سواء كنت قد تعرضت للعنف في صغرك أو أهملك أسرتك عاطفياً أو جسدياً، فعندما تكبر في بيئة مؤلمة كهذه فمن المحتمل أن تستمر في ظهور علامات الصدمة عليك وأنت كشخص بالغ، فالأطفال يعطون معنى للأحداث التي يتعرضون لها والأشياء التي تحدث لهم، فهذا المعنى يساعدهم على التأقلم مع هذه الأحداث، لكن إذا لم يقم الأطفال بتجديد خرائطهم الداخلية أثناء نموهم، فإن طريقتهم القديمة في تفسير الأحداث يمكن أن تلحق الضرر بقدرتهم على العمل كبالغين،

أندريا براندت، معالجة الزواج والأسرة تقع في سانتا مونيكا كاليفورنيا. جمعت أندريا أكثر من 35 عامًا من الخبرة السريرية لدور المعالج الفردي للأسرة، والمشورة للأزواج ، والعلاج الجماعي ، وفصول إدارة الغضب،

و هذه 3 حالات يتقمصها الطفل المعنف حددتها أندريا براندت Andrea Brandt الإخصائية في معالجة مشاكل الأسر، تتضمن بعض الحلول يمكن أن تساعد على تجاوزها.

1- الشخصية المزيفة

كمعالجة صدمات نفسية طفولية -تقول أندريا– أرى العديد من الأطفال يحملون جروحا عاطفية طفولية معهم إلى مرحلة البلوغ. وذلك عن طريق خلق شخصية خاطئة، فالأطفال يريدون أن يحبهم آباؤهم ويهتموا بهم. وعندما لا يقومون بذلك يحاولون تقمص دور الطفل المحبوب. فيدفنون المشاعر التي تعرضوا إليها، وفي المقابل يخلقون شخصية زائفة، فعندما ندفن عواطفنا، نفقد هويتنا لأن مشاعرنا هي جزء لا يتجزأ منا. فنعيش حياتنا مرعوبين خوفا من أن لا يتقبلنا الآخرين.

إذا كنت ممن يعاني من ذلك، فأفضل طريقة للكشف عن طبيعتك هي من خلال التحدث إلى معالج متخصص في الصدمات العاطفية في مرحلة الطفولة، يمكن أن يساعدك على إعادة التواصل مع مشاعرك والتعبير عن عنها بطريقة تجعلك تشعر بالأمان.

2- لعب دور الضحية

ما نعتقده عن أنفسنا يدفعنا إلى وضع تقييم لذواتنا. إن الحديث السلبي عن أنفسنا يفقدنا ويجعلنا نشعر بأننا لا نملك السيطرة على حياتنا، فنقتنع بأننا مجرد ضحايا. ربما نكون قد وقعنا ضحايا لأننا أطفال، لكننا لسنا مضطرين للبقاء ضحايا بالغين. فحينما كنا أطفالا كانت لدينا القليل من السيطرة على بيئاتنا وحياتنا، لكننا لم نعد أطفالًا بعد الآن، فنحن أكثر قدرة على تغيير موقفنا مما نعتقد، فحينما تشعر بأنك محاصر، تذكّر بأنك أكثر قدرة وتحكمًا مما تعتقد.

3- السلبية

إذا نشأت كطفل مهمل، فقد تكون دفنت غضبك وخوفك على أمل أن لا يتخلى عنك أحد أو يهملك مرة أخرى. غير أن ذلك غير سليم، فعندما ندفن مشاعرنا ندفن معها من نحن. فبسبب الصدمة العاطفية في مرحلة الطفولة، ربما تعلمنا إخفاء أجزاء من شخصيتنا. في ذلك الوقت، ربما ساعدنا ذلك. لكننا كبالغين، نحتاج إلى مشاعرنا لرسم شخصيتنا ولإرشادنا نحو أن نصبح ما نريد أن نكون.

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع