تعتبر الهدايا رمزاً للودِّ والإحترام الذي نكنه إلى الأشخاص من حولنا، فلا تهم قيمتها المادية أكثر من رمزيتها المعنوية. فالكثيرين سيقدرون لك فعلك هذا، غير أن هناك فئة، لا تُقدِّر هذا السلوك النبيل. تقدم لك ستيفاني سركيس Stephanie Sarkis المستشارة المرخصة في مجال الصحة العقلية، نبذة عن طريقة تفاعل الأشخاص النرجسيين مع الهدايا.

1- يخبرك النرجسي بأن الهدية التي قدمتها له لم تكن في المستوى المطلوبة، ويصفها بأنها رخيصة وليست ذو أهمية، وبأنه لم يسبق وأن تلقى هدية كتلك التي قدمتها إليه. لكن هذا لا يعني بأن الهدايا التي يمكن أن يقدمها لك ستكون رائعة، بل العكس من ذلك، فإن تلقيت هدية كتلك التي أعطيتها له، ستكون محظوظا.

2- إذا سألك النرجسي عما تريده في ذكرى ميلادك، فمن المرجح ألا تحصل على أي هدية. فإذا أخبرك النرجيسي بأنه يود شراء هدية لك فهذا يعد ضمانة لأن لا تحصل عليها. أما إذا أخبرت النارجيسي بأنك ستشتري له هدية، ولم تقم بذلك، فسيخبرك بأنك كذاب لا تفي بوعودك. فمن الأفضل ألا تخبره بأنك تود شراء هدية.

3- قد يخبرك النرجيسي مرارا بأنك لم تهدي له الهدية التي يرغب فيها، وهناك احتمال كبير بأن يخبرك بأنه يود الذهاب معك إلى المتجر حتى يحصل على الهدية التي يرغب فيها. وكما سبقت الإشارة فقد يخبرك بأنه لم يتلقى منك الهدية الملائمة، غير أنه إذا أخبرته بأنك تود مصاحبته إلى المتجر حتى تختار له الهدية المناسبة له، فقد يعتبر ذلك إهانة.

4- دائما ما يرغب النرجيسي الهدايا التي تكون خارج قدرتك الشرائية، فتخبره بأنك لا تستطيع تحمل ذلك. غير أنه يشهر في وجهك العبارة الشهيرة “لو كنت تحبه لاشتريت له الهدية التي يطلبها”. لكنه حتى لو اشتريتها له، فلن ينسى ذلك، فسيذكرك أمام أصدقائك وعائلتك بأنك لم تكن ترغب في شراء تلك الهدية.

5- في رحلة التسوق في المتاجر، يشتري النرجسيون هدايا ثمينة لأنفسهم، لكن يشترون هدايا رخيصة لأصدقائهم وأقربائهم. فالرسالة التي يودون تمريرها إليك هي أنك “ليست لديك نفس القيمة مثلهم”.

6- حينما ترغب في إهداء هدية للنرجسي فإنك تبحث عن شيء كان محط إعجاب له، فقد يكون كثير الكلام عنها، أو يبدي إعجابه بها. لكن لا تتفاجأ إذا أخبرك بأن هديتك ليس ما كان يتخيلها. غير أنه في الحقيقة يخفي شعوره الحقيقي فقط، حتى لا تشعر بأنك أبليت حسنا، وأنك تستحق التقدير أكثر.

7- النرجيسي إذا أهدى لك هدية غالية الثمن، فإنه يُلصِق ثمن الشراء على الهدية، ليس لسهولة إرجاعها إلى المتجر في حالة وجود عيب بها، بل لتمرير رسالة مفادها: “انظر كم من المال أنفقت عليك. يجب أن تكون ممتن لي، فأنت مدين لي”.

8- النرجيسي لا يكلف نفسه عناءً في لف الهدية بالورق، فقد يقوم بذلك مرة واحدة حينما يقدم لك أول هدية، غير أن الهدايا التي ستتلقاها لاحقا سيقدمها لك في حقيبة التسوق. ليس لأن النرجسي لا يعرف كيف يلف الهدايا، بل لأنه لا يعير إهتماما لذلك. غير أنك إذا فعلت نفس الشيء سيخبرك بأنك بخيل لم ترغب في شراء ورق اللف، أو أنك لست ذواقا لتلف الهدية قبل تقديمها.

فكل ما تفعله من أجل النرجيسي يبقى دون فائدة، فقط قبل بأن النرجيسي لن يتغير أبدا. فالجميع لا يحسنون التصرف إلا هم. تختم ستيفاني سركيس مقالتها وتقول: يجب أن تتقبل شيأين في تعاملك مع النرحسيين وهما: “لن يكون النرجسي سعيدًا بهديتك.وهذا لن يتغير أبدا”.

 

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع