الصدمة النفسية هي عبارة عن حالة نفسية معقدة يدخل بها الشخص نتيجة التعرض لحادث أو واقعة مؤلمة كالإختطاف أو الإغتصاب أو موت الفجأة لشخص قريب ، وتصنف في علم النفس أنها جرح نفسي داخلي في أعماق القلب ، يصبح الشخص المصاب بها مهزوز نفسياً وغير متزن عقلانياً ، وتثير الصدمة النفسية الحزن والألم الشديد ، فتجعله يدخل في حالة غير طبيعية ، قد تدوم لأسابيع أو شهور أو سنين حتي الشفاء الكامل منها والرجوع بحالة عقلية ونفسية طبيعية ، وتحدث الصدمة النفسية عادة على العديد من الظروف والمراحل ، ويتحدد ذلك على حسب قوة الصدمة أو صعوبة الحادث , وتنقسم الصدمة النفسية إلى ثلاثة مراحل أساسية  :

١

رد الفعل 

مرحلة رد الفعل هي أول مرحلة يمر بها الشخص من مراحل الصدمة النفسية ، وهي الشعور ورد الفعل الناتج عن الحادث الذي تسبب في الصدمة ، والذي يكون صراخ أو بكاء أو فقدان للوعي.

٢

المرحلة المتوسطة

وهي المرحلة الثانية التي تأتي مباشرة بعد مرحلة رد الفعل ، وتأتي بعد فترة ليست طويلة من الحادث ، ويميل الشخص في هذه المرحلة إلى الرغبة في الإنعزال وعدم التحدث إلى أحد، وعدم الأكل والشرب بشكل طبيعي ، وعدم ممارسة أي شئ من دراسة أو عمل.

٣

المرحلة ما بعد الصدمة

ويعتقد المحيطون بالمريض والمتابعون لحالته أن المريض في هذه الفترة قد شُفي تماما، لكنه يواجه بعض الأعراض ولكن ليس بنفس القوة كالخوف المستمر والصراخ أثناء النوم ، ويبقي في هذه الفترة في حالة رعب وشك.

وللصدمة النفسية أعراض مثل جميع الأمراض ، وتعتبر أعراض الصدمة النفسية من الأعراض التي تظهر بشكل مباشر في نفس وقت وقوع الصدمة على الشخص ، ومن أعراض الصدمة النفسية :

  • تفاقم الوضع الصحي للأمراض المزمنة
  • الإحساس بالإكتئاب
  • المرور بالذكريات السيئة المتعلقة بالحادث
  • القلق والتوتر الدائم
  • الغضب السريع
  • اضطرابات الشهية
  • الميل إلى الوحدة والإنعزال عن العالم
  • الأرق واضطرابات النوم
  • الإفراط في التفكير في الحادث
  • وفي أسوأ الأحوال تؤدي الصدمة النفسية إلى شلل في بعض المناطق

أما بالنسبة لأساليب العلاج , فمثل أي مرض أخر ، الصدمة النفسية لها علاج ولكن بطرق غير مباشرة ، وهو ما يصعب الأمر قليلاً لأن ليس هناك دواءاً يجعل الإنسان ينسي ما يفكر به ، ولكن تتوفر أنواع العلاج للصدمة ، والتي تجعل الشخص يتجاوزها بأقل الأضرار الممكنة ، ومن أنواع العلاج للصدمة ، العلاج السلوكي المعرفي ، وهو ما يكون أغلب فترة العلاج على الدعم النفسي ، و يساهم على الوقاية من أمراض بعد الصدمة ، ويتم على مرحلتين :

 إعادة هيكلة المعرفة والعلاج بالتعريض لظروف مُشابهة ، ويتم العلاج السلوكي المعرفي بمساعدة خبراء نفسيين ومتخصصين.

النوع الآخر من العلاج هو العلاج بإستخدام المهدئات، مثل مهدئ البنزوديازيبين ، وهو ما يتم استخدامه لفترة قصيرة فقط.

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع