كثيرا ما نخدع بالكلمات المعسولة والنظرات واللقاء الأول ونكتشف بعد ذلك بأن تلك العلاقة لم تضف أي إضافة صحية لحياتنا، بل تحولت لعلاقة مؤذية وسامة من جميع النواحي. العلاقات السامة حسب علماء الطب النفسي تنقسم لصنفين، صنف يمكن علاج وإصلاح العلاقة فيه، وصنف آخر لا يكون هناك حل فيه سوى إنهاء العلاقة. طوال السنوات الماضية، قام الباحثون من مختلف بقاع العالم بدراسة أكثر ما يؤثر على حياة البشر بعد مرور سنوات طويلة، فتوصلوا إلى أن العلاقات الجيدة وبعيدا عن الثراء والجمال الخارجي والشهرة هي أكثر ما تجعل حياة الشخص صحية، وتحافظ على نفسيته وجسمهم لدهر طويل، لهذا من الضروري أن تحدد طبيعة العلاقات التي تعيشها، وإن وجدت بأنها علاقة سامة فعليك التخلص منها بشكل فوري. نستعرض عليكم في التفاصيل بعض العلامات التي تميز العلاقات الصحية مع 6 أنماط للعلاقات السامة تنتشر بشكل كبير في الوطن العربي.

علامات العلاقة الصحية

لو وجدت العلامات التالية في علاقتك فهذا دليل على أنها صحية وطيبة ولا تؤثر عليك بالسلب:

— الطرف الآخر يستمع إليك ويصغي لما تقوله ولا يتجاهلك، ونفس الأمر يبدر منك.

— تشعر بحضور واهتمام الطرف الآخر بك حتى لو كان غالباً.

— وجود احترام متبادل بينكما وتقبل نقاط الضعف والقوة الخاصة بكما.

— الطرف الآخر قادر على تفهمك ومسامحتك وتقبلك كما أنت ولا يطلب منك أن تكون على سجيته.

— لا يسرع في الحكم عليك من أي جانب من الجوانب.

— لا يوجد بينكما تصنع أو تمثيل. كل شخص يتصرف على طبيعته وعلى الرغم من ذلك علاقتكما طيبة.

حسب الدكتور محمد طه، هناك ستة أنماط للعلاقات السامة منتشرة بكثرة في وطننا العربي وهي كالتالي:

العلاقة مع شخص يعتمد عليك بالكامل

في هذه العلاقة، يعتمد عليك الطرف الآخر اعتمادا كلياً حيث يعرب لك عن احتياجه إليك في معظم الوقت. فهو لا يتحمل مسؤولية أعماله مثلا لأنه شخص سلبي وجبان ولا يجيد فعل شيء.

المشكلة أنه يشعرك بالمسؤولية اتجاهه فتجد نفسك تنفذ كل ما يطلبه منك، ولكن الحقيقة أن هذه العلاقة مدمرة ومؤذية لأنها ترهقك.

العلاقة مع شخص يستغلك

في هذه الحالة، يقرر الطرف الآخر أن يقيم علاقة معك فقط لاستغلالك والاستفادة منك في أداء مصالحه الشخصية، بينما هو لا يقدم لك أي مصلحة أو منفعة. سوف يتصرف بكل لطف عندما يحتاج شيئا منك، وإذا رفضت طلبه سيشعرك بالذنب والسوء حيال نفسك.

العلاقة مع شخص لا يرى سوى نفسه

هذه من أكثر العلاقات التي تستنزف طاقتك وتستهلكها، وهي العلاقة مع شخص نرجسي لا يرى ولا يحب سوى نفسه. في العلاقات الصحية، يكون الحب والاهتمام متبادلا بينما عندما تدخل في علاقة مع نرجسي فإنه لن يراعي مشاعرك وسوف يشكك فيك وفي قدراتك دائماً، وسوف تشعر بأنك مرغم على تقدير كل ما يفعله ويقوم به وأن تعظمه وتبجله وتعبر له على الدوام بأنك محظوظ بالارتباط به.

العلاقة مع شخص يرغب في تملكك

حب التملك هي صفة توجد في الكثير من لأشخاص، ومن أعراضها الغيرة الجنونية المَرَضية. هذه الصفة مدمرة للعلاقات بشتى أنواعها وهي من الصفات التي تجعل العلاقة سامة ومؤذية. في العلاقات الصحية، تكون هناك ثقة متبادلة واحترام لخصوصية الآخر.

العلاقة مع شخصية سيكوباتية

الشخصية السيكوباتية هي من أخطر الشخصيات التي توجد في المجتمع. باختصار شديد، العلاقة مع شخصية سيكوباتية تعتبر محطمة بكل المقاييس حيث يستطيع هذا الشخص توريطك بسبب كذبه والتلاعب بك. ينصح الخبراء بضرورة الابتعاد بسرعة عن الشخصية السيكوباتية وإنهاء العلاقة على الفور قبل أن يلحق بك أي أذى.

العلاقة مع شخص لا يراك من الأساس

يطلق على هذا النوع من العلاقات “علاقة العمى”، فبداية هذه العلاقة تكون مليئة بالمشاعر الجياشة وتكون البداية قوية، ولكن بعد ذلك يبدأ الوضع في الركود. الحقيقة أن الشخص تكون لديه مشاعر قديمة تجاه شخص ما ولكنه يسقطها عليك دون وعي.

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع