تشمل لغة الجسد تعابير الوجه والإيماءات والنظرات والحركات التي يتواصل بها البشر مع بعضهم البعض، ومنذ زمن طويل، استطاع البشر فك رموز هذه الإشارات والحركات والرسائل غير اللفظية إلى معاني محددة بحيث يتم فك رموزها، فظهرت لنا العديد من نظريات لغة الجسد، إلا أن هناك العديد من الأساطير والأفكار والمعلومات الخاطئة التي أصبحت شائعة حول بعض معاني لغة الجسد، سوف نقوم باستعراض خمسة منها في التفاصيل.

1

هناك معلومة منتشرة بشكل كبير مفادها أن 90% من المعلومات التي نتلقاها هي غير لفظية وهذا خطأ. أصل هذه الفكرة الخاطئة يعود رداسة أجراها عالم نفس في الستينيات لدراسة النظرة البشرية لمشاعر الآخرين، فقام بعرض كلمات مقروءة بنبرات متنوعة وصور أشخاص بتعابير وجه مختلفة على المتطوعين وطلب منهم وصف وتحديد شعورهم من خلال الصور، فتوصل إلى أن البشر بالفعل يستطيعون معرفة مشاعر الغير من خلال تعابير وجهه أو نبرة صوته أو حتى طريقة جلوسه بالإضافة إلى التعبير اللفظي، لكن تم تحريف هذه الفكرة مع مرور السنوات وأصبحت تستخدم بشكل خاطئ.

لو كانت هذه المعلومة صحيحة بالفعل، لكان بمقدورنا مشاهدة فيلم بلغة لا نعرفها بدون الحاجة إلى ترجمة.

2

الكاذب لا يمكنه النظر إلى عينينك، لطالما سمعنا هذه العبارة، لكن هل فكرت يوما فيما إذا كانت حقيقية بالفعل؟ بالنسبة للأطفال، هم لا يتجنبون النظر مباشرة إلى عينيك من أجل إخفاء كذبهم لأنهم لا يمتلكون خبرة في ذلك، بينما الكبار يمكنهم النظر إليك مباشرة وبكل ثقة دون أن تشك في صدقهم.

قد يكون تجنب التواصل البصري المباشر دليلا على خجل الشخص أو دليلا على إصابته باضطراب طيف التوحد أو معاناته من مشكلة في التركيز، وليس شرطا أن يكون للأمر علاقة بالكذب.

3

يقال بأن الشخص المخادع يميل لحك أنفه أو فرك شعره بيديه أو الالتفات جانباً، لكن في الواقع، ليست الأمور بهذه السهولة. انتشرت هذه المعلومات من خلال كتب البرمجة اللغوية العصبية التي تركز على بعض التقنيات النفسية للتلاعب بالآخرين والتواصل بشكل فعال معهم، لكن معظم العلماء أكدوا عدم فعالية معظم هذه الأفكار.

4

من المعلومات المنتشرة بكثرة تلك التي تقوم بأن الشخص الذي يضع ذراعيه بشكل متقاطع فوق صدره هو في الواقع يحاول حماية نفسه من الآخرين ويحاول غلق مجاله الشخصي، بل الأمر وصل إلى حد أن الكثيرين أصبحوا يتجنبون القيام بهذه الحركة في الأماكن العامة خوفا من فهم الناس الخاطئ لهم.

حسب علماء النفس فإن هناك العديد من الأسباب التي تجعل الشخص يقوم بهذه الحركة منها الشعور بالخوف، فقدان الصبر، محاولة الجلوس بشكل متوازن، تقليد الشخص الذي يوجد أمامك، الحاجة للهدوء والتعامل مع التوتر.

5

وضعية المرأة الخارقة تحدثت عنها عالمة النفس إيمي كادي في عام 2012 وقالت بأنها تعكس حالة الإنسان وتؤثر عليه عبر رفع مستوى الهرمونات بحيث تجعله أكثر ثقة وتركيزاً. هذه الوضعية تقتضي الجلوس مع فتح القدمين بحيث يكونان موازيين للكتفين، ويكون الذقن مرفوعاً.

انتشرت هذه الأفكار بشكل واسع وسريع، وقام العلماء بدراستها لمعرفة مدى مصداقيتها، لكنهم توصلوا إلى عدم وجود أي دليل ملموس يثبت بأن هذه الوضعية ترفع مستوى التستوستيرون.

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع