السفسطة : هى حب الجدل أو الجدل لمجرد الجدل وليس لاقتناع بفكرة أو مبدأ بل رغبة فى التضليل
والسفسطائى هو الشخص الذى يجادل ويضلل كل شيء وكل حقيقة، لذلك أعتبره البعض شخص مضلل يدعي الغباء.
ومن المهم التفريق بين السفسطة وبين المغالطة: 
فالمغالطة لا ارادية بينما السفسطة توجد رغبة ارداية للتضليل.
ظهرت السفسطة حوالي عام 490 - ق. م حين كانت الفلسفة اليونانية في عز ازدهارها :

 بعد حرب اليونان مع الفرس ثم توحدها كامبراطورية، طغت عليها موجة من النهضة في كل الميادين لكن هذه النهضة دفعت الجيل الناشئ للتخلي عن كل مبادئ وعقائد أجدادهم؛ بدعوى أنها تقيد العقل في هذه الظروف ونشأت جماعة السفسطائيون وهي ليست جماعة فلسفية بالمعني المعروف بل جماعة كانت تدعو إلى الانتصار على الطرف الآخر بالجدل متنقلين من بلد للآخر يلقنون الناس أسلوب الانتصار لقضية ما مهما كانت سطحيتها أو صحتها من خطئها بأجر متفق عليه مسبقا.. انهم أنصار الجدل للجدل، ومن هنا نشأ اداعئهم بأنهم خبراء في معرفة وتعليم كل الفنون التي تهم الإنسان وأنهم يملكون البيان الذي يمكنهم من جذب السامعين!

وقد مهروا بالفعل في تعليم الناس فنون البيان، والخطابة، والجدل، وتزويق الكلام. وكانوا يفخرون بأنهم يستطيعون أن يؤيدوا الرأي ونقيضه، حتى كانت طريقتهم تؤدي إلى هدم أسس العقل والمعرفة، وتمزيق الأخلاق.

كانوا وقتذاك، على ما يبدو، قادرين على بيع خطبهم حول أيِّ موضوع بأثمان غالية، حتى وإن كانت تلك الخطب تتعلق بمواضيع متناقضة. ومن هنا يمكن اعتبارهم بحق مؤسسي فن الخطابة. وذلك لأنهم كانوا في الحقيقة أول من اخترع علم اشتقاق الكلمات (الإيتيمولوجيا) ووضع القواعد اللغوية؛ كان السفسطائيون سادة فنِّ الكلام.

وأشهر السفسطائيون هو بروتاغوراس؛ واضع المحور الذي تدور عليه سخافات السوفسطائيين، بقوله المشهور: (إن الإنسان مقياس كل شيء)؛ فقد كان العلماء والفلاسفة يرون أن الحقيقة تُدرَك بالعقل لا بالحس؛ لأن الحواس خادعة، فجاء بروتاغوراس هذا، ينكر المعرفة بالعقل، ويزعم أن الإحساس هو المصدر الوحيد للمعرفة.  وقد أطلق العرب على هذا المبدأ القائل بأن الإنسان مقياس كل شيء، إسم (العندية)، لأنه يؤدي لاعتقاد كل فرد بما عنده. ومنها لفظ عنيد اى الذى لايرى سوى مايراه.

ثم جاء  (غورجياس)، فدفع السوفسطائية إلى غايتها الأخيرة في السخافة والهذيان، حين أنكر، دفعة واحدة، وجود الأشياء. وقال باستحالة المعرفة، والتعارف والتفاهم بين الناس.
وإن كان له الفضل من حيث أنه أخرج لنا 
سقراط وهو الذي أسس وبنى فلسفة المعرفة.

فقد رأى هذا الفيلسوف، أن أخلاق عصره تنهار أمام دجل السفسطائيين الذين أنكروا العقل، والحق، واليقين، وفضائل الأخلاق، بما زعموا من ردّ أصول المعرفة كلها إلى الإحساس؛ فأراد أن يرد أصول المعرفة إلى العقل، الذي يتفق الناس جميعاً على أحكامه بلا خلاف، ليصل بهذا إلى وضع حد وتعريفٍ للفضيلة.

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع