من الأسئلة النفسية التي أثارت جدالا كبيرا بين المحلل النفسيين والخبراء هو "هل يمكن تغيير الشخصية أم أن سمات وأنماط الشخصية ثابتة للأبد؟"، فبينما يشير الكثير من علماء النفس إلى أن الشخصية ثابتة نسبيا ومستقرة طوال الحياة، نجد أن هناك علماء وخبراء آخرون يرون بأن هناك إمكانية لإجراء تغييرات حقيقية ودائمة على سمات الشخصية. قد يرغب الشخص في مرحلة من مراحل حياتك بتغيير بعض الجوانب من شخصيته، لهذا ورغم صعوبة الأمر، إلا أنه ممكن شريطة القيام بالأمور الأربعة التالية.

تغيير ردود الأفعال

حسب علماء النفس فإن الشخص الذي يمتلك سمات شخصية جيدة مثل الصدق والاحترام يطور استجابات معتادة عالقة، لهذا ينصح بتغيير ردود الفعل المعتادة ومع مرور الوقت سوف يجد الشخص بأنه استطاع تغيير سمات بأكملها في شخصيتك. بالطبع لا بد من الصبر والقيام بجهد كبير والتركيز على ذلك لأن تكوين عادة جديدة أو التخلص من عادة ما ليس سهلا أبداً.

تصديق إمكانية التغيير

باختصار، لن تستطيع تغيير سمات شخصيتك لو كنت تعتقد بأن التغيير غير ممكن. لن تستطيع أن تصبح شخصا اجتماعيا على سبيل المثال وأنت تعتقد بأن صفة الانطوائية والعُزلة عن الآخرين هي صفة ثابتة بك ولن تتغير. على العكس تماما، لو كنت تعتقد بأن سماتك تلك قابلة للتغيير فسوف تنجح في ذلك بشكل أسرع.

استبدال عبارات المديح

ينصح باستبدال عبارات المديح مثل "أنا ذكي جدا"، "أنا موهوب جدا" بعبارات أخرى ترتبط بعقلية النمو مثل "لقد وجدت أفضل طريقة لحل هذه المشكلة"، "لقد قمت بجهد كبير حقا"، والسبب هو أن عقلية النمو هذه بدلا من العقلية الثابتة تجعل عملية التغيير أسهل وممكنة.

التمثيل إلى حين حدوث التغيير

لتوضيح معنى ذلك دعونا نطلعكم على قصة عالم النفس كريستوفر بيترسون. كان هذا الأخير يمتلك شخصية انطوائية وكانت تؤثر بشكل سلبي على مهنته كأكاديمي، لهذا قرر التمثيل منفتحا في المواقف التي تستوجب ذلك. مثلا بدأ يلقي محاضرات على الطلاب، يقدم عروض في المؤتمرات. يقول كريستوفر بأن هذه السلوكيات أصبحت طبيعة ثانية وأصبح أكثر انفتاحا كلما احتاج لذلك.

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع