الأسف أو الاعتذار هو سمة جميلة في الشخص تدل على تسامحه ونقائه، لكننا نجد بعض الأشخاص الذين يبالغون في تأسفهم ويكادون يعتذرون عن كل شيء بمعنى الكلمة، فما هو رأي الخبراء في كثرة الأسف؟ له هو أمر محمود أم لا؟

يقال بأن الشيء إذا زاد عن حده انقلب إلى ضده، وهذا الأمر ينطبق كذلك على كثرة الأسف والاعتذار. صحيح أن الاعتذار طريقة للتسامح والاعتراف بالخطأ وكلنا نخطئ ولا وجود لشخص مثالي معصوم من الخطأ، إلا أن الاعتذار في بعض الثقافات المجتمعة هو سلوك غير محمود. مثلا هناك من يربط بين اعتذار الرجل وضعفه، وهناك بعض السيدات اللواتي يعتبرن اعتذار الرجل ذريعة لفتح باب التنازلات وغيرها الكثير، لكن لا أحد ينكر أهمية ثقافة الاعتذار والتسامح، وهو أمر جاءت الأديان لتدعيمه، ولكن كما يقال، الشيء إن زاد عن حده انقلب لضده، وهذا الأمر ينطبق على الأسف والاعتذار كذلك.

حسب دراسة في علم الاجتماع، يعتبر كثرة الأسف بدون سبب أمرا غير محمود لأنه يشير لضعف الشخصية، وهناك العديد من الأمور التي قد تكون وراءه منها: عيش طفولة وتنشئة صعبة، التعرض للإساءة العاطفية، والمبالغة في التعاطف مع الآخرين.

حسب بعض الأبحاث، يعمد هؤلاء الذين يبالغون في الاعتذار لهذا الأمر من أجل بناء ثقتهم بالآخرين أو الحفاظ عليها، حيث توصلت إلى أننا نميل لتصديق الآخرين والثقة فيهم حتى لو كانوا غرباءً عنها بمجرد اعتذارهم بكثرة ولو كان الأمر لا يستحق ذلك.

حسب الخبراء، يمكن التقليل من كثرة الأسف بدون سبب باتباع النصائح التالية:

1- بدلا من الاعتذار، قدم الشكر. مثلا لو تأخرت عن موعدك بصديقك، بدلا من الاعتذار قل له "شكرا لأنك انتظرتني خلال هذه المدة".

2- بدلا من الاعتذار، قم بتوضيح العذر. مثلا، لو تأخرت في الرد على رسالة توصلت بها من صديقك، لا تعتذر وبدلا من ذلك أخبره بالسبب الذي جعلك تتأخر. مثلا "كنت أستحم، كنت أقرأ".

3- النصيحة الأخيرة هي ألا تقول أي شيء على الإطلاق بدلا من الاعتذار بدون سبب يستحق.

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع

وسوم الموضوع