كل البشر يطرحون هذا السؤال على أنفسهم في مرحلة من مراحل حياتهم “ما الذي أفعله بحياتي؟”، فالمشاعر التي ترتبط بهذه السؤال غالباً ما تكون سلبية وتتراوح بين الإحباط واليأس والاكتئاب والحزن والندم. فهناك الكثير من يجد نفسه في وظيفة لا يحبها، أو علاقة لا يريد أن يكون طرفاً منها، أو يعيش حياة لم يتخيل نفسه أن يعيشها على الإطلاق. فما دمت توجد في مكان لا تحبه ولم تتخيل أن تكون فيه يوماً ما فإن حياتك ليست الحياة التي لطالما أردت أن تعيشها. ولكن في المقابل قد يكون هذا السؤال إيجابياً بحيث يدلك على مسار مختلف وإيجابي لحياتك يمكنك من تحقيق أهدافك بدل مرحلة الجمود الحالية التي تعيشها. إذاً، كيف تعثر على الإجابة عن سؤال “ما الذي أفعله بحياتي؟”.

الخطوة 1: ما الذي تريده؟

على الرغم من أن هذا السؤال يبدو سهلاً إلا أنه صعب، لهذا خذ كامل وقتك في التفكير ولا تستعجل في الإجابة؛ حيث إنك ستجد نفسك تفكر في الأمور التي لا تريدها في حياتك بدل الأمور التي تريدها. لهذا خط خطوة للخلف ثم ألقِ نظرة على حياتك من زاوية تمكنك من رؤية الصورة كاملةً، ثم حدد ما تريده، هل تريد وظيفة جديدة تشعرك بالحيوية؟ أم علاقة عاطفية تشعرك بأنك شخص محبوب؟ أو تريد زيادة الثقة بنفسك وتحقيق السعادة؟

الخطوة 2: من أنت؟

حتى تعرف ما تريد فعله في حياتك، عليك أولاً أن تبدأ بالتعرف على نفسك بشكل جدي وفهم شخصيتك على مستويات عميقة. فهاذ الأمر سيساعدك على معرفة الأمور التي تناسبك والتي لا تناسبك. حتى تتمكن من الإجابة على هذا السؤال، يمكنك طرح الأسئلة التالية على نفسك:

– ما هي قدراتك ومهاراتك ومواهبك التي تمتلكها؟ وأيها تريد استخدامها للتقدم في حياتك؟

– ما هي الأمور الأكثر أهمية بالنسبة لك في الوقت الحالي؟

– ما هي قيمك الأساسية التي لا يمكنك الاستغناء عنها؟

– ما هي الأمور التي تجعلك تشعر بالحماس والشغف؟

– ما الذي تتمناه لنفسك؟ ما الذي تريده أن يتحقق في حياتك العملية والعائلية والعاطفية؟

الخطوة 3: ما هي الخيارات المتاحة لك؟

أنت الآن تبحث عن شيء مختلف يشعرك بالسعادة، لهذا عليك البحث في الخيارات المتاحة لك، لهذا حاول معرفتها ورؤيتها. فلو كنت على سبيل المثال تكره وظيفتك الحالية، قم برؤية الخيارات المتاحة لك (وظائف أخرى تستطيع العمل بها).

الخطوة 4: ما هي الخيارات الأفضل للمرحلة الحالية؟

في الخطوة السابقة، قم بجرد جميع الخيارات المتاحة أمامك، وفي هذه الخطوة عليك التفكير بعمق في كل خيار متاح وتخيل السيناريو والاحتمالات الواردة لو اخترت كل واحد منها وسلكت ذلك الطريق. في النهاية سوف تستطيع مقارنة الخيارات واختيار الأفضل بينها. هل ستكون سعيداً حينها عندما تختار ذلك الاختيار؟

الخطوة 5: ما الذي يمنعك حالياً؟

الأمر لن يكون بهذه السهولة، فطريقك مليء بالعقبات والعوائق التي تمنعك من المضي قدماً، وعندما ستواجهك قد تهتز ثقتك بنفسك وتشك بقدراتك وتخافز من الاستمرار فتبقى في منطقة الراحة الخاصة بك، أو قد تكون هناك ظروف معينة تمنعك من القيام بخطوتك التالية.

الخطوة 6: ما الذي يمكنك فعله للمضي قدماً؟

بعد أن تجيب على كل الأسئلة المذكورة بالأعلى، ستجد نفسك تطرح على نفسك بعض الأسئلة الصعبة مثل: ما ذا لو كانت نتيجة هذا الخيار سيئة؟ ما ذا لو كان أسوأ قرار سأتخذه في حياتي؟

قد تمنعك هذه الأسئلة من الاستمرار والمضي قدماً في حياتك وستشعر بالتردد والخوف والشك، فأنت الآن سعيد بما أنت عليه ولكن يجب عليك المخاطرة، فما هي المخاطرة الأكبر في حالتك؟ أن تبقى حزيناً وتعيساً في حياتك ومكانك أن اكتشاف إلى أين سوف يقودك اختيارك؟ القرار بين يديك.

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع