في مرحلة ما من الحياة، يجد المرء نفسه في حالة من المزاج السيء والملل والركود والبرود والإرهاق ويشعر بأنه فقده شغفه تجاه كل شيء حوله وبأن التفكير السلبي قد هيمن عليه ولم يعد لوجوده أي فائدة. يشعر بأن جميع أيامه تشبه بعضها ونفس الأمور تتكرر. يشعر بأن مزاجه قد خرج عن سيطرته. لو كنت واحدا من هؤلاء، فإنه ينبغي عليك معرفة أنك لست الوحيد، بل إن الجميع يمرون بهذه الحالة المزاجية في مرحلة ما من حياتهم، ولكن الخبر السعيد أنه يمكن التعامل معها بطريقة معينة للسيطرة عليها. نقدم لكم فيما يلي نصائحا وطرقا مقدمة من الخبراء للخروج من الحالة النفسية السيئة والعكِرة.

تحديد السبب الرئيسي

من المهم أن تبحث عن أصل المشكلة والسبب الرئيسي الذي يجعلك تشعر هكذا وإن فشلت في ذلك فقم بالتحدث إلى شخص مقرب منك يعرفك جيدا، فقد تكون رؤيته لما تمر به أفضل منك. قد يكون السبب في شعورك بالبرود والضيق هو الظروف المحيطة بك كما يحدث الآن من حجر صحي وتقييدات وأزمات مالية ومهنية، أو قد يكون السبب هو تجربتك العاطفية الفاشلة وشعورك بالوحدة. المهم أن تعرف ما هي مشكلتك قبل الإقدام على الخطوات التالية.

لا تكن قاسيا على نفسك

لا تكن قاسيا على نفسك وتعتبر نفسك المذنب والمخطئ، بل عامل نفسك بلطف وتفهم ما تمر به. أخبر نفسك بأن كل هذا سيمضي والأمور ستصبح بخير وعلى ما يرام وتحت السيطرة. عامل نفسك برفق تماما مثلما تعامل صديقك بلطف عندما يحتاج لدعمك.

جلسة ذاتية

اجلس مع نفسك وانظر لمشاعرك بدقة وافهم ما تريده وما تحتاج إليه فالتخلص من الضيق يبدأ منك أنت. لا تكبح مشاعر الحزن والإحباط بداخلك بل خذ وقتك للشعور بها، فالحزن لا يدل على الضعف كما يعتقد البعض، بل يدل على أنك إنسان لا يتجاهل ما يمر به.

الخروج من شعور الضيق

بعد القيام بالخطوات الثلاثة الماضية، يحين الوقت للخروج من الضيق وذلك عبر اتباع الركائز التالية:

  • اتباع نظام غذائي صحي وعدم الإفراط في تناول السكريات خاصة في الفترات العصيبة التي تمر بها، فالمزاج يرتبط بشكل كبير بطبيعة الأكل الذي تتناوله.
  • ممارسة اتلمارين الرياضية لما لها من دور كبير في تعزيز الصحة البدنية والعقلية وتحسين المزاج.
  • الإنسان يحتاج للتواصل مع الآخرين فهو كائن اجتماعي بطبعه، لهذا تفاعل مع الآخرين حتى تشعر بأنك بخير.
  • الابتعاد قدر الإمكان عن مواقع التواصل الاجتماعي والأخبار السيئة لما لها من تأثير سلبي عليك.
  • الحرص على أن يكون نومك جيدا وصحيا فقلة النوم تؤثر سلبيا على مزاجك وصحتك.
  • كتابة اليوميات أو الرسم أو ممارسة هوايتك المفضلة من شأنها أن تشعرك بالإيجابية والإنتاجية.
  • أحيانا قد يكون من الجيد أخذ استراحة من كل شيء ثم تأمل الحاضر حتى يهدئ عقلك.
  • لو كنت من النوع الذي يصعب التواصل معه عند شعوره بالإحباط فاستغل ذلك في بناء أو ابتكار شيء ما.
  • قد تكون إعادة ترتيب الغرفة والبيئة التي تسكن بها بمثابة حل لتحسين مزاجك وإخراجك من دوامة الضيق التي تشعر بها.

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع