يقصد بتقلب المزاج تأرجح الحالة المزاجية خلال فترة قصيرة حيث تكون العواطف والمشاعر فيها متضاربة ومختلفة ومتناقضة، فقد يشعر الشخص بالفرحة الغامرة وخلال دقائق يتحول ذلك الشعور إلى حُزن. تقلب المزاج يعتبر من المشاكل الصحية النفسية الشائعة بين الناس والذي يعتبر مثيرا للقلق ويستوجب التدخل ولا يجب التغاضي عنه، وهناك العديد من الأمور التي توصلت الأبحاث العلمية والدراسات إلى أنها تعتبر السبب في تقلب المزاج.

المشاعر السلبية

يمكن القول بأن المشاعر السلبية وعلى رأسها القلق والتوتر تقف على رأس قائمة عوامل تقلب المزاج، فالتوتر والقلق يتسببان في فقدان الشخص السيطرة على أعصابه وانفعالاته، وبالتالي يصبح سهل الاستثارة والإصابة بنوبات الغضب. هناك العديد من الأسباب التي تؤدي للقلق والتوتر، منها الإجهاد في العمل، وعيش مشاكل حياتية أو مالية أو شخصية أو خلافات مع الشريك وغيرها.

 اضطرابات الهرمونات

تؤثر الهرمونات بشكل مباشر على كيمياء المخ وتتحكم بصورة شبه كاملة بمزاج ونفسية الشخص، لهذا يمكن القول بأن التغيرات والاضطرابات الهرمونية في جسم الإنسان تعتبر المسؤول الأكبر عن تقلب المزاج الحاد. يمكن أن تحدث هذه التغيرات والاضطرابات في بعض المراحل والتجارب الاستثنائية، مثل بلوغ سن اليأس وانقطاع الطمث والحمل والمرور مرحلة البلوغ وغيرها.

عدم توازن كيمياء المخ

يؤدي توازن كيمياء المخ للاستقرار العصبي والنفسي لدى الشخص، واي اضطراب في هذا التوازن يتسبب في انخفاض معدل إنتاج النواقل العصبية والهرمونات وبالتالي حدوث حالة من تقلب المزاج الشديد. غالبا ما يشعر المصابون بعدم التوازن الكيميائية بحالة تغير دائم وغير مبرر في المشاعر تتراوح بين السعادة الغامرة والاكتئاب الحاد.

الآثار الجانبية لبعض الأدوية

يمكن أن يؤدي تناول بعض العقاقير العلاجية والحبوب إلى آثار جانبية تتجلى في التأثير على الصحة النفسية للشخص، حيث يصاب الشخص بحالة تقلب مزاج حادة. من تلك الأدوية، أدوية ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكولسترول والمضادات الحيوية، كما يمكن أن يتسبب تناول أكثر من دواء في نفس الوقت إلى تداخل المواد المكونة لهذه الأدوية وتأثيرها على كيمياء المخ بشكل سلبي، حيث تؤدي لتقلب المزاج.

وجود أورام في الدماغ

قد يكون هذا الأمر صادما للبعض، ولكنه حقيقي. يمكن أن يؤدي وجود ورم في الدماغ ولو كان طفيفا إلى تقلب المزاج، لهذا لا يجب الاستهانة أو إهمال حالات اضطراب المزاج بل يجب التعامل معها بشكل جدي. لو كنت تعاني من حالات تقلب المزاج بشكل مستمر ولفترات طويلة، فقم بالتوجه لطبيب مختص من أجل القيام بالكشف اللازم، فربما تكون المشكلة عضويةً.

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع

وسوم الموضوع