منذ سنوات طويلة، حاول علماء النفس والمختصون في العلاقات دراسة وفهم الفرق بين الأزواج السعداء والتعيسين، وركز على أهمية تجنب النقد المتكرر والتعليقات السلبية وتأثير ذلك على نجاح العلاقة وتحقيق السعادة. في دراسة أجريت في عام 1986، طلب من مجموعة من الأزواج أن يحلوا نزاعاتهم ومشاكلهم في غضون ربع ساعة، فتم مراقبة لغة الجسد والحوار بينهما، وعندما راجع عالما النفس روبرت ليفنسون وجون غوتمان التسجيلات بعناية فائقة، استطاعا معرفة الأزواج الذين سينفصلون ومن سيبقون معاً وذلك بدقة تجاوزت ال90%.

حسب الباحثين، الفرق الذي يوجد بين الأزواج السعداء والتعيسين يكمن في إتقان التوازن بين التفاعلات الإيجابية والسلبية، فالتعليق السلبي الذي تريد تقديمه يجب أن يسبقه أو يتبعه 5 تفاعلات إيجابية من أجل التخفيف من حدته وأضراره وتأثيراته السلبية. قبل توجيه نقد ما لشريكتك على سبيل المثال، أشر إلى التفاعلات الإيجابية أولاً مثل حجم حبك لها وتقديرك لها، فالعلاقة الزوجية الغنية بالتفاعل الإيجابي تكون تأثيرات الانتقادات والتعليقات السلبية بها أخفّ.

عندما تريد انتقاد شريكك فاحرص على اتباع القواعد الأربع التالية:

لا تقم بانتقاده في أي وقت تريده بل احرص على اختيار الوقت المناسب، فقد يكون الوقت الذي يمر به شريكك عصيبا. من المهم أن يكون شريكك هادئاً.

اسمع لشريكك بالتعبير عن مشاعره وآرائه وأفكاره ولا تحتكر الحديث لوحدك. امنحه الوقت الكافي للتعبير عن وجهة نظره وتأكد من أن يكون الحوار صحياً بينكما.

لو كنت تريد أن يتقبل شريكك نقدك فأظهر له قبل ذلك التقدير وحينها سيأخذ انتقاداتك بشكل أكثر إيجابي.

احرص على اختيار كلماتك بعناية فائقة وأظهر التعاطف ولا تقدم له النصائح إلا عندما يطلب منك ذلك فكل شخص مسؤول عن حياته الخاصة.

أضرار الانتقاد المتكرر

  • يفقد الشخص الذي يتم انتقاده الثقة في نفسه ويصبح ضعيفا ومستكينا، وقد تنعدم رغبته في العيش والقيام بأنشطة جديدة.
  • انتقاد الشريك بشكل مستمر والتركيز على الأمور السلبية فقط قد يدفعه إلى إخفاء بعض الأسرار عنك.
  • النقد المتراكم والروتيني يؤدي إلى شعور الشخص بالاستياء، والعيش مع الاستياء أمر مؤلم للغاية.
  • قد يدفع نقدك المستمر لشريكك إلى حاجته إلى ملاذ آخر غيرك وقد تكون النتيجة وخيمة بحيث يطلب منك إنهاء العلاقة كاملةً.
  • مع مرور الوقت وبسبب انتقادك المتكرر، سيتوقف شريكك عن الاهتمام بك وسيصبح غير مبالي بما تقوله له.

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع