بالفعل، بدأت العديد من الدول في تخفيف الإجراءات والقيود التي فرضتها بسبب تفشي فيروس كورونا، وقد عرضنا مقالا ذكرنا فيه كيف أصبحت الحياة مختلفة بعد رفع الحظر في بعض هذه الدول. لقد بدأت الحياة بالعودة بشكل تدريجي لبعض الدول مثل إنجلترا على سبيل المثال التي أعادت الأسواق المفتوحة بها فتح أبوابها وبدأ الكثير من التلاميذ بالعودة للمدارس مع تطبيق إجراءات التباعد الاجتماعي، ولكن ما زالت هناك تخوفات من طرف العلماء والخبراء من كون قرار تخفيف الحظر والقيود رغم عدم السيطرة على الفيروس بشكل كامل قراراً متسرعاً قد يحمل مخاطر كبيرة.

في إنجلترا على سبيل المثال وحالها حال العديد من الدول التي بدأت في التخفيف من إجراءات الإغلاق وقيود الحظر، انخفض متوسط عدد الإصابات اليومية بشكل كبير مقارنةً بشهر مارس، والسبب هو أن القيود الصارمة والحجر المنزلي الذي فرض في الأشهر الماضية ساهم بشكل كبير في تحقيق التباعد الاجتماعي وعزل الناس عن بعضهم وتقليل سرعة انتشار فيروس كوفيد-19.

في انجلترا، انخفض بشكل كبير عدد المعرضين للعدوى من كل 10 أشخاص مصابين، فبينما كان العدد ثلاثين شخصا، انخفض الآن وأصبح 8 أشخاص فقط.

لكن على الرغم من ذلك، هناك تخوفات جادة من بعض الباحثين في جامعة أكسفورد لأن نظام التحذير الحكومي من كورونا الذي يتألف من خمس درجات، لم يصل بعد للدرجة الثالثة التي يمكن حينها تخفيف التباعد الاجتماعي، بل ما زال في الدرجة الرابعة.

السبب هو أن الرفع من قيود الحظر والتخفيف من إجراءات التباعد الاجتماعي قد يتسبب في ارتفاع أعداد المصابين مرة أخرى، فتخفيف الحظر يعني تواصل الناس أكثر ببعضهم البعض وهذا ما قد يسبب انتشار الفيروس بشكل أسرع.

حتى المدارس، يشكل التباعد الاجتماعي بالنسبة للأطفال تحديا صعبا والسبب هو صغر عمرهم وعدم وعيهم التام بذلك. هناك قلق حول مدى نجاحهم في التباعد الاجتماعي والتكيف مع الوضع الجديد.

بشكل عام، ينصح الكثير من العلماء والأطباء بضرورة الانتظار أكثر إلى أن يتناقص متوسط عدد الإصابات اليومية بشكل أكبر ويصبح نظام الفحص والتتبع يعمل بكامل طاقته.

هناك مخاوف أيضا من أن نشهد موجة ثانية من تفشي الوباء والسبب هو أن الذين أصيبوا بالفيروس هم قلة وبالتالي فالمناعة ضده ما تزال منخفضة.

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع

وسوم الموضوع