لا شكَ أن تاريخُ العربِ زاخرٌ بالفرسان الذين حفرو اسمائهم في صفحات التاريخ بقلم الذهب سواء في عصر ما قبل الاسلام او عصر بزوغ فجر الاسلام وذلك لشجاعتهم وبسالتهم في المعارك.
في هذا المقال سنستعرض معكم بعض من هؤلاء الفرسان الشجعان.

 1_بسطام بن قيس 

وهو أوّل فرسان العرب الثلاثة ما قبل الاسلام، وعلى رأسهم، وهو بسطام بن قيس بن مسعود بن قيس بن خالد بن عبد الله بن عمرو بن الحارث بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد ابن عدنان، قُتل نحو 10ق.هـ. يُعرف بأبي الصهباء وهو سيد شيبان، ومن أشهر فرسان العرب ما قبل الاسلام، ويُضرب المثل بفروسيّته. كان يقال: أغلى فداءً من بسطام بن قيس، وكان قد أسره عيينة بن الحارث، فافتُدي بأربعمئة ناقة وثلاثين فرسًا، أدرك الإسلام ولم يسلم، وقتله عاصم بن خليفة الضبي يوم الشقيقة بعد البعثة النبويّة، وقال عنه الجاحظ: بسطام أفرس من في الجاهلية والإسلام، وحفيده الفارس بسط بن قيس.

2_الحارث ابن عباد البكري

يكنى بأبي منذر ويلقب بفارس النعامة ،عرف بقوته الجسدية الجبارة ،اعتزل حرب البسوس في بدايتها لكن بعد قتل الزير سالم لإبنه جبير .قرر الدخول للحرب .
مكنته قوته الهائلة من أن يقتلع فارسا هو الزير سالم من على صهوة جواده ،رغم تقدمه في السن وتردي بصره
وهو صاحب قصيدة النعامة المشهورة التي كرر فيها البيت الذي يقول(قربا مربط النعامةِ مني) اكثر من خميسن مرة،والنعامة هي فرسه التي عندما اراد ان يثأر لأبنه جبير الذي قتله الزير سالم قام بجز ناصيتها وقطع ذنبها وهو اول من فعل ذالك بفرسه من العرب

3_عنترة بن شداد العبسي

ومن لم يسمع بأسم عنترة بن عمرو بن شداد العبسي (525م-608 )فارس الفرسان وشاعر الشعراء هو أحد أشهر شعراء العرب في فترة ما قبل الاسلام، اشتهر بشعر الفروسية، وله معلق مشهورة. وهو أشهر فرسان العرب وأشعرهم وشاعر المعلقات المعروف بشعره الجميل وغزله العفيف عبلة.

وُلد عنتر لأب ساميّ عربيّ، ولأمّ حاميّة حبشيّة، فجاء مختلفاً عن بقية أقرانه في ضخامة خلقته وعبوس وجهه وتلفلف شعره وكبر شدقيه وصلابة عظامه وشدة منكبيه، وشبه خلقته لأبيه شداد.

وفي بطولات عنترة يُحكى الكثير، فهو لم ينل حريته إلاّ لقاءها، من ذلك أن بعض أحياء العرب أغاروا على قومٍ من بني عبس فأصابوا منهم، فتبعهم العبسيون وقاتلوهم عما معهم وعنترة معهم فقال له والده: "كُرَّ يا عنترة"، فقال عنترة: "العبد لا يحسن الكَرَّ إنما يحسن الحَلبَ والصَّرَ"، فقال: "كُرَّ وأنت حُر" فهمَّ عنترة بهم وأبلى بلاءً حسنًا يومئذ فاستحق بذلك أن ينسب إلى أبيه ويحمل اسمه.

انتهت حياة عنترة بعد أن بلغ من العمر 90 عاماً تقريباً، فقد كانت حياته منحصرة بين سنتي 525 و615 ميلادية، وذكر الزركلي في الأعلام أن وفاته كانت في عام 600 ميلادية، وهو مايوازي العام الثاني والعشرين قبل الهجرة.

4_الزير سالم 

وهو عدي بن ربيعة التغلبي وكان يلقب بالزير سالم ولقبَ ايضاً بأبو ليلى المهلهل،كان من اصبح الناس وجهاً وافصحههم لساناً،ويقال أنه أول من قال الشعر، عكف في صباه على اللهو والتشبيب بالنساء، فسمي (زير النساء) أي جليسهن. ولما قتل جساس بن مرة أخاه وائل بن ربيعة المعروف بلقب كليب ، ثار المهلهل فانقطع عن الشراب واللهو إلى أن يثأر لأخيه، فكانت وقائع بكر وتغلب المعروفة تاريخيا بحرب البسوس، التي دامت أربعين سنة، وكانت للمهلهل فيها العجائب والأخبار الكثيرة. يقول الشاعر الفرزدق: ومهلهل الشعراء ذاك الأولُ، وهو القائم بالحرب ورئيس تغلب أسر في آخر أيامهم ففك أسره وقصته معروفه وأسر مرة أخرى فمات في أسره.

5-عمرو بن ود العامري

كان يسمى فارس ياليل ولهذا اللقب قصة وهي أنه كان في إحدى الليالي يسير بفرسه مع عدد من أصحابه فهجم عليهم عشرة فرسان في وادٍ فهرب جميع أصدقائه وثبت هو وحده يصارع الفرسان وكانوا عصابة من قطاع الطرق وانتصر عليهم وحده فسمي من ذلك اليوم فارس ياليل وكان معروفاً في الجزيرة العربية بقوته وكانت العرب تهابه وتخاف منه وتحسب له الف حساب فهو من الفرسان الذين لا يشق لهم غبار.

وهو المشرك الوحيد الذي عبر الخندق في غزوة الخندق.

قتل في غزوة الخندق على يد الإمام علي بن ابي طالب. كان عمرو بن ود يطالب المسلمين بأن يخرج له أحد يقاتله ولم يجبه أحد حتى انبرى علي بن أبي طالب بعدما أذن له رسول الله منشداً الأبيات التالية:

لا تعجلن فقد أتاك        مجيب صوتك غير عاجز

ذو نبهة وبصيرة        والصدق منجي كلّ فائز

إنـي لأرجو أن أقيم        عليك نائحة الجنائز

من ضربة نجلاء يبقى        ذكرها عند الهزاهز

6_علي بن ابي طالب

هو الصحابي علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كِلاب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، ابن عمّ النبي ﷺ أمّا والدة علي فهي فاطمة بنت أسد بن عبد مناف من بني هاشم، كان الامام علي مقداماً لا يهاب الموت صنديداً لا يجزع لملاقات الابطال ومنازلتهم بل يسعى اليهم، وخير مثال على ذالك منازلته لفارس العرب عمرو بن ود العامري وقتله له في معركة الاحزاب وكذلك بطولته في معركة خيبر في قتل مرحب اليهودي وهو من ابطال اليهود وشجعانهم.

7_خالد بن الوليد

لقبه رسول الله ﷺ بلقب سيف الله المسلول لشجاعته ودهائه العسكري واثخانه بأعداء الدين

هو أحد صحابة النبي ﷺ. اشتهر بتكتيكاته ودهائه العسكري، كان قائداً للجيش الإسلامي في عهد الرسول وفي عهد خلفاءه الراشدين؛ ابو بكر الصديق، عمر بن الخطاب. تحت قيادته العسكرية أصبحت  الجزيرة العربية لأول مرة في تاريخها في كيان سياسي منفرد.
انتصر خالد بن الوليد في مئات المعارك ضد قوات الامبراطورية البيزنطية-الرومانية، الامبراطورية الساسانية الفارسة، وحلفائهم، بالإضافة إلى القبائل العربية الأخرى. تضمنت انتصاراته العسكرية فتح شبه الجزيرة العربية ،فارس، سوريا وبلاد الشام من عام 632 حتى 636. 

8_حمزة بن عبد المطلب

وهو حمزة بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي القرشي عم النبي محمد ﷺ لُقب بسيد الشهداء واسد الله واسد رسوله، ويكنى أبا عمارة، وقيل أبو يعلى. كان حمزة في الجاهلية فتىً شجاعاً كريماً سمحاً، وكان أشدَّ فتى في قريش وأعزَّهم شكيمة، فقد شهد في الجاهلية حرب الفجار التي دارت بين قبيلتي كنانه وقيس بن عيلان.أسلم حمزة في السنة الثانية من بعثة النبي محمد، فلمَّا أسلم علمت قريش أن الرسولَ محمداً قد عز وامتنع وأن حمزة سيمنعه، فكفّوا عن بعض ما كانوا ينالون منه. ثم هاجر حمزة إلى المدينة المنورة، فآخى الرسولُ بينه وبين زيد بن حارثة. وكان أولُ لواء عقده الرسولُ محمدٌ هو اللواءَ الذي عقده لحمزة، وشهد حمزةُ غزوة بدر، وقَتَلَ فيها شيبة بن ربيعة مبارزةً، وقتل غيرَه كثيراً من المشركين، كما شهد غزوة احد، فقُتل بها سنة 3هجرية،وكان قد قَتَلَ من المشركين قبل أن يُقتل واحداً وثلاثين نفساً، وكان الذي قتله هو وحشي بن حرب الحبشي غلامُ جبير بن مطعم، ومثَّل به المشركون، وبقرت هند بنت عتبة زوجة ابو سفيان  بطنَه فأخرجت كبده، فجعلت تلوكها فلم تسغها فلفظتها، وخرج الرسولُ يلتمس حمزة، فوجده ببطن الوادي قد مُثِّل به، فلم ير منظراً كان أوجع لقلبه منه فقال: «رحمك الله، أي عم، فلقد كنت وصولاً للرحم فعولاً للخيرات».

9_القعقاع بن عمرو التميمي

وهو القعقاع بن عمرو التميمي صحابي وفارس وقائد مسلم،وبطل عربي مشهور ،شهد حروب الردة والفتوحات الاسلامية وابلى بلاء عظيم،واجتمعت المصادر في الإشادة بشجاعة القعقاع وبقوته، فوصفه ابن حجر العسقلاني (ت. 852هـ) في كتابه "الإصابة في معرفة الصحابة" بأنه "كان من الشجعان الفرسان"، كما قال عنه في موضع آخر من كتابه: "قيل إن أبا بكر الصديق كان يقول لصوت القعقاع في الجيش خير من ألف رجل، وله في قتال الفرس بالقادسية وغيرها بلاء عظيم".كانت بداية الظهور العسكري للقعقاع في المرويات تزامنت مع اشتعال حروب الردة، وذلك عندما أرسله أبو بكر الصديق إلى قبيلة هوازن، للإغارة على علقمة الكلبي، ففر منه علقمة، وأتى القعقاع بأهله إلى المدينة، فأعلنوا إسلامهم وتوبتهم، حسبما يذكر الطبري في تاريخه.

بعد انتهاء الردة، شارك القعقاع في الحروب التوسعية على الجبهة العراقية، ويُقال إن خالد بن الوليد لمّا حاصر الحيرة، أرسل إلى أبي بكر يستمده، فأمدّه بالقعقاع، وقال لخالد "لا يُهزم جيش فيه مثله". وسرعان ما أثبتت نبوءة الخليفة صدقها، عندما تمكن القعقاع من إنقاذ خالد بن الوليد من إحدى المكائد التي دبرها له هرمز، قائد الجيش الفارسي في واحدة من المعارك.

ويذكر ابن الأثير في الكامل أن القعقاع شارك في معركة القادسية، وكان من أبطالها، إلى درجة أن عمر بن الخطاب لما أرسل إلى سعد بن أبي وقاص يسأله عن أشجع فرسان القادسية، أجابه الأخير: "إني لم أرَ مثل القعقاع بن عمرو، حمل في يوم ثلاثين حملة، يقتل في كل حملة بطلاً".

10_البراء بن مالك

وهو اخو خادم النبي ﷺ انس بن مالك، صحب البراء الرسول ﷺ وشهد معه كل الوقائع بعد بدر وشهد بيعة الشجرة  وقد قال فيه النبي ﷺ «رُبّ أشعث أغبر لا يؤبه له لو أقسم على اللَّه لأبرّه، منهم البراء بن مالك». كما عُرف عن البراء حُسن صوته، فكان يحدو جمل النبي يرجز لها في بعض أسفاره، حتى نهاه عن ذلك.

بعد وفاة النبي محمد ﷺ، كان  البراء بن مالك أحد مفاتيح نصر المسلمين في معركة اليمامة حين رأى تأزم المعركة بعد أن تحصّن مسيلمة بن حبيب (مسيلمة الكذاب) ومن معه في الحديقة، فأمر أصحابه أن يحملوه على ترس على أسنة رماحهم، ويلقوه في الحديقة، فاقتحمها، وشدّ على المدافعين عن الحديقة حتى تمكن من فتح الباب الحديقة، فدخلها المسلمون وانتصروا في المعركة، وجُرح البراء يومئذ بضعة وثمانين جرحًا، أقام خالد بن الوليد عليه شهرًا يداوي جراحه.ثم شارك البراء بعدئذ في فتوح العراق وفارس، وأظهر فيها الكثير من مواقف البطولة والإقدام في الحرب، وقد خشي الخليفة عمر بن الخطاب على المسلمين الهلكة إن أمّروه عليهم، فكتب إلى أمراء الجيش: «لا تستعملوا البراء على جيش، فإنه مهلكة من المهالك يقدم بهم»، وقد اشتهر عن البراء أن قتل في معاركها مائة رجل من الشجعان مبارزة وفي إحدى معارك تلك الفتوح، كان هو وأخوه أنس بن مالك عند حصن من حصون الفرس يحاصرونها، وكان الفُرس يُلقون كلاليب في سلاسل مُحمّاة، فتخترق جسد الرجل فيرفعونه إليهم، فأصابوا أنس، فأسرع البراء وقبض بيده على السلسلة، يخلصه منها حتى تمكن من ذلك، ثم نظر إلى يده فإذا لحمها سقط، وبقيت على العظم.وفي حصار تستر سنة 20 هـ، استدل المسلمون بعد أن طال الحصار على سرب يصل إلى وسط المدينة، فدعى أبو موسى الاشعري أمير الجيش البراء بن مالك، ليجمع جماعة يدخلون معه السرب لفتح الحصن من الداخل. استعان البراء بمجزأة بن ثور وعدد من الرجال، فاستطاعوا الخلوص إلى جوف المدينة، وفتح باب الحصن، إلا أن البراء ومُجزأة قتلا يومها، قتله يومها الهرمزان قائد الفرس.

 

التعليقات

علي الحسيني :
اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين و آل بيته الطيبين الطاهرين
رد
خادم :
هو یا علی
رد

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع

وسوم الموضوع