لا يكُف الأطفال الصغار عن التواصل مع والديهم وإخبارهم بما يشعرون به وما يدور في عقلهم طوال الوقت، لكن بمجرد وصولهم لسن المراهقة يصبح هذا الأمر نادرا بل صعباً، حيث غالبا ما يكون التواصل مع المراهقين من خلال حملهم على التحدث أو الاستماع. فيما يلي نستعرض عليكم 09 أمور تحدث لابنك في سن المراهقة تجعل التواصل معه أمرا صعباً.

التعرف على النفس وتطوير الذات

من الأسباب التي تجعل التواصل مع المراهقين أمرا صعباً، أنهم في هذه المرحلة يحاولون التعرف على أنفسهم أكثر والتعرف على احتياجاتهم ومشاعرهم وتطوير ذواتهم الفردية، وهذا يكون عبر انفصالهم عن علاقتهم التكافلية التي تربط الصغار بالوالدين.

من أنا؟

خلال هذه المرحلة يطرح المراهق على نفسه السؤال الكبير "من أنا؟"، حيث يصبح على اعتقاد بأنه لا يحتاج لوالديه حتى ينمو ويكتشف نفسه أكثر. وبالفعل يجب على الوالدين منح الابن المراهق أحيانا إمكانية اتخاذ قراراته بنفسه ويجب عليهم الثقة في المؤسسة التي بنياها معاً، فلو كان الأساس متينا فإنه سيعود إليهما.

الشعور بالارتباك

من الأسباب التي تخلق صعوبة في التواصل بين الوالدين والابن المراهق أن هذا الأخير قد يشعر بالارتباك تجاه رغباته واحتياجاته ومشاعره ونفسه في هذه المرحلة، وهنا يحين دور الوالدين لاحتواء الابن وتحديد ما يريده.

عدم تنظيم المشاعر

من أسباب صعوبة التواصل مع المراهق أنه لا يجيد إدارة وتنظيم مشاعره. قد يعاني من خيبات الأملو الإحباط ولا يدري ما يجب عليه فعله حتى يحصل على ما يريده، لهذا لا تثقل كاهله بالتوقعات غير المنطقية وحاول الشعور بما يشعر به.

البحث عن الرضا

قد يقوم ابنك المراهق بأمر ما لا يرضيك ولا توافق عليه، لكنه في نفس الوقت يبقى طفلك وفي أعماقه فهو يبحث عن رضاك وقبولك لما يفعله، وفي حال حجبك ذلك عنه فإن الأمر قد يسوء أكثر. سر التواصل مع ابنك المراهق يكمن في أن تكون فضوليا ولا تصدر أحكاما، أي اسأله عن الأسباب التي دفعته للقيام بذلك وحاول أن تفهم ذلك منه وأخبره بأنك تهتم لأمره.

ابتعد عن الخطب والمحاضرات

يكره الأبناء المراهقون الاستماع للمحاضرات والخطب والنصائح التي تأتيهم من والديهم أو غيرهم، لهذا حاول جاهدا ألا تقدم المشورة ما لم يطلبها منك. أهم مهارة للتواصل مع المراهق هو الاستماع، فحتى لو لم يعد يتحدث اليك كما كان يفعل عندما كان صغيرا، استمع إليه حتى لو كان حديثه قصيرا، وعندما تجيب كن مباشرا ومنفتحا.

التحكم في الاختيارات

من الأسباب التي تُبعد الأبناء المراهقين عن والديهم وتجعلهم لا يفصحون لهم عما بداخلهم أنهم يريدون التحكم بأنفسهم في اختياراتهم، لهذا اسأل ابنك عما يريد القيام به حقاً.

قلب الأدوار

ابنك المراهق تعب من كونه الطرف المتلقي دائماً، لهذا يمكنك اللجوء لحيلة ذكية في التواصل مع المراهقين وهي قلب الأدوار، أي بدلا من تقديم المساعدة له، الجئ إليه واطلب منه المساعدة والمشورة في أمر يمتلك خبرة فيه مثل التكنولوجيا أو الرياضة أو الموضة. هذا الأمر يمهد لخلق علاقة ناضجة بينكما.

لغة الجسد

كن ذكياً كفاية وانتبه للغة جسد ابنك المراهق وتعبيرات وجهه حتى تعرف ما يشعر به، ولا تضغط عليه لكي يتحدث ما لم يكن الأمر ضروريا للغاية. أيضا قم بإشراكه في الأنشطة التي يستمتع بها.

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع