هنالك صورة نمطية شائعة عن النساء تقول بأنهن سيئات في قيادة السيارات أكثر من الرجال، بينما الرجال ينخرطون في ممارسات محفوفة في المخاطر أثناء القيادة ولا يحدث لهم شيء، مثل القيادة بسرعة عالية، القيادة تحت تأثير الخمر وعدم ارتداء حزام الأمان وغيرها، فهل هذه الصورة النمطية حقيقية؟

حسب تقرير تابع لموارد القضايا الاجتماعية أجري في عام 2020 وقام بتحليل العديد من الدراسات التي أجريت حول الفرق بين الرجل والمرأة في قيادة السيارة، توصل إلى أن الرجال يتسببون أكثر من النساء في الحوادث حيث إنهم لا يتلزمون بقوانين السير ولا يحترمونها، يقودون بسرعات عالية وتحت تأثير السُكْر ويتعرضون للحوادث بمقدار مرتين أكثر من النساء.

مثلا، في أمريكا، يتسبب الرجال في نسبة 71% من الحوادث المميتة، وحسب مؤسسة النوم الوطنية الأمريكية فإن الشعور بالنوم يشكل نسبة 56% في التسببب في حوادث السير بالنسبة للرجال بينما يشكل نسبة 45% بالنسبة للنساء. أيضاً حسب الإحصائيات، فإن الرجال أكثر تهورا في السياقة ولهذا فإنهم يدفعون المزيد مقابل التأمين ضد الحوادث.

حسب الإحصاءات، يتسبب الرجال في حوادث مميتة أكثر من النساء، والنساء هن أكثر عرضة للإصابة في الحوادث التي يتسبب فيها الرجال. حسب ورقة بحثية نشرتها جامعة فيرجينيا، النساء أكثر عرضة للموت بنسبة 28%، وللإصابات الخطيرة بنسبة 73%، وب3 أضعاف نسبة الإصابة المتوسطة مقابل الرجال.

أيضا حسب بحث تابع للمكتبة الوطنية الأمريكية للطب، توصل إلى أن الوسائد الهوائية ومسند الرأس وحزام الأمان كلها مصممة لحماية الذكور البالغين ولا تراعي بعض الاعتبارات الحيوية مثل حجم الجسم ومدى تحمل الإصابة وعمر الشخص. مثلا، المرأة التي ترتدي حزام الأمان هي أكثر عرضة للتعرض لإصابة في العمود الفقري والصدر بنسبة 73% مقارنة بالرجل. حسب الباحثين، السبب في ذلك هو أن الدمى التي تستخدم لاختبارات التصادم تكون في العادة عبارة عن نموذج لرجل بالغ، ولهذا فإنهم لا يراعون اختلاف حجم الجسم وطول وشكله، ولا يارعون عرض الحوض عند المرأة وبروزه.

أيضاً حسب دراسة أخرى تابع لمعهد أبحاث المركبات التابع للمعهد الدولي للعلوم الصحية، النساء يقدن في العادة سيارات أصغر حجما من تلك التي يقودها الرجال وتكون بالتالي أخف حجما مما يجعلهن أكثر عرضة للإصابات في حال وقوع حادث. 

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع