الحب هو الشعور الأسمى الذي يحلم الجميع بعيشه بشكل صادق ودون أي تلاعب، حيث كثُرت في الفترة الماضية علاقات الحب المزيفة والوهمية التي شوهت مفهوم الحب وجعلت الكثيرين يتخوفون من الدخول في علاقات عاطفية. غالباً ستجد نفسك قد وقعت في الحب دون وعي منك، فالحب بشكل عام لا يمكنك توقع زمان ومكان حدوثه. الوقوع في الحب يكون بعد التواصل الحقيقي المباشر مع الآخر سواء عن طريق الكلام أو تبادل النظرات على الأقل، لكن بسبب انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، ظهر نوع آخر من الحب يلقب بالحب الالكتروني، وانتشر بشكل كبير بين الشباب والشابات الذين يتعرفون على بعضهم البعض عبر مواقع التواصل الاجتماعي ويدخلون في علاقات عاطفية، وهذا ما دفع الكثيرين للتشكيك في حقيقة تلك المشاعر، هل هو حب حقيقي أم لا؟ هل يمكن أن تدخل في علاقة حب حقيقي مع شخص لم تلتقي به أبداً؟

الآراء متضاربة حول هذا الشأن، فهناك من يرى بأن هذا الحب يمكن أن يكون حقيقيا ويكتب له النجاح ويتطور إلى زواج على أرض الواقع، ويستشهدون بذلك بالعديد من قصص الأزواج السعداء الذين كانت بداية علاقتهم عبر إحدى تطبيقات التواصل الاجتماعي.

أما آخرون فإنهم يرون بأن هذه الطريقة غير جديرة بالثقة وقد تجعل الشخص يقع في حب شخص خاطئ فتفشل علاقته، خاصة وأنه من الممكن تزييف كل المعلومات الخاصة المعروضة والصور، فالعالم الافتراضي مختلف كليا عن العالم الحقيقي، حيث لا يمكنك من خلاله الاطلاع على حقيقة الطرف الآخر. وهناك فئة ثالثة تتفق مع كلا الاحتمالين وتقول بأنهما واردي الحدوث.

أحيانا عندما تكتشف بأن الطرف الآخر ينشر معلومات كاذبة ومزيفة عن صفاته وحياته ونفسه وصور مغايرة لما هو في الحقيقة، قد تتغير نظرتك له وقد لا تستمر في العلاقة معه، بل إن المشاعر اللطيفة التي كونتها بداخلك قد تختفي بكل سهولة. هذه إحدى مساوئ الحب الالكتروني.

أيضا هناك فكرة رائجة وهي أن الرجل الشرقي يحب أن يتعرف على شريكة حياته على الواقع وليس عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي، لأنه سيفكر في أنها تتواصل مع الكثير من الرجال غيره تماماً كما تواصلت معه. ولكن يبدو بأن طريقة التفكير اختلفت قليلا في السنوات القليلة الماضية حيث أصبح المجتمع العربي يرى بأن هذه الطريقة وسيلة من وسائل التعارف التي يمكن أن تنجح بالفعل.

في النهاية، لو كنت تريد الدخول في علاقة عاطفية وتقع في الحب الالكتروني لكنك تشعر بالخوف من التعرض للنصب أو الخداع، ننصحك بأن لا تندفع في مشاعرك ولا تشارك أي معلومات خاصة جدا، وفي نفس الوقت لا تكذب أو تنشر حقائق لا ترتبط بك على أرض الواقع.

أيضاً، لا تبني أحلاما وترفع سقف توقعاتك من مجرد محادثات الكترونية لأن الشخص الآخر قد يتوقف عن الاهتمام بك بعد فترة. ولا تنسى أن تلقي نظرة على تعليقاته وطريقة ردوده ومنشوراته لكي تأخذ فكرة عن شخصيته وطريقة تفكيره ونظرته للحياة.

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع