قد يعمد الطفل لشتم من هم أكبر منه أو قول الكلام البذيء والسيئ، ونحن بدلا من تصحيح الموقف نضحك في وجهه.. هذا التصرف في الحقيقة سيخلق مشاكل في التعايش مع الطفل ويخلق التوتر في البيت، وسوف يولد انعدام الحدود أثناء التعامل مع الآخرين وانعدام النضج المهم لإدارة العواطف. سوف نساعدك في التفاصيل على إصلاح طفلك الذي اعتاد على قول الكلام البذيء.

الأطفال الذين يتجاوز عمرهم ست سنوات يعرفون متى يطلقون الإهانات على الآخرين، حيث يستخدمونها من أجل الانتقام منهم في حال صدرت منهم أفعال يرفضونها أو تزعجهم، أو قد يفعلون ذلك لأنهم محبطون ولا يعرفون كيف يديرون الموقف بطريقة أخرى لا تقلل احترام الآخرين.

إذا يمكن القول بأن لجوء الطفل للكلام البذيء هو طريقة لحماية مساحته الشخصية الخاصة به، ولأنه يمتلك فقط عددا محدودا من المفردات للتعبير عن شعوره عكس الشخص البالغ فإنه يعمد للكلام البذيء، وذلك شبيه لقول "لا يروق لي ذلك".

لإصلاح الطفل، يجب عدم الرد عليه حتى لا نجعله يشعر بأنه مسيطر على الوضع، لأنه عادة ما سيكرر نفس السلوك لجذب الانتباه. بعد أن يهدئ طفلك، تحدث إليه وناقشه وأخبره بأنه حتى عند غضبه لا يحق له أن يهين الآخرين ويقلل احترامهم.

أيضاً، يجب أن يكون الآباء والكبار مثلا أعلى بالنسبة للطفل يحتذى به للتواصل الإيجابي، وعند الغضب لا يجب تجريح مشاعر الآخرين وإيذائهم.

أيضاً، يجب إخبار الطفل بأن إهانة الآخر تجرح مشاعره وتقلل الاحترام، وينصح بتقديم حجج مقنعة للطفل مثل أن الصديق الذي نقلل من احترامه سوف يحزن أو يشعر بأنه غير محبوب من طرف الآخرين.

في النهاية، يقول اختصاصيو الأطفال النفسيون بأن تصرفات الأطفال هي انعكاس لتصرفات الآباء والأمهات، لهذا يجب على كل أم وأب تحليل ردود أفعالهم تجاه المواقف ويجب طرف الأسئلة التالية على النفس: هل تعلم طفلي الكلمات المهينة والسيئة والكلام البذيء مني؟ كيف أتصرف عندما أكون غاضبا أو محبطا؟ هل البيئة المحيطة بطفلي هي السبب في تعلمه هذه الكلمات؟

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع

وسوم الموضوع