أظهرت الأبحاث أنه عندما يكون لديك تقدير منخفض للذات، فإنك تكون أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب أكثر من أي وقت آخر والسبب هو أن أفكارك السلبية عن نفسك يمكن أن تتطور بسهولة إلى أفكار سلبية حول كل شيء من حولك، وشيئًا فشيئًا ستدخل في دوامة سلبية يصعب الخروج منها مما يؤدي مباشرةً إلى تدني احترام الذات والاكتئاب. إن أفضل طريقة لرفع احترامك لذاتك هي من خلال التفكير بإيجابية، حيث يجب عليك إلقاء نظرة طويلة وجادة على عاداتك اليومية وتحديد العادات السامة والخاطئة التي تقودك نحو حفرة الاكتئاب. بالطبع هذا لن يون سهلاً أبدًا لأنك عندما تعاني من تدني احترام الذات لن تفكر بعقلانية ومنطقية، ولكن ومع ذلك، كلما تعلمت هدم العقبات السلبية كلما أصبح من الأسهل عليك التحكم في عقلك في وقت لاحق من الحياة. جدد دماغك من أجل السعادة والإيجابية بدلاً من استنكار الأفكار السلبية، وستجد نفسك أكثر عرضة للنجاح. إليك بعض العادات تتسبب في تدني احترام الذات والاكتئاب.

الكمالية

بغض النظر عن عدد المرات التي قد يخبرك فيها شخص ما بأنه من الجيد أن تكون مثاليًا، فالمثالية تعني أن تضع معايير عالية لنفسك وغالبًا ما تكون غير قابلة للتحقيق. إن الأشخاص الذين يسعون لأن يكونون أشخاصا مثاليين أو كاملين غالبا ما يعانون من تدني احترام الذات والاكتئاب والقلق، فندما تقوم برفع سقف التوقعات أكثر من اللازم وتتوقع أن تتجاوزه، يصبح قبول الفشل أمرا أكثر صعوبة بالنسبة لك.

الكمالية يمكن أن تؤدي إلى الخوف من تجربة أي شيء جديد لأنك ستكون خائفًا من الفشل.لهذا عليك إدراك أن الفشل هو وسيلة صحيحة وفعالة للتعلم، فالناس يتعلمون من أخطائهم. فلو توقفت عن الخوف من الأخطاء فإنك ستتوقف عن رؤيتها بأنها قاتلة.. ركز على الصورة الأكبر وتذكر أن هناك أشياء أكثر أهمية في الحياة من الحصول على كل شيء مثالي .

الإسقاط

هذا شائع جدًا مع الأشخاص الذين يعانون من القلق وتدني احترام الذات والاكتئاب، فعندما تكون لديك مشكلات تتعلق باحترام الذات، فأنت تميل إلى إسقاطها وعرضها على الآخرين وتتخيل أنهم يرونك بالطريقة التي تراها بنفسك. تبدأ بعد ذلك في التشكيك في كل علاقة وتتساءل عما إذا كان الجميع يكرهونك سراً، وهذا لا يكون نابعاً من انعدام الأمن لديك مع نفسك أو القلق من أنك لا تعرف حقًا ما يفكر فيه أي شخص.

 إذا وجدت نفسك تفكر بهذه الطريقة، فاسأل نفسك عما إذا كنت تفكر في شخص تحبه بهذه الطريقة. ثبّت نفسك بنفس المعيار الذي تحمله لأصدقائك وسوف تتعرف على القيمة الخاصة بك، وبهذه الطريقة ستدرك أن مشكلة تقديرك للذات تكون في الغالب من تلقاء نفسها وليس بسبب أي شخص من حولك.

إرضاء الناس

ليس من الممكن أبدًا إرضاء الجميع، ولكن من المؤكد بأن شخصا يتمتع باحترام متدني لذاته سيبذل قصارى جهده لأجل ذلك. لهذا تذكر دائما أن تضع نفسك أولاً قبل الآخرين، ولا تخف من قول لا خوفا من الرفض أو أن تبقى وحيدا فالأصدقاء الحقيقيون لن يتوقعوا منك أن تكون في خدمتهم طوال الوقت.

الشعور بالذنب

الجميع يرتكب أخطاء والجميع يفشل في مرحلة ما في حياتهم. إن الأشخاص الذين يعانون من تدني احترام الذات والاكتئاب يجدون صعوبة في تجاوز ذلك، فقد تميل إلى لوم نفسك باستمرار وتذكيرك بالخطأ الذي ارتكبته، ومع الوقت سوف تبدأ في الاعتقاد بأنك أنت السبب في المشكلة، وسوف تتجاهل قيمة نفسك بسبب ما حدث. يُعرف هذا بالذنب غير المفيد، لهذا تعلم أن تسامح نفسك بالطريقة التي تسامح فيها الآخرين فأنت تستحق المغفرة بنفس القدر، وتستحق أن تكون لطيفًا مع نفسك.

الندم

لا يمكنك التفكير باستمرار في الأخطاء التي ارتكبتها في الماضي أو الطرق التي فشلت بها، فلا يوجد أي شيء يمكنك القيام به لتغييره الآن. حبس نفسك في الأفكار حول ما كان يمكن أن يكون أو كان ينبغي أن يكون ليس موقفًا إنتاجيًا أو صحيًا تجاه احترام الذات. ذكّر نفسك بكل شيء قمت به بشكل صحيح في الماضي أيضًا، والأوقات التي جعلت فيها الآخرين سعيدين والإيجابية التي نشرتها في محيطك بأفعالك، هذا سيوضح لك أن الحياة ليست سوداء ومظلمة.. فكما هناك لحظات سعيدة هناك أيضاً لحظات سيئة. في النهاية، تعلم أن تتطلع إلى المستقبل وتعيش في الحاضر، لأنه بغض النظر عن مدى صعوبة المحاولة، لن يمكنك تغيير الماضي.

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع