لعل من أسوء المواقف التي يمكن أن يقف فيها شخص ما يعيش علاقة زوجية هو اكتشاف خيانة شريكه له، فهذه الفترة أو الفترة التي تلي الخيانة تسمى في علم النفس بالموت المعنوي ففيها يعيش كلا الطرفان مرحلة جد مرة وسيئة ويصبح قرار الاستمرار في العلاقة الزوجية على الرغم من اكتشاف الخيانة تحدي يواجهه كلا الطرفان بغض النظر عن بعض الأسباب التي من الممكن أن تجبر المرأة على الاستمرار رغما عنها مثل الحب والأولاد والحاجة المادية. فالسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل يمكن الاستمرار في علاقة زوجية رغم وجود واكتشاف خيانة أحد الطرفية؟

ماذا بعد الخيانة الزوجية؟

أول خطوة يجب عليك القيام بها هي التأكد من خيانة زوجك لك، هل هو مجرد وهم وشك أم حقيقة مطلقة؟ عليك التأكد من ذلك حقاً عبر قراءة رسائل نصية على هاتفه المحمول أو رؤية صور له رفقة امرأة أخرى أو أي دليل يثبت خيانته. بعد تأكدك وقبل مواجهته ومصارحته بما اكتشفته، قومي بالوقوف مع نفسك واسألي نفسك عما إذا كنت تريدين حقا الإكمال والاستمرار في علاقتكما الزوجية على الرغم من اكتشافك لخيانة زوجك أم أنك تريدين إنهاءها؟ لا بد من أن تكوني هادئة وقوية أثناء طرحك لهذا السؤال ولست غاضبة فمن الممكن أن يدمرك القرار الذي تأخذينه أثناء شعورك بالغضب.

هناك نوع من النساء يلقين اللوم على أنفسهن بعد اكتشاف خيانة زوجهن لهن وذلك ظنا منهن بأنهن مقصرات في واجباتهن الزوجية. لا يجب أن تكوني من هذه الفئة فقد تكون خيانة زوجك غير مرتبطة بتقصيرك وتعاملك، لهذا لا تجعلي ثقتك بنفسك تهتز ولا تقومي بلوم نفسك، كما لا تقومي بفضح زوجك في مكان بل الذنب في الخفاء يجب ستره. نحن نتفهم أنك سوف تشعرين بالغضب والأذى بشدة بسبب فعل زوجك الشنيع، لكن حاول التعامل مع هذه المشاعر دون أذية أطفالك أو أي شخص في محيطك.

لنفترض بأنك قررتِ الاستمرار في علاقتك الزوجية مع زوجك بعد اعترافه بخطئه وطلب المغفرة منك. الآن تحين مرحلة وضع الخطوط العريضة التي تريدين الوصول إليها في علاقتكما:

لا بد في بادئ الأمر أن يقطع وينهي كل علاقاته المحرمة وكل الوسائل التي جعلته يقع فيها، كما يجب عليه تقليل غيابه عن المنزل لفترة متكررة أو مطولة خاصة دون سبب وجيه، وكرد فعل منه عليه الجلوس معك لفترات أطول في محاولة منه لإصلاح الأسباب التي أدت للخيانة وبالتالي إصلاح العلاقة الزوجية.

قد يكون السبب وراء إقدامه على الخيانة هو إيمانه الضعيف لهذا عليه الالتزام بتقوية هذا الجانب فيه عبر الاستماع للدروس والندوات والمواعظ التي تقوي الإيمان بداخله وتصده عن ارتكاب المحرمات. ولا تنسي إخباره بكل وضوح بأنك لن تستطيع نسيان ما فعله ومسامحته في ليلة وضحاها فهذا ليس بالأمر السهل، فالأمر يحتاج لبعض الوقت ويحتاج لمجهودات زوجك لكي يساعدك على تخطي هذه الأزمة.

ربما اعتقدتِ في السابق بأن هناك بعض البشر كالملائكة، لا يخطئون، ولكن الآن بتّ على ثقة بأنها معلومة خاطئة، فلا يوجد من لا يخطئ أبداً. سوف تشعرين بالأذى الشديد والجرح بسبب فعلة زوجك ولكن في كل الحالات عليك إدراك أنه لا وجود لذنب لا يغفر، واجعلي حبك لزوجك كنقطة قوة تساعدك على تخطي هذه المشكلة وحلها.

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع