في كثير من الأحيان نكون نحن أسوأ أعداء أنفسنا، فنحن نمتلك القدرة على تخريب أنفسنا باستخدام أفكارنا فقط. فالتفكير في أي شخص أو محادثة واحدة لأكثر من لحظة واحدة يجعلنا نجازف بالسفر إلى منطقة الخطر، إنه خطر الإفراط في التفكير والذي يمكنه تحويل أي شيء إيجابي أو محايد إلى سلبي.
فنحن في كثير من الأحيان نشعر بالإرهاق من كثرة التفكير، في الأسرة والعمل والمال والمستقبل والعلاقات، كل هذه الأمور تثقل كاهلنا، ولكن الحقيقة هي أن معظم تلك الافكار التي تجول في عقلنا لا نستطيع التحكم فيها عملياً ولا تعتبر سوى مضيعة للوقت، لهذا وبدلاً من ذلك، يمكن استغلال ذلك الوقت في التحكم بأشياء أخرى نستطيع التحكم فيها.
إذا أردت التوقف عن التفكير المفرط وعيش حياتك بشكل طبيعي فإن أول ما ينبغي عليك فعله هو إدراك أن ليست كل الأمور تحت سيطرتنا، فعندما تفهم حدودك وتركز فقط على ما يمكنك التحكم فيها، حينها ستستطيع العيش بطريقة طبيعية ومرضية.
تابع التفاصيل :

التفكير بعمق

التفكير بعمق يعني التفكير مليا وتكرارا في فكرة ما وعدم القدرة على إزالتها من عقلك. فقد تجد نفسك تطرح العديد من الأسئلة حول أمر معين “كيف حدث؟ لماذا؟ متى؟ ماذا يعني هذا؟”، محاولاً قراءة ما بين السطور. لكن عليك معرفة أن هناك طريقتان اثنان تتعلقان بالتفكير، الأولى هي طريقة غير مُنتجة لا تأتي بأي نتيجة إيجابية وتُبقيك تفكر في نفس الفكرة ولفترة طويلة ولا تضيع سوى وقتك، والثانية هي الاستبطان الذي يعتبر نشاطا عقليا مثمراً يهدف لتحسين مستقبلك عبر التعلم من أخطاء الماضي.

التفكير المفرط غير صحي

التفكير المفرط يحدث ضغطا يثقل كاهلك ويسبب لك بعض المشاكل الصحية الجسدية والعقلية المحتمل وقوعها في المستقبل. قد تسبب كثرة التفكير في فقدانك للنوم أو الشهية، فلو كنت تريد عيش حياة صحية وسعيدة فعليك التخلي عن هذه العادة السيئة.

الأمور ليست دائماً سيئة كما تبدو

غالبا ما يكون التفكير المفرط متعلقا في الجوانب السيئة والسلبية، لهذا تذكر دائما بأن الأمور ليس دائما سيئة كما يبدو وبأنه حتى لو كانت تبدو لك المشكلة فظيعة في مرحلة من المراحل، فمن المحال أن تستمر على تلك الحال إلى الأبد ولا بد أن يأتي يوم تُحلّ فيها. فالأشخاص الأذكياء لا يستعجلون في الحكم على المشاكل والمواقف التي يعيشونها بل يتركون لها الوقت الكافي حتى تُكشف كاملةً. لهذا دع الوقت هو من يحدد ذلك ولا تفكر بشكل زائد عن اللزوم.

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع