دائماً ما نرى في الأفلام والمسلسلات التي تحكي قصص المتسلسلين بأنهم يعانون من اضطرابات عقلية وأمراض نفسية، وقد نعتقد بأنها ضرب من الخيال، ولكن يؤسفنا أن نخبرك بأن ذلك حقيقي، فالمجرمون المختلون عقلياً يتحولون لسفاحين وقتلة ومخربين بعد المرور بطفولة مليئة بالعلامات والمؤشرات التي تدل على أنهم سيصبحون كذلك، ولكن الأهل يهملونها ولا يكترثون لها. لذلك سوف نستعرض عليكم بعض العلامات التي تبدأ في الظهور منذ سن الثالثة لدى الطفل والتي تظهر بأنه قد يصبح مريضاً نفسياً في المستقبل القريب.

معاملة الحيوانات بقسوة:

من الطبيعي أن يقوم الأطفال بمشاكسة ومشاغبة الحيوانات ولكن في حال استمرار الطفل بالقيام بنفس الأمر رغم تنبيهه لعدة مرات وعدم استماعه للأمر، أو في حال تطور الأمر لقتل الحيوانات فهذا جرس إنذار يخبرك بأنه يعاني من اضطراب نفسي وعقلي وقد يصبح قاتلاً في المستقبل. فالأطفال يقتلون الحيوانات كتعبير عن الغضب وهي نفس الطريقة التي يقوم بها البالغون المضطربون نفسياً للتعبير عن غضبهم، ولكن في هذه الحالة يتم استبدال الحيوانات بالبشر.

هوس الحرائق:

لو لاحظت بأن طفلك يميل وينجذب لإشعال النيران واللعب بالقداحات وأعواد الثقاب فلا يجب عليك إهمال هذه العلامة فقد يسبب لك هذا الطفل كارثة كبيرة في أي لحظة. هوس الحرائق هو اضطراب نفسي يجعل الشخص يشعر بالارتياح النفسي عندما يشعل النيران ويستمتع بمنظرها، فهي طريقة للتعبير عن غضبه وللمتعة في نفس الوقت وأمر يرضي غريزته الشاذة على الرغم من عدم امتلاكه أي ميول إجرامية.

متلازمة سلس البول:

إذا كان طفلك يتبول لا إرادياً أثناء نومه ولا يستطيع السيطرة على فتحات المثانة المسؤولة عن إخراج البول فعليك الانتباه جيداً لهذ الأمر، فهذا المرض النفسي تقف ورائه العديد من الأسباب منها غيرة الطفل من ولادة أخ جديد وإهمال الوالدين الاهتمام به ومحاولته جذب انتباههم من خلال تقليد شقيقه الأصغر سناً، أو تعرضه لصدمة بسبب وفاة شخص من العائلة أو الذهاب لأول مرة للمدرسة أو تعرضه للتنمر مما يحوله لشخص يرغب في إشعال النيران أو معاملة الحيوانات بقسوة من أجل التعبير عن غضبه. ودائماً ما تكون المشكلة في طريقة تعامل الوالدين غير الصحيحة مع هذا الطفل، لهذا يجب الحرص والانتباه جيداً لطريقة التعامل معه. أشهر شخصية عانت من مرض سلس البول هو أندري تشيكاتيلو، السفاح الروسي الذي تعرض للضرب المستمر من والدته في طفولته مما أصابه بهذا المرض ليتحول لسفاح للأطفال يعشق رؤيتهم وهم يتعذبون أمام عينيه قبل قتلهم في النهاية.

عدم الالتزام:

جميع الأطفال تقريباً قد يرفضون الالتزام ببعض القواعد ويلجئون للكذب من أجل تفادي العقوبة ولكن مع مرور الوقت قد يبدأ الطفل في تقبل النصائح التي توجهها إليه ويبدأ في التعلم. لكن لو كان لاحظت بأنه ما زال مستمر في كسر القواعد واللجوء للكذب والشعور بالسعادة عندما يقوم بذلك، فاعلم بأن الوضع يستلزم تدخل متخصص في الطب النفسي للأطفال. وأهم علامة على هذا الأمر هي السرقة، فعندما تجده يسرقه أمور لا تعود له ولا يحتاجها، ويفعل ذلك فقط ليُحزن الآخرين فهذه علامة كافية على أنه مصاب باضطراب عقلي وقد يتطور الأمر للأسوأ في المستقبل.

الكذب دون ندم:

يلجئ معظم الأطفال للكذب بدافع الخوف وتفادي العقوبة، ويمكنك كشف ارتباك وخوف الطفل بكل سهولة على وجهه، لكن الأمر الذي يدعو للقلق هو كذبه بكل ثقة وثبات واستطاعته خداع الوالدين، فهذا الأمر يدعو لزيارة متخصص في الطب النفسي في وقت مبكر حتى لا يتفاقم الوضع ويسوء.

التسلط:

حب السيطرة والتسلط إشارة مبكرة على الاضطراب العقلي، وهذا يحدث بسبب عدة أمور مثل الرغبة في أن يكون عنيفاً مثل أحد الوالدين أو الرغبة في الحصول على الاهتمام. ولو شاهدت طفلك وهو يستمتع بإذلال وضرب الأطفال الآخرين فهذه إشارة خطيرة تستوجب تدخل طبيب مختص.

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع