يعتبر الاكتئاب من أكبر مشكلات العصر الحديث و من أكثر الأمراض انتشاراً في العالم و يعرف الاكتئاب بأنه شعوراً بالحزن الدفين و عدم السيطرة على الانفعالات وزيادة الغضب والتوتر المستمر والكثير من الأعراض الأخرى و التي قد تزول بعد خضوع المريض للعلاج النفسي والسلوكي والدوائي أما فى حال إهمال المريض للاكتئاب فسيكون المريض أكثر عرضة للإصابة بالمضاعفات النفسية والجسدية الخطيرة والتي تتمثل فى الآتي :

الآثار البدنية:

زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب: 

و ذلك لأنه عند إصابة الشخص بالاكتئاب فإن دماغه يقوم بإنتاج المزيد من الكورتيزول وهو هرمون يتم إطلاقه عند مواجهة ضغوطًا عقلية أوجسدية و قد وجدت بعض الدراسات أن الإفراط في إنتاج الكورتيزول على المدى الطويل يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعيةالدموية، بما في ذلك النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

1.زيادة خطر الإصابة بمرض السكري :

يرتبط الاكتئاب من قبل الباحثين ارتباطاً وثيقاً بزيادة خطر الإصابة بمرض السكري و على الرغم من أن السبب الكامن وراء هذا الخطر المتزايد غير واضح تماماً لهم إلا أنهم يقترحون أنه قد يكون مرتبطًا بزيادة الالتهاب في الجسم الناتج عن مستويات الكورتيزول الأعلى من الطبيعي وكذلك الصعوبة التي يعاني منها الأشخاص المصابون بالاكتئاب الشديد في سلوكيات نمط الحياة الصحية مثل ممارسة الرياضة و اتباع نظام غذائي صحي.

٣-هشاشة العظام:

مرضى الاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بهشاشة العظام و تشير بعض الدراسات إلى أن الاكتئاب
قد يساهم في تطوير كتلة عظام أقل عن تقليل إعادة ترسيب الكالسيوم والمعادن الأخرى في العظام بالإضافة إلى ذلك، وجد الباحثون ارتباطًا بين الاكتئاب و تطور ترقق العظام لدى النساء الأصغر سنًا اللائي لم يمرن بعد بسن اليأس.

٤-الصداع النصفي:

الصداع النصفى والاكتئاب يحدثان معًا و وفقا لدراسة نشرت في المجلة الدولية للطب النفسي المرضى الذين يعانون من الصداع النصفى من 2 إلى 4 مرات أكثر عرضة لتطوير اضطراب اكتئابي، والأشخاص الذين يتركون اكتئابهم دون علاج يزيدون من مخاطر انتقالهم من الصداع النصفى العرضي إلى الصداع النصفى المزمن وجود أحدهما يعرضك لخطر أكبر للآخر نظرًا لأن انخفاض مستويات السيروتونين قد تم ربطه بكل من الحالتين، وتستخدم مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية لعلاج كلا الاضطرابين.

-الآثار العقلية:

١-مشاكل الذاكرة:

في الدماغ يخزن الحُصين الذكريات وينظم أيضًا إنتاج الكورتيزول، قد يؤدي ارتفاع مستويات الكورتيزول بشكل ثابت إلى إبطاء
إنتاج الخلايا العصبية الجديدة وتقلص الخلايا العصبية الموجودة، مما قد يؤدي إلى تطور مشاكل الذاكرة .

٢- تعاطي المخدرات:

يؤثر تعاطي المخدرات على حوالي 20٪ من الأشخاص المصابين بالاكتئاب واضطرابات المزاج الأخرى، إنه أكثر شيوعًا بين المراهقين والرجال ومتوسطي العمر المصابين بالاكتئاب.

٣-السلوكيات العدوانية والمخاطرة المتزايدة:

وجدت الدراسات أن الرجال الذين يعانون من الاكتئاب غير المعالج هم أكثر عرضة لإظهار الغضب والسلوك العنيف والانخراط في سلوكيات محفوفة بالمخاطر مثل القيادة السريعة

٤-الاكتئاب الذي يصعب علاجه أو المتكرر:

عندما يُترك الاكتئاب دون علاج لفترة طويلة من الزمن، يمكن أن يعاني المريض من تفاقم الأعراض التي يصعب علاجها وتتطلب علاجًا أكثر كثافة، بالإضافة إلى ذلك وجد بعض الباحثين أنه عندما يظل الاكتئاب دون علاج لفترة طويلة، فهناك فرصة بنسبة 50٪ لعودة الحالة بعد العلاج الناجح.

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع