الحمار الوحشي أو كما يسمى بحمار الزَّرَد، من الثدييات التي تعيش في إفريقيا على شكل قطعان، وهو حيوان يشبه الحصان (من فصيلة الخيليات). على مر الزمان، حيرت الخطوط التي يتميز بها هذا الحيوان الكثير من الباحثين والعلماء وكانت موضوع نقاش دائم حول سر تواجدها وفائدتها. لهذا سنحاول في هذا الموضوع الكشف عن السر الذي يكمن خلفها.

يعتقد الكثيرون بأن هذه الخطوط السوداء والبيضاء موجودة من أجل عملية التمويه وتسهيل اختباء هذا الحيوان من المفترسين، لكن الحقيقة أن أبحاثاً أظهرت بأن هذه الخطوط تردع ذباب الحصان والحشرات التي تحب امتصاص دماء هذا الحصان..

وتجدر الإشارة إلى أن بعض القبائل البدائية التي تعيش في سهول إفريقيا تستخدم حيلة الخطوط البيضاء والسوداء غير المنتظمة المستوحاة من هذا الحيوان، وهذا يجعل الحشرات تبتعد عنهم ويصعب عليها رؤيتهم وبالتالي تمنع احتمالية تعرضهم للدغات بشكل كبير.

السؤال الذي يطرح نفسه الآن، كيف تساهم هذه الخطوط في إبعاد الحشرات؟ في الحقيقة، تقوم هذه الخطوط بتشتيت الضوء، وهذا الأمر يجعل الأمر صعباً على الحشرات كي ترى الهدف.

ومن أجل اختبار هذه النظرية، قام الباحثون بتصميم دمى عارضة وتلوينها بخطوط تشبه التي توجد على الحمار الوحشي، وتوصلوا إلى أن الذباب والحشرات بالفعل لم تقترب من الدمى بشكل كبير كما هو الحال للحمار الوحشي. كما قام علماء من هنغاريا بإجراء تجارب على بعض الخيول في أشهر الصيف، وبالفعل توصلوا إلى أن هذا الأمر يبعد الحشرات اللاسعة عنها.

ويقول المشرفون على هذه التجارب من جامعة Eotvos Lorand في بودابست بهنغاريا بأن الحمير الوحشية تمتلك نمطاً مميزاً في أجسادها يقلل من جاذبيتها لذباب الخيول والحشرات اللاسعة. كما يمكن أن تقوم هذه الخطوط إذا تم رسمها على الجسد كما تفعل بعض القبائل الإفريقية والأسترالية على إبعاد الذباب وبالتالي تقليل انتقال الأمراض.

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع

وسوم الموضوع