من وجهة نظر علمية، السعادة والفرح والإبتهاج والإسترخاء والقلق والتوتر والحزن والتعاسة والإحباط وكل المشاعر الإيجابية والسلبية ما هي إلا نتيجة لتفاعلات كميائية تحدث داخل الجسم بين مركبات هرمونية مختلفة، فالأحداث والظروف المحيطة بك تؤثر مباشرة على افرازاتك الهرمونية وبالتالي تتأثر حالتك المزاجية ومشاعرك فتعتقد أن الظروف هي سبب شعورك بالسعادة أو التعاسة لكن في الحقيقة تلك العوامل هي خارجية لا يكون لها أثر إذا لم تؤثر في الهرمرنات..
أبرز هذه الهرمونات هي “الميلاتونين ”، ”السيروتونين”، “الدوبامين”، ”الإندورفين”، على غرار ذلك يطرح الدكتور “ألن هيرش” مدير مركز الأعصاب في مؤسسة البحوث العلمية في شيكاغو سلسلة من الخطوات بإمكانها تعزيز تدفق الهرمونات الإيجابية في الذات إلى مستوى يزيد السعادة ويحسن المزاج ويجعل النظرة للحياة أكثر مثالية.. نستخلصها فيما يلي :

الحركة :

يكفي أن تتمرن من 15 إلى 20 دقيقة يوميا للحصول على مستويات أعلى من هرمون السيروتونين وميلاتونين وهما الهرمونان المسؤولان عن تحسين المزاج، والشهية والنوم ، وأيضا بعض الوظائف المعرفية مثل التذكر والتعلم.
فالتمارين الرياضية هي مفتاح السعادة والإطمئنان النفسي بجانب أثارها الإيجابية على الصحة الجسدية عموماً.

التعرض لضوء الشمس :

منذ الثمانينيات أجرى معهد “ماساتشوسيتس للتكنولوجيا” دراسات مخبرية كشفت أن التعرض للضوء الساطع من الشمس يزيد بشكل كبير مستوى الدوبامين في شبكية العين. وفي عام 2007 نُشر مقال علمي بمجلة “الطب النفسي وعلم الأعصاب” شرح أن التعرض لأشعة الشمس يتناسب بشكل جيد مع زيادة مستويات السيروتونين في الدماغ وهو ما تنتج عنه راحة فورية.
أيضا دراسات أخرى أوضحت أن قضاء 30 دقيقة في ضوء الشمس يومياً تساعد على ضبط الساعة البيولوجية للنوم إذ تزيد من رغبة الفرد بالنوم في آخر اليوم.

مضغ علكة خالية من السكر :

أثبتت دراسة حديثة نشرت على “واشنطن بوست” أن عملية المضغ وظيفياً تزيد من الشعور بالسكينة والهدوء لأنها تنشط إفراز هرمون السيروتونين المعروف بقدرته على تهدئة الأعصاب.
لذا مضع العلكة في حالات عديدة تحد من قلق الشخص وتشعره بالهدوء، بشرط أن تكون خالية من السكر.

اختيار الطعام المناسب :

ينصح الخبراء باتباع نظام غذائي صحي ومتوازي، يكون غني بالبروتينات والأطعمة الغنية بمولدات الدوبامين، مثل الأفوكادو ومنتجات الألبان والسمك، مع تجنب تلك الأغدية الغنية بالسكر والدهون المشبعة.

النوم في الظلام التام :

بحث علمي أتبث أن النوم في الظلام التام ينشط إفراز الميناتولين في الذات، وهذا الهرمون يتأثر بالضوء بصورة كبيرة ويُفرز من الغدة الصنوبرية في المخ وهي مسؤولة عن تعزيز النوم واتزان المزاج البيولوجي.

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع