يعتقد البعض بأن الزواج السعيد هو الخالي من أي مشاكل ونقاشات حادة وشجارات بين الزوجين، ولكن الأبحاث توصلت إلى أن المشاحنات تدل على الحب والارتباط القوي بين الطرفين. الشجارات هي وسيلة للتعبير عن المشاعر والعواطف بدلاً من أن يكبحها الشخص بنفسه وتتحول إلى ضغائن وكراهية، ولكن الشجار لا يكون جيدا إلا لو تم بطريقة سليمة تساهم في إيجاد حلول للمشاكل القائمة. نستعرض عليكم في التفاصيل 4 قواعد للشجار السليم بين الأزواج لا بد من اتباعها للحفاظ على العلاقة.

القاعدة الأولى

لا بد عليك أن تتعلم كيف تسيطر على نفسك وتضبط نفسك وتمسك بزمام الأمور وإلا فإنها ستخرج عن سيطرتك ويتحول الأمر لحلبة مصارعة فقد يؤدي ذلك لتفاقم المشكلة وأحيانا الانفصال.

السيطرة على النفس شرط أساسي للشجار السليم، ويستحسن أن تطلب هدنة في حال شعرت بأنك لم تعد قادرا على ضبط أعصابك. هذه الهدنة ستهدئ من روعك وستساعدك على التفكير بحكمة وترتيب الأفكار، وينصح بعدم الخلود للنوم وما تزال هناك مشاكل عالقة بينكما.

القاعدة الثانية

الجدال أو النقاش أو الشجار دون ترك الفرصة للآخر حتى يقول ما لديه ودون حسن الإصغاء والاستماع له لن يؤدي لأي نتيجة. ماذا ستكون فائدة الشجار وكلاكما يتحدث ويصرخ في نفس الوقت؟ لا بد من الحفاظ على الاحترام حتى أثناء المشاجرات والسماح للآخر بالتحدث دون مقاطعته أو توجيه عبارات اللوم أو العبارات الجارحة له.

نفس الأمر ينطبق على تحضير الأجوبة بشكل مسبق في الذهن قبل خوض المشاجرة فذلك يشير إلى أنكما لستما مستعدان لخوض شجار سليم والاستماع للآخر والتوصل لحل.

القاعدة الثالثة

يقوم بعض الأشخاص أثناء المشاجرات بذكر بعض الأخطاء السابقة للشريك وفتح أوراق الماضي قصد إلقاء اللوم على الآخر واتهامه بأن الطرف السيء في العلاقة وهو سبب المشكلة. لكي يكون الشجار سليما فإنه لا ينبغي الخروج عن الموضوع الذي يدور عنه الشجار، وذكر أخطاء الماضي من أجل الهجوم على الشريك لا يليق بالأحبة.

عندما تتشاجران، لا تنجرفا وراء مواضيع أخرى، بل التزما دائما بالموضوع الذي تسبب في المشكلة، وانتبها أيضاً للمكان الذي تتشاجران فيه بحيث لا يجب أن يكون خاصا بواحد منكما دون الآخر، أي مثلا لا يجب عليكما الشجار في منزل أهل أحدكما. من المستحسن أن تكون المشاجرات خاصة بينكما ولا يعرف عنها أي طرف ثالث.

القاعدة الرابعة

خذ بعين الاعتبار بأن الشجار يقوم من أجل إيجاد حل للمشكلة ولمنع كبت المشاعر، ولو كنت المخطئ فإنه ينبغي عليك الاعتذار والاعتراف وتحمل المسؤولية والعكس صحيح. المشاجرات الزوجية ليست حلبة مصارعة يوجد بها منتصر وخاسر، بل يوجد إما منتصران أو خاسران. ستكونان منتصران عندما تنجحان في إدارة الشجار بشكل سليم والتوصل لحل والتصالح والاستمرار في العلاقة، وسوف تخسران عندما تفشلان في كل هذا وتسمحان للمشاكل بالتفريق بينكما.

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع