بدأت الحياة تعود بشكل تدريجي في العديد من الدول على الرغم من عدم احتواء فيروس كورونا بشكل كامل والسيطرة عليه، لهذا أصبح الموظفون الذين مارسوا عملهم طوال الفترة الماضية عن بعد (من منازلهم) على وعي تام بأنهم باتوا على مقربة من العودة لمكاتب عملهم مرة أخرى قريباً وهذا الأمر جعلهم يشعرون ببعض الاستياء والحزن على ذلك. دعونا نتعرف على الأسباب التي جعلتهم كذلك حسب رأي الخبراء.

بينما كان الناس يشتكون خلال الشهر الأول من الإغلاق من أنهم لا يريدون المكوث في بيوتهم طوال الوقت، ها هم اليوم يرفضون ويترددون في العودة لروتينهم الطبيعي في العمل الذي اعتادوا عليه قبل أزمة كورونا. هناك خمسة أسباب تشرح هذا الأمر وهي:

1- الحاجة للدافع

فقد معظم الناس خلال عملهم من منازلهم سير الوقت والأيام، فالكثير لم يعودوا يشعرون بالفرق بين أيام الأسبوع وعطلة نهاية الأسبوع، كما أن معظم الأشخاص أصبحوا يقضون أيامهم في النوم أو مشاهدة التلفاز أو استخدام الهاتف دون الشعور بأي قلق من مسؤولية الذهاب للعمل، لكن بعد إعادة فتح أماكن العمل، أصبح هؤلاء بحاجة لدافع قوي يدفعهم للخروج من البيت والذهاب للدوام الرسمي خاصة وأن المتنزهات والشواطئ والمقاهي وغيرها ما زالت مغلقة لحد الساعة، وبالتالي لا يمكن قضاء وقت ممتع بالخارج.

2- الازدحام المروري

بعض الأشخاص بكل بساطة اعتادوا على العمل من بيتهم وتوفير المال والوقت الثمين الذي كان يضيع منهم بسبب أزمة السير، وبالتالي تخفيف القيود والحظر سيعيد هذا الكابوس مرة أخرى للوجود.

3- الراحة في البيت

بعض الموظفين يواجهون صعوبة في العودة لارتداء ملابس العمل الرسمية التي تكون غالبا غير مريحة، فقد اعتادوا على ارتداء ملابس البيت المريحة وتشغيل المكيف والحصول على رفاهية لا مثيل له. العمل مع حلول الصيف وارتفاع درجة الحرارة هو أمر جعل هؤلاء الأشخاص يترددون في مسألة العودة لأماكن العمل.

4- الساعة البيولوجية

أبرز سبب جعل الكثيرين يشعرون بالاستياء من العودة للعمل خارج البيت مجددا هو النوم. الملل والضجر الذي شعر به الموظفون خلال فترة الحجر الصحي جعلتهم يسهرون لساعات طويلة ومنهم من لم يستطع النوم وعانى من اضطرابات في دورة النوم. العودة للعمل خارج البيت يعني الاستيقاظ في وقت مبكر وتنظيم النوم وهذا ما يشكل تحديا كبيرا.

5- الخوف من كورونا

كما سلف الذكر، لم يتم التوصل لحد الآن لأي علاج أو دواء لفيروس كورونا المستجد، وأصبحنا مضطرين للتعايش معه مع تطبيق إجراءات الوقاية المتمثلة في تطبيق التباعد الاجتماعي وغسل اليدين بانتظام وارتداء الكمامة وغيرها. الموظفون خائفون من العودة للعمل فذلك يعرض حياتهم لخطر الإصابة بالفيروس، ولكنهم مضطرين للتضحية والمخاطرة من أجل أنفسهم ومن أجل عائلاتهم.

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع

وسوم الموضوع