كم سيبدو الأمر جميلا لو أن كل عاشق تزوج عشيقته و تكللت كل علاقات الحب الجميلة بنهاية سعيدة يجتمع فيها الحبيبان في منزل واحد,وكم من الضحكات كانت ستعلو في الأجواء, ولكن مع لأسف أن تنجح علاقة حب هو أمر نادر هذه الأيام وهو ليس شيئا يحبه القدر او توفر الظروف أمكانيات نجاحه, و تقريبا كل يوم نسمع عن فشل تجارب عاطفية و ما ينتج عنها من عقد نفسية وخوف من الأرتباط بالأخرين وضعف الثقة بالنفس بسبب ذلك , والأفضل أن نتعلم كيفية تخطي الأمر لما له من آثار سلبية قد تؤثر على المدى البعيد في حال لم نعالج الأمر في وقته.

أيام قاسية..

في بداية الأمرولعدة أيام  سيكون الأمر صعبا ولن تصدق الأمر بسهولة وخاصة إذا حصل الأنفصال بشكل مفاجئ, وينتج عن ذلك الكثير من الأثار السلبية على المستوى النفسي مثل سيطرة مشاعر اليأس والحزن ومايرافقها من انفعالات وغياب الابتسامة لفترة طويلة والفراغ العاطفي ,وستبدو الحياة خالية من أي فرح وما يرافق ذلك من أمراض جسدية مثل فقدان الشهية ونحول الجسم وغيرها... ,ولكن اذا استمر ذلك ستدمر حياتك ,لذلك علينا أن نتعلم كيفية تخطي الأمر والبدء من جديد.

علميا لماذا نتألم عندما نفترق ؟

أننا نشعر بالحب لأن هناك هيرمون يفرز في جسمنا اسمه الأكسيتوسين الذي يشعرنا بالسعادة و الثقة بالنفس وذلك أثناء العلاقة العاطفية أو فترة الخطوبة,وعندما تحدث عملية الفراق يزداد إفراز هيرمون الكورتيزول بكميات كبيرة وبشكل متزامن  يتم أيضا إفراز الأدريالين الذي يزيد من نشاط عضلة القلب ويسرع من ضرباته بشكل مجهد مسببا ألم في الصدرو يزيد  الكورتيزول من نشاط الدماغ بشكل كبير مما يسبب صداع في الرأس.

حاول أن تسامح لتتحرر من سجنك..

في أغلب الأحيان نعرض عن مسامحة الطرف الآخر ظنا منا أننا نتغاضى عن كل التصرفات والسلوكيات له,وأننا عندما نسامحه نقدم له معروفا و نحرره من سجنه,ولكن في الحقيقة لبناء أي سجن فأنه يحتاج شخصين ,السجين والسجان ,وكلاهما في السجن ,ويمكنك أن تسامحه او تسامحها دون أن تضطر لقبول سلوك هذا الشخص أو أن تميل له,وإنما تقوم بذلك لمتابعة بقية حياتك حرا وليس سجّان أو سجين,والأمر يتعلق فقط بك وبسلامتك النفسية والعقلية,وكل الأديان السماوية تدعو للتسامح كمبدأ تصون به النفس البشرية.

يبدو الأمر صعبا أن تتخلى عن شريك أحلامك,ولكن الأمر لن يكون بتلك الصعوبة عندما يتم الأمر من خلال مجموعة خطوات صغيرة ,حيث أن التغيرات العظيمة  تبدأ بتغييرات بسيطة ,يمكنك في البداية النظر لهذه المشكلة من وجهة نظر موضوعية بعيدة عن العاطفة وتحديد نقاط الضعف في علاقتك مع الشريك والتي أدت لإنهاء العلاقة,والعمل على تلافيها في أي علاقة مستقبلية لتجنب النهاية المأساوية ذاتها.

تحايل على قلبك لتنسى..

بعد مرحلة ألأنفصال ستتضاعف المشاعر السلبية أضعاف وأضعاف,وهنا تظهر قدرتك أما أن تتعامل مع الأمر بحكمة أو ستسوء حالتك تبعا لذلك,وأني أفضل هنا أن نتحايل على مشاعرنا وأفكارنا حتى نتخطى الأمر من خلال استخدام قوانين علم النفس و تحديدا قانون الأستدلال والذي ينص " يمكن لعقلك الأحتفاظ بفكرة واحدة في المرة الواحدة ,سواء كانت إيجابية او سلبية وانك تستطيع استبدال فكرة الفكرة السلبية بفكرة إيجابية متى أردت هذا" ونطبق هذا القانون عن طريق التفكير المتعمد بأمور إيجابية و ذلك كلما اردت القضاء على أفكار تجلب لك الشعور بالحزن والفقد.

الرياضة والتأمل هم الحل..

قد تكون هذه العلاقة قد انتهت بالأنفصال ولكن الأمر ليس بذلك السوء ,ويمكنك رؤية هذا الأمر من ناحية إيجابية من خلال الخبرة الحياتية والنضج النفسي المكتسب من هذه التجربة وتذكر نظرة شريكك لك ربما يساعدك ,وأنه لن يكون سعيدا عندما يراك مدمر نفسياا,ومحاولة ملئ وقتك بأمور مفيدة وتجنب الجلوس بمفردك,وقد نصح علماء النفس بممارسة الرياضة والتأمل من أجل تنظيم عمل القلب و الدماغ, عندما تكون بتلك القوة والإيجابية ستتولد افكار جديدة وأهداف جديدة تسعى لها و خلال فترة وجيزة ستسقط هذه المرحلة من حياتك وكأنها ورقة من أوراق الخريف.

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع