جسم الإنسان مليء بالأعضاء الحيوية التي تتضامن في إنجاز وظائفها فيما بينها وبعضها لا يقدر على الحياة دون الآخر، بل إن الإنسان لا يستطيع الحياة دون بعضها، فمنها ما هو مشهور ووظائفه مشهورة عند الجميع، وهناك ما هو مُهمل ولا يحظى بالاهتمام الذي يستحقه ويعتقد الناس بأنه غير ضروري. لهذا سوف نسلط في هذا الموضوع الضوء على بعض الأعضاء المهملة ونمنحها حقها الذي تستحقه.

الزائدة الدودية:

سميت بالزائدة لأن هناك قناعة لدى البعض بأنها إضافية ولا فائدة مرجوة منها وليس لها أي دور سوى الانفجار وتعريض حياة الشخص لخطر الموت، فهي قطعة صغيرة أسطوانية الشكل توجد في نهاية المصران الأعور ومغلقة في النهاية. ولكن ما لا يعرفه هؤلاء هو أن للزائدة الدودية دور هام في وقاية وحماية الشخص من الفيروسات والبكتيريا والأمراض، فهي تمتلك أجربة لمفاوية تقوم بإفراز الغلوبولينات المناعية وبالتالي تساهم في تقوية الجهاز المناعي للشخص.

بالإضافة لذلك فالزائدة الدودية تحمي وتأوي الجراثيم المفيدة للأمعاء ولهذا تعتبر مصنع جيد لها وتقوم بتعويض الجسم بهذه البكتيريا الجيدة عندما يفقدها عبر موتها أو طردها خارجاً.

العظم اللامي:

يوجد تحت الذقن في مقدمة الرقبة وفوق الغضروف الدرقي ويسمى كذلك بالعظم الحذوي أو اللساني لأنه يشبه حدوة الحصان، يبدو أشبه بعظام عائم وغير متصل بأي عظام أخرى، والسبب هو أنه غير متصل بالهيكل العظمي وهو العظم الوحيد المنفصل عنه ولكن تتصل به عضلات منها اللسان والغضروف وقاعدة الجمجمة ولسان المزمار. ما لا يعرفه الكثيرون هو أن هذا العظم يعمل بتناغم مع الحنجرة واللسان ويتدخل في إمكانية النطق ويمكّن الشخص من إخراج العديد من الأصوات المختلفة.

لهاة الحلق:

يتم إهمال هذا العضو بشكل كبير سواء من طرف الخبراء أو عامة الناس ولا يتم منحه الأهمية التي يستحقها، فدوره عند الأسلاف الذين سبقونا كان جد مهم إذ مكنهم من الكلام وشرب الماء دون الانحناء والشرب من النهار مما يعرضهم للخطر. كذلك تقوم اللهاة بإفراز كميات مهمة من اللعاب الذي يعتبر أساسياً للهضم، كما لها دور في عملية التذوق وفي تكوين الأصوات خاصة الحروف الساكنة، كما أنها تساعد الشخص على التقيؤ عندما يشعر بالمرض.

الحاجبان:

من فكر في وجود هاذين الشريطين من الشعر وبشكلهما المقوس فوق العيون فإنه سيجد الأمر غريباً، ولكن الغريب حقاً هو اعتقادنا بأنه ليست هناك أي فائدة لهما. يحمي الحاجب العين من الماء والشمس والعرق والأوساخ ويمكن تشبيه دوره بدور المظلة. هناك فائدة أخرى للحواجب وهي تتدخل في عملية التواصل والتعبير بين البشر بحيث يمكن الاستعانة بها من أجل التعبير عن مشاعر الغضب أو الحيرة أو الاستغراب.

توصلت إحدى الدراسات أيضاً إلى أن الحواجب تساهم في التعرف على وجه الشخص إذ قامت باستعراض صور لمشاهير تمت إزالة حواجبهم على مجموعة من المشاركين، و46% فقط من استطاعوا التعرف عليهم.

الأظافر:

اعتاد البشر في العصور القديمة على الاستعانة بالاظافر من أجل الحصول على الطعام والتسلق وكان دورها أساسياً، فهي مصنوعة من مادة الكيراتين. في وقتنا الحال لم نعد بحاجة ماسة لإطالة الأظافر ولكنها تظل مهمة للغاية فهي مرآة لما يحدث بداخل الجسم ويمكن للأطباء معرفة الأمراض التي تصيبك من لون وشكل الأظافر فقط.

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع