هل تؤمن بالحب من أول نظرة؟ ماذا عن الحب من الرائحة الأولى؟ شعور الوقوع في الحب يمكن تشبيهه بشعور أن تُضرب بسهم مليء بالمشاعر الجياشة، لكن مع مرور الوقت، غالباً ما يتلاشى هذا الشعور الأولي بالراحة. السؤال الذي سنحاول الإجابة عنه في هذا المقال هو: هل هناك سبب بيولوجي وراء هذه مشاعر الحب؟ وكيف يبدأ الحب بين شخصين من وجهة نظر العلم؟

وفقًا للدكتور هيلين فيشر، عالم أنثروبولوجيا مشهور، هناك 3 مراحل متميزة من الوقوع في الحب وهي:

الأولى، الشهوة، تتحكم فيها مستويات هرمون التستوستيرون (بالنسبة للرجال) والأستروجين (بالنسبة للنساء)، وهذا الأمر لا يختلف كثيرا عما يحدث لدى باقي الثدييات على هذا الكوكب.

والثاني، الانجذاب، هذا الشعور مشابه لشعور تأثير بعض المخدرات أو الكحول، حيث يطلق المخ مزيجا من المواد الكيميائية بما في ذلك الدوبامين (المسؤول عن الشعور بالسرور) والأدرينالين (الهروب) والنور-إيبينيفرين (اليقظة)، وكلها يمكن أن تشعر الشخص بشعور يشبه الإدمان. فالأدرينالين على وجه الخصوص هو السبب وراء شعور خديك بالاحمرار، وتعرق كفوف يديك وتسارع نبضات قلبك عندما تقابل شخصًا تحبه لأول مرة. في المراحل المبكرة من العلاقة، حتى رؤية صورة لشريكك كافية لإطلاق الدوبامين، أي تجعلك تشعر بمتعة شديدة.

المرحلة الثالثة والأخيرة، التعلق، يتم فيها استبدال إفراز الدوبامين والنورادرين بالأوكسيتوسين (هرمون  العناق) وفيها يبدأ الشعور بالارتباط الوثيق والبدء في وضع خطط طويلة الأجل معًا.

على الرغم من أن المراحل الثلاث من الحب قد تبدو واضحة، إلا أن هناك العديد من العوامل الأخرى التي تؤثر على من ينتهي بك المطاف معه بالحب.  إليك 4 أسباب علمية تجعلك تحب شخصًا ما!

الرائحة

هل تعلم أننا جميعا نفرز “رائحة” خاصة بنا؟ مثل الهرمونات، الفرومونات عبارة عن مواد كيميائية، لكن الفرق هو أنه يتم إفرازها خارج الجسم ، حيث توجد في عرقنا وفي سوائلنا والسوائل الجسدية الأخرى، ويشير العلم إلى أن هذا عامل لاشعوري في جذبك الأولي لشخص ما.

مدى تشابههم لك

قد يكون أنفك يستنشق الفرمونات ويجذبك إلى الآخرين، ولكن هذا لا يمنعنا من الانجذاب إلى أشخاص مشابهين لنا في طريقة التفكير. وجدت إحدى الدراسات التي شملت 1523 من الأزواج، والتي حللت تشابه سمات الشخصية الفردية، أن شخصيات الأزواج السعداء تشابهت مع بعضها بنسبة 86%. والأمر لا يتعلق بالسمات الشخصية فقط، فمن المحتمل أيضًا أن تنجذب إلى شخص لديه قيم ومعتقدات مماثلة لك. في دراسة أخرى شملت 1500 زوج، كان لكل زوج واحد وجهات نظر متشابهة في الحياة، بما في ذلك الأزواج الذين التقوا للتو.

المظهر

هناك العديد من الطرق التي يكون فيها للمظهر تأثير لاشعوري يجعلك تنجذب إلى الطرف الآخر.

على سبيل المثال، يعتبر وجود وجه متماثل معك عمومًا سمة مميزة تجذبك للآخر، حيث وجدت الدراسات أن وجود وجه متماثل يعني وجود جينات “جيدة”، في حين أن الوجه غير المتوازن بشكل مفرط قد يشير إلى سوء الصحة أو تعاطي الكحول أو التدخين ما ينفرك من الآخر.

بالنسبة للرجال، يدل وجود أصبع البنصر أطول بالمقارنة مع السبابة مؤشرا على ارتفاع هرمون التستوستيرون في جسم الرجل وبالتالي زيادة في الخصوبة وقلب أكثر صحة وجينات أفضل.

تشير الأبحاث أيضًا إلى أن الألفة والتعرض لوجوه معينة تزيد من جاذبيتها. هذا يعني أنك قد تفضل الوجوه التي تشبه تلك التي تعرفها أكثر، وتميل إلى الحكم على وجه مختلف تمامًا عن الوجوه التي رأيتها في السابق بأنها أقل جاذبية.

مؤشر كتلة الجسم

تقليديا، تم اعتبار نسبة الخصر إلى الورك 7:10 مثالية للجاذبية الأنثوية، في حين أن النساء يبحثن عن رجل مع نسبة الخصر إلى الورك 9:10.

لكن وفقًا لدراسة واحدة، من المهم جدًا الحصول على مؤشر كتلة جسم صحي. على ما يبدو، يجد الرجال أن النساء اللائي لديهن مؤشر كتلة الجسم من 18 إلى 20 أكثر جاذبية، لأنه يشير إلى كل من الصحة الجيدة والخصوبة العالية. بينما تبحث النساء دون وعي عن رجل لديه دهون في الجسم تبلغ نسبتها حوالي 12%، ربما لأن الدهون المرتفعة للغاية في الجسم ترتبط بمجموعة من الآثار الصحية السلبية، بما في ذلك أمراض القلب والسكري وانخفاض الخصوبة.

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع