تضيع الوقت؟ كلنا قمنا في أي وقت مضى بنشاط ما جعلنا نفقد الشعور بالوقت وانشغلنا فيه لساعات دون أن نعي ذلك، ونسينا الشراب والطعام والوقت وأين نوجد. تلك الحالة يلقب عليها “التدفق”، وينتابنا خلالها تركيز عال وشعور بالثقة والنشوة أيضاً. ننسى مخاوفنا حينها ولا نشعر إلا بالفرح والوضوح الداخلي.

ما الأمور التي يحبها قلبك؟

نقصد المواضيع والأخبار والمجالات التي تحب القراءة عنها والاطلاع عليها، القضايا التي دائما ما تبحث عنها، المواقع التي تجذبك، المواضيع التي تحب مناقشتها مع أصدقائك وعائلتك، هل هناك أمور تثير فضولك وتحب الاطلاع عليها؟  عندما تكون متحمسا لأمر ما فإن ذلك يجعل عملك فيه متقنا وناجحا.

مع من تقضي معظم وقتك وما الذي تتحدثان عنه؟

كلنا نمتلك أشخاص نقضي معهم بعض الوقت أو معظم الوقت ويشاركوننا توقعاتنا عن الحياة ومصالحنا، ولكن قد يكون فيهم مطلب حياتنا. فهل تقضي وقتك مثلا مع الرياضيين أم المثقفين الذي يهوون قراءة الكتب؟ أم ماذا؟ هل يساعدك هؤلاء الأشخاص الذين تقضي وقت فراغك معهم في إعطائك مؤشرًا على شغفك الحقيقي؟ ما الذي تتحدثون عنه؟ هل يطلبون منك النصائح ولماذا؟ هل لديك أي معرفة متخصصة في مجال ما؟ كيف أتيت بهذه المعرفة؟ هل هي شيء تشعر أنه ما كان من المفترض أن تفعله؟ الإجابات على هذه الأسئلة يمكن أن تدلك لمطلبك من الحياة.

ماذا تريد أن تفعل قبل موتك؟

أنشئ قائمة بأكثر الأمور التي لا ترغب في تفويتها قبل موتك، أنت ترغب حقا في القيام بها. يمكن أن يكون ذلك الرغبة في سياقة سيارة أو حتى طائرة. لا تستهن بهذه الخطوة أبداً.

إذا كان لديك حلم، هل يمكن أن يتحقق؟

فكر بجدية في هذا السؤال. لو كان لديك حلم ما ولم تحاول أبدا لأي سبب من الأسباب تحقيقه، فكر في أنه سيبقى دائما قابلا للتحقيق بطريقة أو بأخرى. فكر في الأشخاص الذين جعلوا أحلامهم التي كانت تبدو مستحيلة حقيقية واقعية بعد ذلك. ماذا تنتظر إذاً؟ ما الذي يمنعك من تحقيق حلمك؟ هذا الحلم قد يكون حقا غرضك ومطلبك من الحياة.

ما هي المشاعر التي تريدها الآن؟

هذا هو السؤال الأخير والأقوى الذي نعتقد أنه سيساعدك على اكتشاف مطلب حياتك. فكر في المشاعر التي تريدها الآن. هل هناك أي شعور تشعر بالإحباط لأنك لا تحسّ به؟ غالبًا ما تكون عواطفنا أقوى من عقولنا وتزودنا بالكثير من الإرشادات حول ما نريده حقًا في الحياة.

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع

وسوم الموضوع