يعاني الكثير منّا من سيطرة عادة سيئة ما عليه، أو إدمان أشياء تستهلك الكثير من أواقتنا وتبعدنا عن طريقنا المرسوم لتحقيق أهدافنا في الحياة، فتبقى الآمال معلقة لحين انتهاء هذه العادة، لكن إلى متى؟ يمضي الوقت وتظل العادة تقوى حتى يصعب التخلص منها، وتتحول لسلسة مقيدة لنا في الحياة.

لكن ما الفرق بين العادات السيئة والأدمان؟

العادات السيئة ليست سوى إدمان. إذا كنت تدخن أو تشاهد التلفاز حتى ساعة متأخرة من الليل على الرغم من معرفتك بأنه يجب عليك الذهاب مبكرًا للعمل، فهذا بالتأكيد ليس سوى إدمان.

فما الحل إذن؟

يؤكد علماء النفس أن الذهن هو العامل الأول والمعيار الأساسي لعلاج إي إدمان لعادة سيئة، ويقدمون وصفة ذهنية للتعامل والتخلص من الإدمان، والتي لخصّهوها في أربع كلمات وهم: الاعتراف والقبول والتحقيق والملاحظة.

 

كيف تتخلص من عادة سيئة طبقًا لذلك؟

 -1 الاعتراف:

عندما تشعر بالاشتياق لعادة سيئة مثل التدخين، فإن الخطوة الأولى للتخلص من هذا الشعور هو الاعتراف؛ أن تعترف أنك في حالة شغف ورغبة في أن تقوم بهذه العادة، وبعد ذلك قم بتشتيت انتباهك لشيء آخر، ولا تلبي هذا الاحتياج في الحال، بل عليك أن تتجاهله، اعترافك شيء ما يؤثر على استجابتك في تلبية وإشباع هذه الرغبة.

2- القبول:

الخطوة التالية هي قبول هذا الشعور الذي ينتابك وقت الاحتياج للقيام بعادة ما، ففي كثير من الأحيان يكون هذا الشعور مؤلم. لا تفعل شيء حيال ذلك، واقبل هذا الوخز الذي يأكلك من الداخل، يمكنك أيضًا أن تتقبل هذا الفعل بحركة جسمك، مثل إيماءة رأسك أو قل “حسنًا، لقد حصلت عليك”.

-3  التحقيق:

بعدما اعترفت وتقبلت مشاعرك كاملة، حان الوقت الأن بأن تجري تحقيقًا أو تحليلًا مفصلًا عن الأسباب الحقيقية وراء عاداتك السيئة أو إدمانك لشيء ما.

اسأل نفسك على سبيل المثال، لماذا تريد الخروج والتدخين؟ لماذا تريد أن تدخل على الفيس بوك وتترك عملك الآن وتشتت عقلك؟ هنا لا يجب عليك إجبار عقلك على عدم التفكير في العادة السيئة، بل يجب عليك أن تثير فضولك لمعرفة السبب وراء هذه الرغبة، كي تراقبه في المرة القادمة قبل أن يسيطر عليك

-4 الملاحظة:

الخطوة الرابعة هي ملاحظة المشاعر والتغييرات التي تحدث في جسمك، عندما تشعر بالرغبة في القيام بعادة سيئة معينة، عبّر عنها بكلمة واحدة أو عبارة قصيرة لتحديد ما تشعر به. ففي علم الأعصاب تعد ملاحظة العواطف والمشاعر من العوامل التي تقلل من تأثيرها عليك.وبعبارة أخرى، فإن إدراك العواطف بوعي يقلل من تأثيرها.

 

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع

وسوم الموضوع