من المواضيع المتداولة في المجتمع مسألة زواج المرأة واستمرارها في دراستها وعملها من أجل تحقيق أهدافها الشخصية، حيث تعلم المرأة بالزواج برجل أحلامها وتكوين عائلة سعيدة معه، وفي نفس الوقت تثبت ذاتها وتحقق أحلامها وأهدافها، وهذا ما يدفعنا لطرح السؤال التالي: هل يحرمكِ الزواج من تحقيق أهدافك أم العكس صحيح؟

ليس هناك جواب صريح لهذا السؤال، فيمكن أن يحرمك الزواج بالفعل من بلوغ طموحاتك ويمكن في نفس الوقت أن يساعدك على تحقيقها، وفي كلتا الحالتين، الأمر يعتمد عليك أنت وزوجك.

ضحت الكثير من السيدات بأهدافهن في سبيل الزواج من رجل أحلامهن، ولكن في وقتنا هذا، هل ما زالت المرأة مطالبة بالتضحية في سبيل الحصول على زواج سعيد ورومانسي؟ وهل هناك وجود لزوج يساند زوجته ويدعمها حتى تحقق أهدافها؟

تشتكي الكثير من السيدات بأنهن لم يستطعن تحقيق حتى الأهداف الصغرى بعد زواجهن والتي يمكن أن يكون التخسيس وفقدان الوزن الزائد مثلاَ جزءا منها، فيشتكين على سبيل المثال بأن الزوج يرفض أن يتبع النظام الغذائي الصحي ويمارس الرياضة معهن وهذا ما يجعلهن يستسلمن للضغوط بسرعة ويصرفن النظر عن أهدافهن. لو كان الأمر هكذا بالنسبة للأهداف الصغيرة، فكيف هو الحال بالنسبة للأهداف الكبيرة؟

تعتقد بعض النساء بأنه ينبغي عليهن تحقيق الأهداف التي يحلمن بتحقيقها سواء في عملهن أو دراستهم قبل الزواج، لأن هذا الأخير يتبعه مسؤوليات عدة وإنجاب قد يشغلهن عن تحقيق أهدافهن، حيث يرون بأنه من المستحيل تحقيق أي تقدم في المجال الدراسي أو المهني.

الحقيقة أن هذا الاعتقاد يصبح خاطئا لو اختارت المرأة الشريك المناسب والجيد الذي يعينها ويقف بجانبها ويدعمها، فالحب طاقة يساعد في تحقيق الأهداف وبلوغها وليس العكس، ولكن ينبغي على الزوج المحب حقا أن يشجع زوجته ويدعمها حتى تصل لأحلامها ولا يتجاهلها ويركز فقط على أهدافه وحياته الخاصة.

يمكن القول إذا بأن الزواج يمكن أن يحرمك من تحقيق أهدافك لو اخترتِ الزوج الخطأ والأناني الذي لا يفكر إلا في نفسه، أو الذي يجد مشكلة في أن تواصلي عملك أو دراستك بعد الزواج.

لهذا يوصل الخبراء بأخذ الوقت الكافي خلال فترة الخطوبة للتعرف على الشريك وضرورة التحدث معه حول هذه المسألة، ولا يجب أن تبحثي عن الشكل الخارجي فقط، فالحب وحده لا يحقق النجاح والتقدم والتطور، بل لا بد من وجود صفات أخرى عديدة مثل القابلية للنضوج والتعلم معاً، الاحترام المتبادل، الولاء، الصداقة، الدعم، الثقة وغيرها، فهذا ما سيساعدك حقا على تحقيق أهدافك.

في النهاية، لا تتخلي عن أحلامك وأهدافك في سبيل إسعاد شريكك، بل عليكما العمل سويا كفريق واحد لبلوغ أهدافكما حتى تكون الفرحة مضاعفة.

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع