الجميع مر بهذه التجربة وهي أن يستحم الشخص وفجأة يجد نفسه قد وجد الحل لمشكلة ما أو استطاع الخروج بفكرة مدهشة ورائعة لم تخطر على بال أحد. استطاعت الدراسات التأكيد على أن 72% من البشر يخرجون بأفكار مبدعة خلال استحمامهم ولا يوجد سبب واحد يجعلهم يبدعون خلال الاستحمام بل هناك 5 أسباب ترتبط ببعضها البعض تقف وراء هذا الأمر وهي كالتالي.

بيئة مريحة ومنعزلة:

الاسترخاء مهم جدا للخروج بأفكار مبدعة وهذا ما يحصل عليه الشخص خلال استحمامه، بيئة منعزلة ومريحة وخالية من الضغوطات وتنتاب الشخص حالة استرخاء عقلية ونفسية تسمح لعقله بالعمل بكل حرية والانفتاح أكثر على اللاوعي. هذا الانفتاح يجعله أكثر فطنة ويجعله يصل لنتائج صحيحة.

معدلات عالية من الدوبامين:

عند القيام بأي نشاط ممتع ومُرض مثل الاستماع للموسيقى أو ممارسة الرياضة، يفرز الجسم كميات كبيرة من هرمون الدوبامين، وكذلك هو الحال بالنسبة للاستحمام. يلقب الدوبامين بهرمون السعادة، ويجعل الشخص يشعر بالاسترخاء وأكثر فطنة. يتم اعتبار هرمون الدوبامين كنظام المكافأة في الدماغ، بمعنى أنه يشكل حافز للقيام بأمر ما، لهذا يشعر الدماغ بالاسترخاء والتحفيز في نفس الوقت مما يجعله يخرج بأفكار إبداعية لا حدود لها.

انعدام الملهيات:

عندما تطلب من شخص ما أن يأتي لك بفكرة إبداعية أو اقتراح مفيد فإنه يعزل نفسه في مكتبه أو غرفته حتى يبتعد عن الملهيات والأمور التي تشتت الانتباه. لهذا تقل الأمور المشتتة للانتباه أثناء الاستحمام ما يجعل العقل في حالة من الصفاء ولا يلتهي بأي شيء.

قوة العقل الباطن:

أثناء الاستحمام، لا ينشغل العقل بمهام ذهنية يتوجب عليه القيام بها، لهذا تكون الفرصة للعقل الباطن حتى يسيطر للحظات وبالتالي تنهال الأفكار التي تراود الشخص بشكل لا متناهي.

دماغ يعمل بتناغم:

كل ما ذكر بالأعلى مرتبط وكل سبب يكمل الآخر. لهذا فالحمام الدافئ والطويل مفيد لمن يعانون من التوتر ومن يريدون الاسترخاء، وبالتالي الاستحمام يخلص من التوتر، والتخلص من التوتر يحفز إفراز الدوبامين في الجسم، والدوبامين يدفع الدماغ لإصدار موجات ألفا، وهذا الأمر يدفع فصي الدماغ الأيمن والأيسر للعمل بتناغم كامل وتام وبالتالي تؤدي للتفكير الإبداعي.

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع