تحدثنا في موضوع سابق عن الأصدقاء المزيفين وذكرنا بعض العلامات التي يمكنك من خلالها معرفة ما إذا كان صديقك حقيقياً أم وهمياً ومزيفاً يتظاهر بحبه لك. كما قلنا بأنه لا يوجد أسوء من اكتشاف أن الشخص الذي اعتقدت بأنه صديقك وكنت تحبه وتحترمه كثيراً لا يبادلك نفس الشعور. فلو شعرت بذلك فعلا واكتشفت بأن هناك صديق مزيف في حياتك أو أكثر من شخص، فإليك الطريقة الصحيحة للتعامل معه.

المسافة هي المفتاح

أفضل طريقة للتعامل مع الصديق الوهمي والمزيف هو إبقائه خارج حياتك. لو شعرت بأن صديقك لا يحبك حقا ويتقرب منك من أجل مصالحه الشخصية، فابذل كل جهدك حتى تبتعد عنه ولا تحاول التقرب منه من أجل التأكد من حدسك. عليك أن تثق في حدسك لأنه غالبا ما يكون صائباً عندما يكون هناك أمر خاطئ في أصدقائك.

لو كان هناك صديق مزيف يوجد بحياتك وتشعر بأنك عالق معه، فتأكد من أن تحافظ على المسافة بينك وبينه. قد يكون ذلك صعبا على سبيل المثال لو كان هذا الصديق زميلا لك في العمل، لكن ابذل قصارى جهدك لكي تكون غير مرتبط بما يفعله.

الحد من ارتباطاتك به

لو كنت غير قادر على إخراجه من حياتك، فعلى الأقل لا تسأله أي أسئلة ولا تشاركه في ارتباطات. دعه يقوم بما يحلو له ولا تمنحه أي اهتمام بما يفعله. فالتجاهل لفترة طويلة سيجعله يرحل من تلقاء نفسه.

صحيح أنك قد تجد الأمر محرجا بعض الشيء لكن لا بد من أن نقوم بقطع علاقاتنا ببعض الأشخاص المحددين لأن ذلك هو الأفضل لنا.

تذكر أن الأمر لا يتعلق بك

الطريقة التي يتصرف بها الأشخاص المزيفون ليس لها علاقة بك وكل شيء له علاقة بهم. تذكر أنهم يحاولون إثبات شيء ما لأنفسهم وللآخرين، ولكن عندما لا يحصلون على ذلك من الأشخاص الآخرين، فهم يميلون للابتعاد.

لا تنخرط في أي تفاعلات معهم وحاول تجنبهم وذكر نفسك دائما بأنهم لا يكذبون عليك بل يكذبون على أنفسهم. وعلى الرغم من أنك قد تصاب بالإحباط من التعامل مع هذا النوع من الأشخاص، تذكر أنهم هم الذين يعانون حقًا.

لا تنحدر لمستواه

مهما كنت تفعل، لا تنحدر إلى مستواه. لا تخفض نفسك للمشاركة في كل ما يفعله. إذا كان صديقك المزيف يتحدث عن الناس أو يحاول تغيير بعض المفاهيم حولهم، فقط تجاهله.

فأنت عندما تفعل مثله ستجعله يشعر بالرضا حيال نفسه، وهو ما يجعل الأمر أسوأ وبالتالي يجعلك عالقاً معه طوال حياتك.

اسأله عن السبب

إذا كان هذا الشخص قريبًا منك وتشعر أنك قد تكون قادرًا على التواصل معه بشكل عميق، فاسأله بعض الأسئلة الخفيفة والموضوعية حول سبب تصرفه بالطريقة التي يتصرف بها، وأخبره بأنك قادر على مساعدته في حال قدم لك بعض الأجوبة.

إذا لم يقدم لك شيئاً، فلا تدقق كثيراً، فإذا كنت قد بذلت جهدًا متضافرًا لمساعدته على التعرف على سلوكه ولم يعترف به أو لم يبذل جهدًا للتغيير، فمن الأفضل لك المضي قدمًا.

طلب المشورة

إذا كان شخص ما قريبًا منك ويشكل جزء مهمًا من حياتك، فقد ترغب في طلب بعض المساعدة المهنية للتعامل مع أفكارك ومشاعرك المتعلقة بسلوك هذا الشخص.

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع