على الرغم من تطور الحياة بشكل ملحوظ، إلا أن اشتكاء الناس من شعورهم بالملل منها ازداد أكثر من أي وقت مضى. على الرغم من تطور العلوم والطب والتكنولوجيا، توفر الإنترنت في جميع البيوت، القدرة على السفر لأي مكان في العالم، القدرة على عيش تجارب جديدة لا مثيل لها، إلا أن وباء الملل أصبح حديث العالم. يبدو بأن السبب في ذلك هو اعتيادنا على الروتين الذي جعلنا ننسى التفاصيل الصغيرة التي تعتبر مبهجة للغاية. فيما يلي 4 تمارين عقلية تساعدك على التخلص من الملل من الحياة وسوف تجعل حياتك أكثر بهجة.

اتخاذ مسار مختلف

جعل حياتك أسعد لا ينطوي دائما على تغيير جذري، بل قد يكون بسيطا مثل تغيير الطريق الذي تسلكه كل يوم للذهاب للعمل. بدلا من ركوب نفس الحافلة وأخذ نفس المسار، اختر حافلة أخرى تسمح لك برؤية مشاهد مختلفة في الطريق.

هذا يعطي عقلك الفرصة للنظر في الأمور بشكل مختلف، بدلا من التحديق في اللوحات الإعلانية نفسها ونفس الإعلانات التي رأيتها ألف مرة من قبل. وعندما تبدأ بالشعور بالملل من هذا الطريق، عد إلى ما اعتدت عليه في السابق. سوف تفاجئ بأنك أصبحت تلاحظ العديد من الأمور بعدما أعطيت لنفسك تغيير في المشهد.

طرح أسئلة جيدة

استبدل السؤال الاعتيادي “كيف حالك اليوم؟” بسؤال جديد وأكثر إثارة.

إن طرح أسئلة مثيرة له فوائد ذات شقين: أولاً، يتحدى دماغك للتفكير خارج الصندوق. ثانياً، أنت تشرِك شريكك أو صديقك أو زميلك في المحادثة بطريقة لم تعتادوا عليها من قبل. فبدلا من خوض نفس المحادثة التي لا معنى لها حول عطلة نهاية الأسبوع، اسأل الآخرين عن أشياء جديدة لم تسألهم عنها من قبل.

يمكنك اختيار الأسئلة الملتوية التي تكون إجابتها غير محدودة مثل “إذا كان يسمح لك بتناول الطعام من مطبخ واحد فقط في العالم وليس أي مطعم آخر، ماذا سيكون؟” هذا يمنحك الفرصة لاكتشاف أشياء جديدة عن الدائرة الاجتماعية الخاصة بك، مع تشجيع الفضول والإثارة في حياتك الشخصية.

التخلص من المكتب

التعرض لنفس البيئة لفترة طويلة جدا يساهم في شعورك بالملل. إذا كنت تعمل في مكتب، ففكر في أن تطلب من رئيسك أو مديرك أن تعمل من المنزل لبعض الوقت. أو يمكنك استغلال هذه الفرصة لإجراء المكالمات والتحقق من رسائل البريد الإلكتروني والقيام بالمهام المكتبية في مقهى أو صالة لطيفة. أما إذا كان الخروج من المكتب غير قابل للتفاوض، ففكر في إعادة ترتيب مكتبك وإعادة هيكلة تصميمه.

هذه النقطة مهمة فهي تجبر الدماغ على أن يكون منتبها ومهتما لما حوله بدلا من العمل بطريقة آلية. مثلا يمكن لتبديل الأدراج التي تحتوي على جميع ملفاتك أن تدرب دماغك على إيلاء المزيد من الاهتمام عندما تريد لاحقا الحصول على شيء ما منها.

تناول الطعام بيديك

نحن نعتقد بأن نوعية الطعام وخدمة تقديمه هي الأمور الوحيدة التي تهم، ولكن الحقيقة أن التجربة لها دور كبير في التأثير علينا. هل تساءلت يوماً لماذا تناول الطعام الصيني ممتع جداً؟ هذا لا يعتمد على نوعية الطعام الذي يقدمه المطبخ الصيني، بل ربما لأنك تجلس على الأرض وتأكله مباشرة من لصحن مع عيدان الطعام.

تناول الطعام بيديك هو نصيحة يمكنك أن تأخذ بها حرفيا. في المرة القادمة التي تأكل فيها شيئًا ما، تخلص من أدوات المائدة وخذ الوقت الكافي لتذوق كل قضمة. اشعر بمكونات ما تتناوله وفكر في الطريقة التي تم طبخه وتحضيره بها.

التغلب على الروتين الممل يعني أن تتجدّد في جميع الأمور التي اعتقدت على القيام بها مثل العمل والتنقل والأكل، وأن تجد طرق جديدة وغريبة للقيام بها.

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع

وسوم الموضوع