الهجرة أصبحت من الأحلام الأكثر رواجا في الأوساط العربية، فالكثير من الأشخاص يعتبرها العصا السحرية التي ستغير حياته، فيسعى في طلب هذه العصا دوما ولكنه ما ان يمتلكها حتى تظهر له مشاكل جديدة لم يكن يعتقد أنه سيواجهها، وهنا يجب ان يعلم كل من يستعد للهجرة 5 أمور أساسية :

1. التهيئ لصدمة ثقافية :

يجب على الشخص احترام ثقافة البلد الذي ينوي الهجرة إليه مهما بدت له هذه الثقافة غريبة، فلكل بلد ثقافة وعادات مختلفة، ولا يجب ان يتعامل باستغراب ودهشة طوال الوقت او ان يحاول فرض ثقافته وعاداته، عليه دوما ان يتذكر بانه هو الدخيل على هذه البلاد، لكن هذا لا يعني ان يكون مجبرا على تقبل ثقافة الآخر بل بامكانه ان يبني جدار غير مرئي يحافظ على خصوصيته وثقافته.


2. هل الهجرة فرصة حقيقية ؟

سؤال مهم يجب ان يطرحه أي شخص يفكر في الهجرة، ثم هل اختياره هذا صحيح وهل هذا البلد الذي سيهاجر له سيكون فرصة لم يجدها في وطنه ؟
إذا كان الجواب هو “نعم”، يجب ان يمر للنصف الاخر وهو ماهية هذه الفرصة، هل هي مجرد سراب واحلام صورها الدماغ نتيجة للرغبة العمياء بالهجرة ام هي فرصة حقيقية، تم عليه ان يناقش هذه الفرصة ويدرسها مع نفسه اولا تم اصدقائه لانهم قد يلاحظوا اشياء أخرى، وتستضيف آراؤهم شيئا مهمًا له.

3. يجب أن تتعلم اللغة :

من الصعب ان يسافر الشخص إلى بلد لا يتقن لغته، ولا يملك أبسط الاساسيات عن اللغة، فاللغة بمثابة تصريح دخول من نوع آخر، ويمكن ان يتعلم الشخص لغة أي دولة عن طريق الانترنت فقط وليس بالضرورة الإلتحاق بمراكز التعليم المختلفة.

4. التعايش والتأقلم مع المحيط :

التعايش والتأقلم لا يعني تقبل جميع الأمور والدخول فيها بشكل كامل من دون ان التحقق والمراقبة، بل يعني ان يعتاد المهاجر على ان يتعامل بمرونة وان يعتاد الاختلاف دون ان تؤتر عليه او تجعله يتعامل بنفور وغطرسة.

5. إزالة المخاوف وبداية غرس الجذور :

يلزمه اولا ان يتمكن من إزالة مخاوفه وقلقه، فلا يمكنه إثبات نفسه على هذه الأرض الجديدة، بل قد لا يتمكن من البقاء فيها أساسا، حيث سيجد نفسه يفكر جديا في العودة إلى بلاده، لذا عليك إدراك أهمية ما سبق، وبعد إزالة المخاوف يجب ان يثبت نفسه ويبدأ غرس الجذور، وان يدرك انه في هذا البلد اصبح مواطنًا وله دور وتأثير وإنجازات، وعليه يجب ان يبدأ بداية جديدة على كافة المستويات

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع