تكثر في عالمنا العربي ظاهرة أن الرجل العربي حينما يقرر الزواج فإنه يشترط أن تكون العروس أصغر سناً منه، فهناك من يرى بأن فرق سنة أو سنتين لا يشكل مشكلة وهناك من يذهب إلى ما هو أكثر فيرفض الزواج بامرأة تصغره بأقل من عشرة سنوات. يجب الإشارة إلى أن هذه الظاهرة عالمية ولا تقتصر على المجتمع العربي ولكن لعلها خصوصية أكثر بمجتمعنا العربي بسبب الدوافع التي تجعل الرجل العربي يقدم على الزوج بمن تصغره سناً عن الرجل الغربي. وحتى لا نظلم الرجل العربي فقد أجريت دراسة ترصد هذه الظاهرة وتبين أن كل الرجال من مختلف الأعمار والجنسيات والأعراق والمستويات الاجتماعية يبحثون عن الزواج بامرأة تصغرهم سناً توصلت إلى أن 97% من الرجال المشاركين بالاستطلاع يبحثون عن امرأة تصغرهم سناً بين 3 في المائة فقط من الرجال من قالوا بأنهم يبحثون عن امرأة تكبرهم سناً من أجل الزواج. فما هي الأسباب التي تدفع بالرجل العربي للزواج بالمرأة التي تصغره سناً؟

إرضاء للغرور:

نفسياً فإنه كلما تقدم الرجل في العمر كلما قلت ثقته بنفسه في مجال قدرته على جذب النساء، لهذا زواجه بمن تصغر سناً هو إثبات لنفسه وللآخرين على أنه ما زال يتمتع بالسحر وبالتالي تتضاعف ثقته بنفسه ويرضي غروره بهذا الأمر.

تجارب الرجل ونظرته للمرأة:

المجتمع العربي يحلل تعدد تجارب الرجل ويرحمها على المرأة، لهذا يتم تصنيفه كرجل عندما يمتلك تجارب عديدة ولكن على عكسه فالمرأة تصبح سيئة لو قامت بنفس الأمر. فالرجل ينبغي عليه الدخول في عدة علاقات مع النساء ليكتسب صفة الرجولية بينما المرأة التي تدخل في علاقة مع الرجل تصبح منبوذة فيما بعد ولا يريدها الرجل أن تصبح زوجة له وأما لأطفاله، وعندما يقرر الزواج فإنه يبحث عن فتاة تصغره سناً أو يعود لقريته من أجل البحث عن فتاة صغيرة وبسيطة عديمة التجارب.

أزمة منتصف الغمر:

قد تنطبق على الزواج الأول ولكنها غالباً ما ترتبط بالزواج الثاني. فعندما يشعر الرجل بأن زواجه الأول لم يعد يجعله يستمتع بالحياة بل بالعكس يشعره بالغضب والمرارة فإنه يبحث عن زواج ثاني حتى يعيد الحيوية لحياته. وكذلك يقوم الرجل بالارتباط بالعديد من صغيرات السن والجميلات لأنه وجوده معهن يشعره بأنه أكثر شباباً.

الساعة البيولوجية والإنجاب:

الساعة البيولوجية للرجل تبدأ بالدوران في عمر الثلاثين، وكلما طال عمر الرجل كلما قلت فرص الإنجاب لديه فبالتالي يقرر الزواج من امرأة لا تعاني من نفس المشكلة حتى لا يواجه صعوبات في إنجاب أطفال يتمتعون بصحة جيد.

سهولة التعامل مع صغيرات السن:

يستطيع الرجل التعامل وقولبة وتشكيل وجعل المرأة الأصغر منها كما يريد، كما أنها سوف تتأثر من شخصية الرجل الذي يكبرها سناً. ولكن بعض الرجال يذهبون لأبعد من ذلك حيث يحولون المرأة لنسخة أنثوية عنهم حيث يجعلها تحب ما يحب وتكره ما يكره. فبعض النساء تعتبرن الرجل الأكبر منهن كالوالد والزوج الذي يحدد مسار حياتها وبالتالي لا تخالفه في أي شيء ولا تقوم بمجادلته بل تنفذ كل ما يقوله بكل سرور، وهذا الخضوع هو ما يرضي الرجل العربي ويجعله يتجنب الزواج من امرأة أكبر منه.

مصلحة متبادلة:

هناك مصلحة متبادلة وراء هذا الزواج، حيث تقدم المرأة للرجل ما يبحث عنه والعكس صحيح. فالرجل يقدم للمرة الاستقرار المادي والعاطفي ويؤمنه لها ولا يخدعها كما قد يفعل الرجل الشاب، وبالتالي هذا الزواج يكون عبارة عن مصلحة متبادلة ويتم برضا جميع الجهات المعينة.

العمر مجرد رقم:

الانجذاب للآخر لا يرتبط بالسن ولا اللون والعرق ولا بالعمر، وإذا كانت العلاقة قائمة على الحب والاحترام المتبادل والثقة فإنها سوف تكون صحية ولا يحدث فيها فرق العمر أي عائق. فلو كان الطرفان يطمحان للسعادة فيتوجب عليهما حينها شطب فارق السن من حساباتهما.

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع