في السنوات الأخيرة انتشرت مواقع التواصل الإجتماعي عبر شبكة الأنترنت، وصار من السهل والأوفر أن يتبادل الأشخاص والأصدقاء المعلومات بينهم والحديث عبر الدردشة والمحادثات النصية القصيرة.
لكن عدم قدرة الشخص على الحديث مباشرة وجهاً لوجه فتح المجال أمام ظاهرة الكذب لأن الطرف الآخر في النهاية يواجه جهاز إلكترونيا، وليس شخصاً “كيان له مشاعر ويمكنه التعبير بشكل صريح”.
ففي دراسة لجامعة “ماساتشوستس الأمريكية” لتحليل معدل الكذب بين الأصدقاء باستخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة، توصلت إلى أن نحو 37% من الأشخاص موضع البحث يكذبون بشكل مستمر عبر مواقع التواصل بينما يكذب 21% عبر التحدث والدردشة و 14% فقط عبر البريد الإلكتروني.
على غرار ذلك، يُطرح السؤال.. كيف يمكن تحديد الصديق الكاذب من الصادق عبر وسائل التواصل فقط ؟ الإجابة تقدمها دراسة حديثة لجامعة “بريغهام يونغ” نُشرت على مجلة التايم.. و هي كالتالي :

بحسب الدراسة فإن العامل الرئيسي الذي يكشف كذب المتحاورين عبر الدردشة والرسائل القصيرة، هو الوقت الذي يحتاجه الشخص لكتابة وإعداد رسالته، وكذا التوقف لفترات عن الكتابة خلال المحاورة، فهذه العلامات قد تكون دليلا على كذب الشخص إذ كلما لجأ الفرد للتأخير يعني غالبا أنه يجمع أفكار أخرى لا تمثل الحقيقة…. فقد عمد العاملون على الدراسة إلى الطلب من عينة من المتطوعين للرد عبر رسائل نصية على أسئلة تم اختيارها بشكل عشوائي، على أن يتعمدوا الكذب في نصف إجاباتهم. وقد اكتشف معدو الدراسة أن الإجابات الكاذبة استغرقت كتابتها مدة تفوق الأجوبة الصادقة بواقع عشرة في المائة، كما جرى تحريرها عدة مرات قبل إرسالها.

أما من ناحية أخرى، يمكن كذلك تحديد مدى مصداقية منشورات الشخص على مواقع التواصل قياسا بعدد المنشورات التي يحذفها بشكل مستمر، فالشخص الذي ينشر منشورات كاذبة عن حياته أو عن الواقع المعاش عموما، يلجأ بين حين وآخر لحذفها.

يقول “توم ميسرفي” أستاذ المعلوماتية في جامعة “بريغهام يونغ” الذي أشرف على الدراسة، أن هذا البحث سمح بالتعرف على “إشارات” لا يكشفها المرء عادة، ولكن يمكنها فضح الكذب، مما يفتح إمكانية في المستقبل لتطوير تطبيقات قد تسمح للمستخدمين بالتعرف على تلك “الإشارات” وتحديد المرسل الذي قد يكون موضع شك.

كذلك : تستطيع في أي وقت اكتشاف كذب الآخرين باستخدام 3 طرق ذكية.. اكتشفها

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع