لا يمكننا العيش بدون أصدقاء فهم يمنحون الحياة معنى وإضافة بعيدا عن العائلة والعلاقات الرومانسية والعاطفية. علاقتنا بالأصدقاء مختلفة عن باقي العلاقات، فهي تمنحنا الدعم الذي نحتاجه للحفاظ على حياتنا جميلةً، والحفاظ على صحتنا الذهنية والجسدية والعاطفية طوال الوقت. جميعنا نشعر بالحنين للكثير من الأصدقاء الذين عرفناهم في فترة سابقة من حياتنا، بعضهم ما زلنا على تواصل معهم وآخرون انقطعت بيننا جميع السبل، لهذا قررنا أن نعرض عليكم 5 أنواع من الأصدقاء القدامى ولماذا هم مهمون في حياتك.

أصدقاء الطفولة

أصدقاء طفولتك كانوا أول من حظيت بهم. ربما قابلتهم في روضة الأطفال وهم جيران مجاورون لكم أو أن والديك كانا صديقين لبعضهما البعض فتعرفتما على بعضكما البعض. بلا شك فأنت قضيت معهم أوقات لم تنساها منذ أولى سنواتك.

قد تكون محظوظا لو كانوا ما زالوا يشكلون جزءا من حياتك لحد الان، ولكن في معظم الاحيان فإننا لا نحافظ على علاقتنا بواحد منهم إلا في أوقات نادرة جداً. ربما ما زلت تراهم في مسقط رأسك وسواء كنت ما تزال تقضي معهم بعض الوقت أم لا فهم من أهم علاقات حياتك. فحسب البحوث، فالصداقات قبل المدرسة مهمة في تطوير المهارات الاجتماعية والعاطفية، والتي تساهم بعد ذلك في شعورنا بالانتماء الذي نحمله بشكل جيد في مرحلة البلوغ.

أصدقاء الطفولة مهمون لأنهم أول روابطنا الاجتماعية. تؤثر تفاعلاتنا معهم على كيفية تعاملنا الاجتماعي لبقية حياتنا. ولكن أكثر من ذلك، صداقات الطفولة هي التي تعيدك بالوقت للزمان الذي كنت فيه مرتاحاً وبريئا وحراً.

أصدقاء مرحلة الثانوية

للأسف لا يمكن إنكار ذلك، المدرسة الثانوية يمكن أن تكون صعبة بالنسبة للكثيرين، ولكن الشيء الجميل فيها هي الذكريات الأكثر جنونا وغباء وسحرا في حياتك والتي قضيتها مع أصدقائك في تلك الفترة، فربما لحد الان ما زال أصدقائك الذين تعرفت عليهم في مرحلة الثانوية هم الأكثر تميزا في حياتك كلها.

أظهرت دراسة أجريت عام 2017 أن جودة صداقاتك في المدرسة الثانوية تؤثر على صحتك العقلية مع نموك في مرحلة البلوغ.

إذا ساعدك أصدقاء طفولتك في تشكيل سلوكك الاجتماعي، فإن أصدقاء المدرسة الثانوية يؤثرون على قدرتك على التواصل مع الآخرين. صداقتك معهم علمتك فوائد أن تكون في مجموعة قريبة وكم هو مهم الحصول على الدعم من شخص خارج عائلتك.

أصدقاء مرحلة الجامعة

ربما فكرة أن نكون وحدنا في تلك الفترة تكون مخيفة بالنسبة لنا وهي التي تجعلنا نخلق الكثير من الصداقات في فترة الجامعة. حسب بعض التقديرات فإن الطالب الجامعي يقضي 15 ساعة أسبوعيا في الصفّ من أجل الدراسة و86 ساعة في المقابل مع أصدقائك. لهذا من الطبيعي القول بأنك قضيت معهم أفضل الأوقات تنويراً في حياتك.

حسب الخبراء فإن أصدقاء الجامعة يوفرون لك الدعم الأكاديمي والاجتماعي، فمعهم نتشارك الأحاديث التنويرية والفكرية.

أصدقاء العمل

ليس كل من تصادفهم في العمل هم أشخاص لطفاء ويستحقون أن تنشئ علاقات معهم، ولكن بلا شك سيكون لديك أصدقاء من مكان عملك وسيعنون الكثير في حياتك. فربما رغم تغييرك أو تغييرهم للوظيفة ستظلون على تواصل وتلتقون لقضاء بعض الوقت.

حسب استطلاع فإن العلاقات الوثيقة مع زملاء العمل تزيد من الإنتاجية ورضا الموظفين بنسبة 50%، سوف تستمتع بحياتك العملية أكثر إذا كان لديك علاقات جيدة مع زملائك.

أصدقاء العائلة

إنهم فقط ليسوا أصدقائك وحدة بل إنهم أصدقاء مع العائلة بأكملها ، قد يكونون أصلاً عائلة واحدة. فأنتم تأخذون ربما إجازات معاً ودائما ما تلتقون في التجمعات العائلية وتعرفون كل شيء يدور داخل العائلة.

أصدقاء العائلة مميزون لأنهم بمثابة امتداد لعائلتك المباشرة، ومع ذلك يقدمون منظورًا مختلفًا لما يحدث. إنهم لا ينحازون إلى أي جانب، لكنهم يعطون رؤى يصعب أحياناً رؤيتها داخل ديناميكيات الأسرة الحقيقية.

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع