يعتقد الكثير من الرياضيين بأن الإحساس بالآلام في العضلات بعد التمارين الرياضية يشير إلى فعالية هذه التمارين، حيث قد يمنعهم ذلك الألم في بعض الأحيان من القدرة على التحرك ليوم أو أكثر، لهذا قررنا أن نعرض الحقيقة في هذه المسألة، فهل بالفعل يدل الألم بأن العضلة حصلت على الفائدة الكاملة من ممارسة التمرين أو أن ذلك لا يتجاوز كونه ضغط زائد وإرهاق ناتج عن قوة التحمل أو نتيجة لممارسة خاطئة للتمارين، هذا ما سنتعرف عليه في تفاصيل المقال.

هناك عدة أنواع من آلام العضلات، لهذا سنحصر نوع الألم الذي سنتحدث عنه في هذا المقال، وهو آلام العضلات المتأخرة الذي يطلق عليه المتخصصة اسم DOMS، وهو نوع من الآلام لا يشعر به الرياضية إلا بعد الانتهاء من ممارسة التمارين.

فحسب الأطباء، يعتبر الشعور بهذا الألم بعد فترة قصيرة متفاوتة من الانتهاء من ممارسة التمارين الرياضية تصل إلى يوم كامل تعتبر أمرا طبيعيا، فهذا النوع من الألم يشير إلى تمزق في ألياف وأنسجة العضلات بسبب الضغط الكبير الذي تعرضت إليه والذي يفوق قدرة تحملها. ففي أول يوم، تحدث زيادة بطيئة في تدفق الدم الغني بالبروتينات والهرمونات إلى العضلات التالفة لمحاولة شفائها، وفي اليوم التالي تحدث عملية غمر تلك العضلات بالسوائل الخلوية والدماء والذي ينتج عنها شعور بالألم.

ويلاحظ معظم الرياضيين الذي يواظبون على ممارسة التمارين بأن الآلام بعد ممارسة التمارين الرياضية تصبح غير موجودة، وهذا يدل على أن زيادة كثافة الألياف والأنسجة العضلية التي تزيد من قوة تحمل العضلة، وبالتالي شعور أقل أو غياب تام للشعور بالألم.

إذاً يمكن القول الآن بأنه ليس من الضروري أن يشعر الرياضي بالألم في كل مرة يمارس فيها الرياضة، وبالتالي غياب الألم لا يدل على عدم استفادة العضلات المستهدفة بالتمارين الرياضية، بل قد يدل على أنها اكتسبت كثافة إضافية من الأنسجة والألياف. وفيما يخص آلام DOMS فإن الأطباء ينصحون بضرورة شرب كميات كافية من الماء لكونها تساهم في التخفيف من شدة تلك الآلام.

الآن نعود لسؤال المقال، هل تدل آلام العضلات إلى فعالية التمارين الرياضية؟ الجواب هو نعم، فذلك فالشعور بآلام العضلات يشير إلى أن هذه الأخيرة استفادت بشكل جيد من التمارين وهي في طريقها لزيادة الكتلة العضلية وبأنها تتحسن بفعل التمرين، ولكن قد تقل هذه الآلام مع الوصول لمستوى الاحتراف ورفع مستوى التمارين والتقدم فيه، والمقصود بالآلام هُنا ليس الناتج عن الإصابة أو الخطأ في ممارسة التمرين.

في حال شعرت بآلام العضلات المتأخرة في منطقة ما، فلا تقم بتجاهلها أو تقوم بممارسة التمارين التي تستهدف نفس العضلات لأن ذلك سيؤدي بك إلى إصابات عضلية مزمنة وأشد خطورة، وفي نفس الوقت لا ينبغي عليك الاكتفاء بالراحة فقط، بل احرص على القيام بمجهود منخفض الكثافة لإنعاش العضلات من جديد، فذلك يشكل جزءا حيويا مهما من عملية الاستشفاء والتخلص من الألم بأسرع وقت.

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع