الحظ السيء هي ظاهرة تُطلق على سلسلة من الأحداث والمصائب التي تقع للمرء وتكون خارج نطاق إرادته أو نيته أو النتيجة التي يرغب فيها. تختلف وجهات النظر حول مفهوم الحظ، فبعض الثقافات تربطه بتفسيرات متعلقة بالإيمان أو الخرافة، وبعض الثقافات تربطه بالفرص العشوائية، لكن علمياً الأمر مختلف بحيث توجد تفسيرات علمية محددة لمفهوم الحظ تتعلق أساساً بنفسية الإنسان،
فالباحثون والعلماء يعتبرون الحظ السيء في كل المجالات مقياسه الحقيقي هو النفس والإضطرابات الداخلية لا غير، فإذا كنت من الأشخاص الذين يرون أنفسهم غير محظوظين وأن المصائب تأتيهم لوحدهم، إليك تفسير ذلك حسب عالم النفس “سيرغيه لازاريف” :

يقول عالم النفس “سيرغيه لازاريف” : المصائب المتراكمة والحظ السيء لا يأتي ببساطة من تلقاء ذاته، بل هو نتيجة لما تراه أنت، وكيف تعالج الأحداث اليومية نفسيا، ويضيف : لقد أجريت عدة دراسات لاكتشاف ما يميز الشخص المحظوظ عن الشخص الغير محظوظ، وفي إحدى تلك الدراسات طُلب من الأشخاص “المحظوظين” والأشخاص “الغير محظوظين” بأن يقرؤوا جريدة، في تلك الجريدة وضع الباحثون إعلان للفوز بجائزة مالية بحيث جاء النص واضحاً في صفحات الجريدة “أخبر الباحثين أنك رأيت هذا المنشور واربح 250 دولار”
بعد نهاية القراءة، رأى الأشخاص “المحظوظون” الإعلان وأبلغوا أنهم رأوه وفازو بالجائزة، بينما الأشخاص “الغير محظوظين” أظهروا اضطراباً أكثر مما شتت قدرتهم على الملاحظة وأغلبهم لم يفز بأي جائزة، من هنا استخلص العلماء أن الحظ ليس سوى انعكاسا لنفسية الإنسان وقدرة دماغه على تحليل المعطيات والحصول على الأنماط الرابحة.
وتوجد دراسات مشابهة، تم خلالها استخلاص أن الحظ الجيد يقوم على 3 مبادئ أساسية،
1) سلوك وشخصية منفتحة
2) القدرة على اكتساب الخبرات الجديدة،
3) ملاحظة الفرص حال توافرها.

عالم النفس “سيرغيه لازاريف” يعزز الأطروحة قائلا : الشخص المضطرب وصاحب الذكاء الضعيف يبحث عن السبب لدى الآخرين، وهذا يدفعه إلى تحميلهم المسؤولية، كما يجعله يوجه كرهه لهم. بينما الشخص السوي والعاقل يرى أن سبب مصائبه يكمن في نفسه، ويحمِّل لنفسه مسؤولية الأحداث، حتى تلك الخارجة عن نطاق إرادته، بحيث يعتبر نفسه مسؤولا دائما ولو بشكل غير مباشر، النوع الثاني هو أكثر شخص ينظر له المجتمع على أنه “محظوظ” بعد تحقيقه نجاحات معينة.

فالمصائب المتراكمة على الإنسان تأتي كنتيجة طبيعية للإضطرابات النفسية والنقص وعدم تحمل المسؤولية، وهذه الأمور تظهر عندما تكون الروح خاوية من الطاقة ومن الإصرار القوي، لذلك يترافق مع هذه المصائب الكره والكآبة.

في المقابل الشخص الذي يعتبره الناس أنه محظوظ هو في الحقيقة ليس سوى إنسان حكيم يتحمل مسؤوليته ويجد في كل مصيبة أو حادث مؤسف إمكانية للاستفادة من الأخطاء ودافعاً للتطور، فلا يُعاين الناس مشاكله أساسا لأنه يستغلها لصالحه دائما.

بذات السياق : ما حقيقة توقعات الأبراج وهل هي واقعية فعلا ؟ تعرف على الإجابة العلمية الحاسمة

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع