يرتبط حسن إدارة النقاشات الحادة والخلافات والجدالات بالذكاء العاطفي العالي، حيث إن هذه المشاكل هي التي تظهر المعدن الحقيقي لك. من المهم جدا أن يجيد كل شخص منا طريقة إدارة الخلافات حتى يستطيع النجاح، لذلك سنستعرض عليكم 5 أخطاء شائعة يجب تجنبها لإدارة النقاشات الحادة بطريقة جيدة وكسبها والنجاح بها.

الخطأ 1

قد يتسبب لك شخص ما بالأذى لمدة طويلة ولكنك تقرر الالتزام بالصمت بدلا من الإفصاح عما سببه لك، ولكن في مرة من المرات، يفيض بك الكيل وتفصح عن كل ما أسرته بداخله لشهور وسنوات وتقول الحقيقة الجارحة له. صحيح أن هذا الشخص يجب أن يعرف خطأه في حقك لكن هل المقابل هو أن تخسر علاقتك به؟ لا.

يسمح لك الذكاء العاطفي بأن تقول له الحقيقة ولكن دون تجريح، فالكلمات نفسها لن تشعر الآخر بالتجريح إلا لو لمس في نبرة صوتك عداء أو غلا، لهذا تمالك نفسك وقل ما لديك بنبرة ودية دون تجريح فذلك لن يؤثر كثيرا عليه.

الخطأ 2

انتبه من التعبير عن مشاعرك دون التفكير في الحقائق والحوادث التي أدت لذلك الشعور. العقل يخسن المشاعر والنتائج ولا يخزن الحقائق التي أدت إلى ذلك، وهذا ما قد يوقعك في مشكلة في حال قدمت رأيا سلبيا لمديرك في العمل مثلاً، ثم طلب منك أن تقدم له مثالا عملياً، فحينها قد لا تتذكر شيئا سوى النتيجة التي وصلت إليها ونقلتها للمدير وهذا ما قد يضعك في مأزق.

النصيحة التي نقدمها لك هي أن مشاركة المشاعر مباشرة للآخرين قد ينفرهم منك ويربكهم، ومن الضروري جدا قبل دخولك في أي نقاش أن تفكر في الأحداث والحقائق التي أوصلتك للنتائج.

الخطأ 3

من الأخطاء التي يقع فيها الكثيرون هي أن يدافعوا عن موقفهم كيفما كان. صحيح أن رد الفعل البشري الطبيعي هو الدفاع عندما يعارضهم الآخر في رأي أو قضية ما، ولكن اتخاذ موقف الدفاع دائما قد يوصل للفشل.

الحل بسيط جدا وهو أن تأخذ بعين الحسبان قبل دخولك للنقاش بأن آرائك قد تكون خاطئة وآراء غيرك قد تكون صائبة، ثم ضع نفسك مكان الشخص الآخر وحاول معرفة السبب الذي جعله يعارض رأيك، ثم إن أفضل طريقة لإقناع الآخرين هو الاستماع والإنصات جيدا لما يقولونه، فعندما يشعر الآخر بأنك فهمته حقا سيكون أكثر انفتاحا للاستماع لرأيك.

الخطأ 4

عندما يعدك شخص ما بأمر ما لكن بعد فترة تجد بأنه لم يوفي بوعده، فقد تشعر بالغضب لذلك وتلقي باللوم الكامل عليه. هذا السلوك يعتبر خاطئا، بل عليك في كل نقاش أن تحمل نفسك بعض المسؤولية، فلربما تراخيت أنت أيضاً أو لم تجتهد بما فيه الكفاية لتحصل على ما تم وعدك به.

الخطأ 5

يخاف الكثيرون من الدخول في نقاشات ومواجهة الآخرين، حيث يدور حديث داخلي بينهم وبين أنفسهم يخبرهم بأنه لا ينبغي عليهم التدخل. في الحقيقة هذا خطأ كبير لأن الحياة أحيانا تستلزم أن تتحلى بالشجاعة الكافية للمواجهة.

الذين يتحدثون بشفافية عن مشاكلهم لا يعني بأنهم الأكثر شجاعة بل هم الأكثر دقة، حيث إنهم يقومون بمقارنة ما سيحدث لو لم يتدخلوا وما سيحدث لو تدخلوا وسارت الأمور كما يريدون.

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع

وسوم الموضوع