للأفكار تأثير كبير على الأحاسيس والسلوك والنتائج وبالتالي على تطور شخصية الإنسان وواقع حياته، فهناك حكمة هندية تقول "أنت اليوم حيث أتت أفكارك وستكون غداً حيث تأخذك أفكارك"، فهذا يؤكد بأن أي سلوك يبدأ بالفكر أولاً. هناك العديد من الأفكار السلبية والسامة والمعتقدات التي إن وُجدت فإنها ستعيق نمو وتطور شخصية الإنسان بشكل كبير، سوف نستعرض عليكم ستة منها في التفاصيل.

"يستطيع الآخرون فعل ذلك بشكل أفضل مني"

يشيع في الوقت الحالي القيام بمقارنات مع الآخرين، بيد أن هذه المقارنات لا تكون منطقية لأن واقع وظروف وإمكانيات كل شخص تختلف عن الآخر. مثلا لا يمكنك مقارنة تجربتك في إنقاص الوزن برياضي نخبة آخر، والسبب هو أنه يمتلك مثلا صالة ألعاب رياضية خاصة به ومدربا شخصيا وخبير تغذية وغيرها، بينما أنت لا تمتلك هذا، لهذا من المهم أن تغير طريقة تفكيرك وتجعل أهدافك متناسبة مع واقعك.

"لا يمكنني فعل هذا بجدّ"

يقال بأن الأمر يتطلب 10 آلاف ساعة لكي تصبح سيدا حقيقيا في عمل ما، ولكن الأمر يحتاج حوالي 30 ساعة فقط لكي تكون لائقا في شيء ما، ساعة واحدة في اليوم لمدة شهر واحد فقط سيجعلك جيدا بما يكفي، لهذا فكر في الأمر وافتح الباب لتنمو أكثر.

"لا داعي للتجربة لأن هناك شخصا ما فكر قبل في هذا"

الفكرة لوحدها لا تجدي نفعا فالفكرة تبلغ قيمتها مليون دولار بعدما تحقق المليون دولار فعلاً، فالأمر يتعلق بالتنفيذ وليس بالفكرة المبدئية. هل تعتقد مثلا بأن الشركات ستتوقف عن تصنيع السيارات الكهربائية فقط لأن تسلا سبقتهم في ذلك؟

"كان بوسعي فعل ذلك لكني لا أهتم"

الكثيرون يسمحون للكبرياء والغرور بمنعهم من القيام ببعض الأمور حتى لا يشعروا بالضعف، والحل يكمن في صنع السلام مع الأنا لكي لا يسدّ الغرور طريقك نحو النمو أكثر.

"الطريق طويل ولا أستطيع الاستمرار"

سبب تفكير البعض بهذه الطريقة هو أنهم ينسون إلى أي مدى وصلوا بالفعل، فهم يشعرون بأن هناك جبلا أمامهم ينبغي عليهم تسلقه وهو في قاعه، وهذا ما يصيبهم بالإحباط، بينما في الواقع هم كانوا يستلقون هذا الجبل منذ ولادتهم وما زالوا في طريق الصعود بشكل مستمر، لهذا اعلم بأنك لا تبدأ للتور بل أنت فقط تتابع وتواصل، وسيكون من الجيد أن تنظر خلفك لترى إلى أين وصلت بالفعل فهذا سيمنحك دفعة معنوية إضافية لإكمال الطريق.

"أنا سعيد بالوضع الحالي"

من الجيد أن يكون الشخص قنوعا بما لديه ولكن معظم الذين يكررون هذه العبارة يخبرون أنفسهم بأنهم سعيدون فقط لأن الاعتراف بالحقيقة سيجعلهم غير مرتاحين. لا تخجل من عدم الرضا عن الوضع الحالي فذلك لا يدل على الضعف بل هو علامة على الوعي والرغبة في التقدم وتحقيق المزيد في الحياة.

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع