الملل واحد من أسوء الحالات التي يمر منها الإنسان خلال النهار، الملل و الروتين من الأشياء التي تجعك حياتك بدون معنى، وتجعلك تدور في دائرة مفرغة خالية وتجعل الوقت يطول و لا ينتهي، ويجبرك على عد أصابعك من أجل كسر الملل.

إن ذلك الإحساس السيء الذي ينتابك حين تمر بفترة ملل، مصدره يرجع إلى طريقة عمل الدماغ، بحيث أن لدينا منطقة معينة في الدماغ تقوم بتسجيل الأختام الزمنية في كل مرة تقوم فيها بعمل معين، وبعدها يتم إرسال هذه البيانات إلى منطقة أخرى تسمى “الحصين المجاور” من أجل تخزينها على شكل ذكريات.

هذه العملية يقوم بها الدماغ بشكل دائم خلال النهار و الليل وحياتك كلها، حين تمارس أي عمل بشكل متكرر، فإن الدماغ يقوم أيضا بتكرار نفس العملية في التخزين بشكل متشابه للغاية، وهو ما يحدث تشويش لديه، ويعطي إنطباعا بطول الوقت.

في مقال نشر على “نيويوركر” قال العالم “ألبرت تساو” أنه حين تكون الأختام الزمنية  “متشابهة إلى حد كبير، يصعب فصل هذه التسلسلات عن بعضها البعض”.

في اللحظة التي تعاني فيها من الملل، قد تشعر أن الوقت يمر ببطأ شديد، لكن على المدى الطويل أي بعد أسبوع أو أسبوعين من الروتين المستمر، أو حتى بعد مرور سنة، ستلاحظ أن السنة مرت بسرعة البرق، وأنك لا تدرك كيف مرت، وهذا راجع في الأساس إلى أن الدماغ يقوم بإهمال الذكريات المملة، والتي لا تشكل أحداثا بارزة في حياتك.

قد تشعر أن اللحظة بطيئة للغاية، لكن على المدى الطويل لن تشعر بمرور السنوات، لهذا ينصحك كل المختصين بتجربة أشياء جديدة، وخوض مغامرات و السفر إلى أماكن لم تزرها سابقا.

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع