كلنا سمعنا أو صادفنا شخصاً محظوظاً ويملك كل شيء، المال،الجمال، السعادة، النجاح، وصادفنا أشخاص لا يملكون أي شيء من هذه الأمور، بل حياتهم مليئة بالحظ السيء. وكم من واحد منا ندب حظه لأنه لم يولد في عائلة ثرية، أو لم يكن محظوظاً كفايةً في بعض الأمور في حياته. إن هذه المقارنة مع حظوظ الآخرين قد تدفع بالشخص للاكتئاب والدخول في حالة يأس. العلماء من جهتهم وبحكم أنهم لا يؤمنون بالحظ حاولوا اكتشاف حقيقة هؤلاء الأشخاص وما يميزهم عن غيرهم وتوصلوا إلى أن الحظ الجيد ما هو سوى حالة عقلية إيجابية ومنفتحة على كل شيء، والخبر المفرح هو أن كل شخص يستطيع تدريب نفسه حتى يصبح مثلهم. ونستعرض عليكم في هذا المقال بعض المميزات التي توصلت إليها هذه النظرية حول هؤلاء الأشخاص، فسواء كنت من مؤيديها أم لا فلا بأس أن تحاول تعلم مقاربتهم للحياة، فلعل الحظ يصبح حليفك في المرة المقبلة.

الكثير من المعارف والأصدقاء:

في دراسة اشتركت فيها مجموعتان من الناس، إحداهما تعتقد بأنها من المحظوظين والثاني أقل حظاً، تم توزيع قائمة لأسماء عائلات متنوعة وطُلب من كلتا المجموعتين ذكر الاسم الأول لشخص ما يعرفونه من تلك اللائحة، وقد استطاع المحظوظون تحديد ما لا يقل عن 8 أشخاص، بينما فشلت المجموعة الأخرى الأقل حظاً في ذلك. إذاً، فالمحظوظون دائماً ما يخلقون الروابط والصداقات مع الناس فهم يؤمنون بواقع أنه كلما امتلك الشخص معارف أكثر كلما زاد حظه في تحقيق الهدف.

المراقبة وانتظار الفرصة:

المحظوظون يلاحظون كل شيء وحينما يجدون نافذة أمل، يقفزون مباشرةً قبل غيرهم من أجل انتهاز الفرصة. فلو وضعنا عملة مالية لا تساوي شيئاً على رصيف ما يمر عليه عشرات الأشخاص، فإن معظمهم سيمرون عليها ولا يكترثون لوجودها، ولكن شخصاً واحداً فقط سيتوقف ويأخذها وهذا الشخص من المحظوظين ليس لأنه عثر على عملة مالية لن تشتري له شيئاً، ولكنه لأنه لاحظ وجودها واغتنم الفرصة.

النظرة الشاملة للحظ:

هؤلاء الأشخاص لا يربطون الحظ فقط بالأمور الأساسية والكبيرة، بل بكل التفاصيل الصغيرة التي يمكنهم مصادفتها في حياتهم؛ فهذا هو ما يجعلهم ينعمون بطاقة إيجابية لا حدود لها.

الثقة بالحدس:

تم إجراء دراسة بريطانية طلب فيها من المتطوعين المشاركة في لعبة ورق لم يلعبوها من قبل وليس لها أي استراتيجية واضحة، فتوصلت النتائج إلى أنه كلما حدثت ردود فعل جسدية عند المشاركين مثل زيادة معدل نبضات القلب أو التعرق كلما قاموا بتصرفات صائبة، وعندما سُئلوا عن الأمر قالوا بأنهم اتبعوا حدسهم.

يبدؤون باكراً ويعملون بصمت:

الأشخاص المحظوظين يبدؤون بالتحضير والتخطيط فور تحديد الهدف ولا يؤجلون الأمور للغد. يعملون بجهد وجد وبصمت دون إصدار أي ضجيج، لن تسمعهم يومياً يتبجحون بإنجازاتهم.

النظرة الإيجابية:

يتجلى الفرق الكبير بين المحظوظين وغير المحظوظين في طريقة تعاملهم مع المصاعب، فقد طلب من مجموعتين أن يتخيلوا أنفسهم في بنك خلال عملية سطو وقد تعرضوا لإطلاق النار عليهم وإصابتهم في الذراع. الذين اعتبروا أنفسهم غير محظوظين قالوا بأن الحظ العاثر هو من جعلهم يتواجدون في ذلك المكان، ولكن المحظوظون اعتبروا أنفسهم محظوظين لأنهم أصيبوا في الذراع وليس الرأس أو القلب.

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع

وسوم الموضوع