في وقت سابق، كان الذكاء يقتصر على القدرات العقلية فقط، ولكن في وقتنا الحالي تعدد مفاهيمه واتسعت دائرة المجالات التي يشملها الذكاء، فأصبح كل شخص يتحلى بإحداها يصبح مميزاً. مثلاً أصبح الفرد في الوقت الراهن يدرك أهمية الذكاء اللغوي، الذكاء الموسيقي، الذكاء الاجتماعي والذكاء العاطفي، ولكن هناك فئة كبيرة لم تدرك أهمية الذكاء الثقافي إلى حد الآن، حيث أن الشخص الذي يقوم بتطويره يستطيع النجاح في عالمه المهني والتأقلم مع باقي الثقافات في عصر العولمة والمعلوماتيات. فما هو مفهوم الذكاء الثقافي وكيف تستطيع اكتسابه؟

يطلق على الذكاء الثقافي « CQ » وحسب صحيفة الفوربس الأمريكية وهو يعني قدرة الشخص على أن يقوم بأدائه بفاعلية في مناخ مختلف ثقافياً، حيث أن التعقيدات والتنافسية انتشرت بشكل واسع في بيئات الأعمال في وقتنا الراهن، لهذا فإن الموظفين الأذكياء ثقافياً يكون لديهم دور هام في سد الفجوات المعرفية في المنظمة التجارية، حيث تكون قدرتهم على الإبداع والابتكار أكبر وذلك بسبب قدرتهم الكبيرة على نقل المعلومات والمعرفة بين الجماعات المختلفة وتسهيل العمليات بين القوى العاملة متعددة الثقافات وبناء العلاقات الشخصية بسهولة وبالتالي تحقيق أكبر استفادة ممكنة في المشاريع.

ومن أجل أن تكتسب هذا النوع من الذكاء، تقول الصحيفة بأن نظام الذكاء الثقافي يتكون من 3 عناصر:

  • المعرفة الثقافية

  • المهارات بين الثقافات

  • ما وراء المعرفة الثقافية

ولكي تستطيع تطوير هذه المهارات فيجب عليك فعل التالي:

– قم بالعمل على تطوير مهاراتك الاجتماعية، قم بالتفاعل مع أشخاص من ثقافات أخرى واستمع لأحاديثهم وتبادل معهم الكلام.

– تكيّف وكن مرناً في تغيير سلوكياتك بناءً على المتطلبات الثقافية المحيطة بك.

– عليك تفهم وجهات نظر الآخرين وبأنها تختلف عنك، عليك تفهم مشاعرهم وأن تكون متسامحاً.

– بعد مراقبة سلوكيات الآخرين، قم بطرح الأسئلة عليهم لكن بطريقة مناسبة وفي الوقت المناسب لذلك. قم بتأمل أسلوبك الخاص وتحليل مواقفك من أجل تطويرها.

– التعلم التجريبي مفيد وفعال كحضور ورشات عمل أو محاضرات أو دورات أو التطوع في ثقافة أجنبية أو السفر لبلد آخر، هذا الأمر يمكنك من اكتساب هذه المهارة بطريقة عملية.

– اللجوء لوسائل التواصل الاجتماعي والصف والأفلام والكتب ومختلف القنوات من أجل الاطلاع على الثقافات الأخرى.

– عليك أن تكون موضوعياً في التعامل مع الآخرين وأن يكن سجلّ عقلك نظيفاً، بحيث يجب عليك تطوير وعيك الذاتي فيما يتعلق بالتحيز ضد الآخرين.

في سياق متصل، أصبح بإمكانك تحديد مستوى تفكيرك، وذلك بمعرفة هل أنت شخصية عقلانية أم عاطفية، باستخدام هذا الإختبار العالمي

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع