“مُفارقة الحلاق”Barber paradox” هو تساؤل منطقي للفيلسوف البريطاني الشهير “برتراند راسل” طرحه ضمن نظريته المتعلقة بالمجموعات الرياضية، وقد شغل هذا التساؤل الناس وحرم العلماء ليالي طويلة من النوم لأن الإجابة عنه وفك التناقض فيه كان سيفتح الباب أمام نظرية جديدة يمكن من خلالها اعتبار مجموعة المجموعات التي لا تنتمي إلى نفسها مجموعة في حد ذاتها.
وهذه المفارقة هي كالتالي :

مفارقة الحلاق Barber paradox

لنفترض في مدينة ما يوجد “حلاق” يحلق فقط للأشخاص الذين لا يحلقون بأنفسهم،
السؤال البسيط والمعجرة : من يحلق للحلاق ؟

مهما حاولت الاجابة ستكون كل إجابتك خاطئة في كل الإحتمالات.
المفارقة تقول أن الحلاق يحلق فقط للذين لا يحلقون لنفسهم، وإذا اعتبرنا أن الحلاق يحلق لنفسه، فهو بذلك سيكون قد حلق لشخص يحلق لنفسه !
وبالتالي لا يمكن اعتبار أن الحلاق يحلق لنفسه،
وبأي طريقة تحاول أن تجيب على السؤال، كأن تقول مثلا أن الحلاق هو امرأة ستجد دائماً التناقض المنطقي، فحتى لو افترضنا أن الحلاق امرأة، يعني إما أنها تحلق لنفسها (وبالتالي ستكون هي واحدة من الناس الذين لا يحلقون عند الحلاق)، أو لا تحلق لنفسها (وبالتالي هي واحدة من الناس الذين يحلقون عند الحلاق).
فيعود السؤال من جديد “من يحلق للحلاق ؟”

يقول عالم الرياضيات “جيم لوي” : السؤال ليس له أي جواب، وهو يثبت صحة نظرية “المجموعات” التي تعتبر من أسس علوم الرياضيات بتفرعاتها. وفي حال افترضنا وجود إجابة (وهو أمر غير ممكن) فإن كمية كبيرة من علوم الرياضيات كما نعرفها اليوم ستفقد صحتها، ستكون كارثة حقيقية.

في موضوع متصل : العملية الحسابية 1+1=2 استغرق عُلماء 20 سنة ليثبتوا صحّتها علميا لكن النتيجة كانت صادمة.. اكتشفها

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع