ليس من الضروري أن يكون الإحباط أمراً سيئاً حيث من الممكن أن يعود بالإفادة على سلوكيات طفلك على المدى الطويل، فلا يجب عليك أن تقومي بدور المنقذ كلما شعر طفلك بالإحباط كأن تمنحيه هاتفك عندما تقفان في طابور طويل وممل ويشعر هو بالملل والإحباط، بل اجعليه يقف ويشعر بالإحباط ولا تحركيه من هذه الهبة. سنقدم لكم في هذا الموضوع بعض فوائد الإحباط التي تعود بالنفع على طفلك.

الإحباط يعلم الطفل تهدئة النفس:

يساعد الإحباط الطفل على تهدئة النفس ولو في سن مبكرة جداً، فمثلاً لو كان طفلك يكره القيلولة وتركته فوق السرير دون أن يجد ما يفعله (دون إعطائه ما يلهيه) فإنه لن يجد حلاً سوى تهدئة نفسه بنفسه بدل الغضب الذي لن يفيده في أي شيء. كما أنه أثناء تغييرك للحفاظة فيمكنك تعليمه التصفيق أو التحدث معه بدل إعطائه الهاتف للالتهاء به، حيث يعلمه هذا الأمر تهدئة النفس في سن مبكرة.

يطور الإحباط مهارة حل المشاكل:

إذا كنت تعتقدين بأن إعطائك التوجيهات الكثيرة لطفلك وحرصك على قيامه بالطريقة الأفضل لفعل تلك الأمور أنه عبارة عن اهتمام فأنت مخطئة، لأن هذا الأمر يتحول لوسيلة لظلم الطفل لأنه يحرمه من فرصة محاولة الاجتهاد وتطوير مهارته لإيجاد الحلول بنفسه.

حاولي أن تكتفي بمراقبته فقط إن لم يكن هناك عواقب وخيمة على طفلك واتركيه يرتكب الأخطاء لكي يستفيد منها ويتعلم الطريقة الصحيحة لفعلها بعد ذلك، ولا تهرعي لمساعدته بل اتركي له فرصة التفكير للخروج منها.

الإحباط يطوّر الصبر:

يعلم الإحباط الطفل الصبر بعدما يشعر بأن الأمور لا تمشي وفق هواه وبأنه لا يستطيع التحكم في كل الأمور، لهذا يصبح عليه التكيّف والتأقلم مع الواقع وتقبل المواقف كما هي، كما يعلمه على التفكير قبل اتخاذ القرارات.

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع